رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الوثيقة
الأربعاء 11/نوفمبر/2020 - 03:31 م

كيف ساعد «أبوجعفر الداعشى» الأمن الوطنى فى ضبط عناصر التنظيم.. وخطة نسف المعبد اليهودي؟ (5)

داعش
داعش
نجلاء رفاعي
aman-dostor.org/33965

«كنت على علاقة بالإرهابي رامي النجم، وكنت بلتقي به لتسليمه أموال التمويل لتنظيم داعش الإرهابي، وبمجرد تركه وجدت أشخاصا غموا عيني وقيدوني في ميكروباص، وقبل التحرك سألوني عن الرجل الذي كان معي فأنكرت.. ثم بدأوا يستجوبوني عن بياناتي لقيت اللي يقولي أزيك يا مروان اللي هو اسمي على التليجرام، وطلبوا مني مساعدتهم وجمع معلومات عن التنظيم علشان أقدر أنقذ نفسي من الطريق اللي كنت ماشي فيه».. هذه كانت بداية استجواب الإرهابي سيد عبد الصبور، وشهرته «أبو جعفر»، المنضم لتنظيم داعش الإرهابي في قضية معسكر التدريب التي حملت رقم 367 لسنة 2016، برقم 5 غرب العسكرية.

وبدأ المتهم يسرد طرق الاختبار الجدية للالتحاق بتنظيم الدولة وعن كيفية تكليفه بلقاء الراغبين في الانضمام للتنظيم فقال « كلفني ألب رسلان، المتهم الأول أني أقابل محمود عاشور، شاب جديد يرغب في الانضمام وده اسمه الحقيقي لأنه فهمه أني هبقى المسئول بتاعه في إطار انضمامه لتنظيم داعش، وأني هقابله علشان أقيم جديته في الانضمام وفعلا تواصلت مع محمود عاشور وقابلته في ميدان لبنان بالمهندسين، وهو شاب حوالي 17 عامًا، طالب في ثانوي أزهري وابتديت أتكلم معاه في الأمور عامة وفهمت منه أن ألب أرسلان أخبره أني أخ قديم شغال في التنظيم بقالي فترة وأنا مكلف بمقابلة الإخوة الراغبين وفي الانضمام للتنظيم وتقيمهم وبالفعل رجعت نقلت المقابلة ألب رسلان، وقالي إن كان الغرض من المقابلة أنه يفهم مدى جديتي واستجابتي للأوامر، وأني أفهم مدى جدية عاشور في الانضمام، وعرفت بعد كده أن دوري هيقتصر في تلقي الأموال».

- طرق وصول الإمدادات المالية
وعن مصادر تلقي تمويل التنظيم يقول «أبو جعفر الإرهابي 175: «إنني بدأت أتلقي الأموال من مصادر مختلفة لصالح التنظيم وبطرق متعددة وعلى فترات متفاوتة وأن كانت أول مرة من واحد اسمه أحمد حسن بعت مرتين على بريد قرية الوفاء، كانوا عبارة عن 2200 جنيه، وكانت الحوالة الثانية باسم زينب كرملة وأنا معرفش إيه علاقتي بعمار ولكن هو اللي كان مكلمني بناءً على تكليف ألب أرسلان، وقالي على المبلغ اللي هيبعتهالي 2500 جنيه، بنفس الطريقة، كما تلقيت من عبد الله الحسين، مصري مقيم بالسعودية حولات على البنك الأهلي».

وتابع: « كما أرسل محمد نبيل، مقيم بقطر، حوالات على بنك القاهرة الفرع الرئيسي، وبدأت كل ما يحددولي اسم حد من الأعضاء في القاهرة أبعتلهم إمداد، أرسلهم عن طريق خاصية فودافون كاش، وبلغني ألب أرسلان أني أتواصل بعد كده مع حد أسمه أسامة علي وعرفت من خلال تعاملي معاه أن هو صاحب حساب باسم عبد القادر حرب على الفيس بوك وأخبرني أني هتلقى التكليفات منه بعد كده فطلب مني أشترى كاميرا وحدد نوعها بس مقاليش هيستخدموها في إيه لكن قالي إن المفروض هتتسلم لحد يوصلها لأعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء، وفعلا اشتريت الكاميرا بـ10 آلاف جنيه».

واستطرد: «أخبرته أنها بـ 14 ألف جنيهًا، ثم اشتريت 10 خطوط محمل من غير بيانات، وبالفعل أخبروني أني أسلمها لحد اسمه الحركي عز البوب، وقابلته جنب مستشفى الدفاع الجوي، بالقاهرة الجديدة، وبعدين طلبوا مني شراء كاميرتين فيديو بمواصفات معينة بسبب رغبتهم في تصوير إصدارات تابعة لولاية سيناء التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وبرده زودت عن سعر الكاميرات علشان أخد أي مصلحة، وتم إيصالي بأحد لمقابلته وتسليمه الكاميرات اسمه مالكوم إكس وقابلته في منطقة وادي حوف في حلوان، وبعدها توالت الحوالات وتوالت توصيلها لأشخاص عن طريق خدمة فودافون كاش فلم أكن أتواصل معهم».

