رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
السبت 07/نوفمبر/2020 - 07:14 م

سامح فايز: انتفضنا ضد الإخوان في ظل حكم «الديمقراطي» وبايدن لن يغير شيئًا

الإخوان
الإخوان
محمد جعفر
aman-dostor.org/33944

قال سامح فايز، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن التأسيس الأول لجماعة الإخوان الإرهابية تم بدعم مباشر من المخابرات الإنجليزية لاستهداف التيارات الثورية في تلك الفترة، وكانت تثور ضد الاستعمار أو الملك وتسبب إزعاجا لكليهما.

وأضاف «فايز»، في تصريحات لـ«أمان»، أنه طبقا لمذكرات مصطفى الحفناوي، مهندس تأميم قناة السويس، لم يرد أي ذكر لأي تبرعات من قناة السويس لصالح تأسيس أول مقرات جماعة الإخوان زمن المؤسس الأول حسن البنا، ما يشير إلى أن المستفيد الأول من وجود الجماعة هو من دفع تكلفة التأسيس، وهى بالطبع المخابرات الإنجليزية، لذلك لا يوجد أي اندهاش من استخدام الجماعة الإرهابية من قبل مخابرات دول أجنبية مختلفة، كما حدث زمن الزعيم جمال عبدالناصر، عندما حاولت الجماعة اغتيال عبدالناصر في أكثر من محاولة غير محاولة حادث المنشية الشهير، أو كما حدث من استخدام المخابرات الأمريكية للجماعة في المعركة مع الاتحاد السوفيتي السابق.

وتابع: «ومؤخرا المخابرات القطرية والتركية، فجميعنا نرى كيف تتبنى تركيا قنوات الإخوان وتمنح قادتهم الجنسية مقابل استخدامهم في معركة تركيا مع مصر بخصوص غاز شرق المتوسط، وتهديد الأمن القومي المصري في ليبيا».

واستكمل: «بالتالي