- رصد عمارة سكنية
وتابع المتهم في اعترافاته: «في شهر أكتوبر عام 2015، تلقيت تكليف بخلاف تكليفات الأموال والمستلزمات كانت برصد عمارة سكنية جديدة في مدينة نصر، لرصد مداخل العمارة ومخارجها والأماكن المحيطة بها لاستهدافه، وكان ذلك بجوار مدرسة المنارة، فأخبرت رامي النجم أن العمارة بجانبها مداخل كتير، والشوارع ظلمة والعمارة لها باب جانبي فلازم لرصدها يكون شخص معاه عربية، وأخبرت عبد القادر حرب أني مش عايزة اشارك في عمليات دم، وفهمت من كلامه أن أكبر مسئول في تنظيم حتى الآن هو رامي النجم وكلفني أني أقابل رجلا في الأربعين من العمر ذا لحية كثيفة وأعطيه مبلغ 500 جنيه، وبالفعل قابلته».

- المتهم: عملت مع الأمن الوطني لإنقاذ نفسي من طريق التنظيم
وعن بداية العمل مع ضباط الأمن الوطني قال المتهم: «أنني عقب ضبطي طلبت من الأجهزة موبايل للتواصل مع الناس اللي كان يعمل معاهم وبالفعل أحضروا هاتف محمول، وفتحت الشريحة وتواصلت مع مع عبد القادر، وألب أرسلان، وأخبرتهم بتمام إيصال المبلغ للأخ، وأخبرت رامي النجم أيضًا، وسألني عن عدد الأموال المتبقي منها فأخبرته أنهم 10 آلاف جنيه، فطلب مني أسلم الأخ عز البوب مبلغ 1000 جنيه في العباسية فأخبرت ضباط الأمن الوطني وبالفعل تم الميعاد، وبمجرد ما سلمته الأموال تم القبض عليه، وعندما أخبرت رامي النجم، قالي ابعتلي رسالة صوتية علشان أتاكد أنك أنت اللي بتكلمني فبعتله رسالة تتضمن إزاي الحال، فهاتفني في المساء وأخبرني بخبر القبض على الأخر، وتظاهرت بعدم معرفتي شيء، وطلبت منه إزاي نقدر نساعد عائلته، قالي إننا ملناش دعوة هي مش جمعية خيرية وإن مواردنا محدودة وكانت هذه هي الجمل التي تم الاتفاق عليها مع ضباط الأمن الوطني ليثبت لي أن هذا التنظيم لا يهتم لشئون أحد».

وتابع: «بعد ذلك بدأت أتواصل مع ألب أرسلان، لكني وجدته اختفى، فسألت عنه عبد القادر حرب، فأخبرني أنهم سيبحثون عنه، وتواصلت مع رامي النجم فطلب مني أروحلة الصحرة ومحددشي مكان علشان أبعد عن القلق اللي حاصل بسبب القبض على الأخوة، وقالي هسيبك يومين تفكر وتكون رتبت أمورك فتناقشت ساعتها مع الضباط واتفقت معاهم أقوله أن ولدي أتوفى وأني أنا العائل الوحيد للعائلة، ثم طلب مني رصد نقطة شرطة فأخبرت أن النقطة مهجورة ومقفولة ومفيش حد بيجي جنبها، وكان ضباط الأمن الوطني طلبوا مني أوصلهم أني خايف من القبض عليا علشان يطلب يقابلني ويطمني ولكن ده محصلش وكان بيكتفى بتهدئتي».

- رصد المعبد اليهودي واستهدافه بحزام ناسف
وعن تكليف رصد المعبد اليهودي، قال المتهم: «تواصل معي رامي النجم، وكلفني أفحص هل هناك حراسة مشددة عليه أو شرطة فضباط الأمن الوطني وصفولي المكان هناك وأخبروني أنه عبارة عن سور حديد ومفيش حراسة هناك، وقالي إن المفروض أخ هيستهدفه بحزام ناسف، فأخبرته أن الموضوع مش مستاهل أننا نضحي بحد من الزملاء علشان عسكري أو اتنين فممكن نحط عبوة ناسفة فيه».

واستطرد: « طلب مني أنزل أرصد تاني علشان أحدد مكان وضع العبوة، وبعدين أخبرني أن أوصل المبلغ المتبقي معي لأخ على الدائري في منطقة المرج، وعندما توجهت إلى هناك لقيت صوت بينادي عليا وباستطلاع الأمر لقيت حد من ضباط الأمن الوطني ولما قربت منهم فجأة ظهرت عربية بيضاء وأطلقت الرصاص على سيارة الأمن الوطني وتم تبادل إطلاق النيران، حتى تم اصطحابي من قبل الضباط وأخبروني أن رامي النجم اسمه الحقيقي أشرف الغربلي، وأنه تم تصفيته في تبادل إطلاق النار معاه في منطقة عرب شركس، وبعدين تواصلت مع عبد القادر حرب وقالي أقفل حساب التليجرام او أعمل واحد جديد، لحد ما انقطع الاتصال وفضلت أنا محبوس في مبنى الأمن الوطني».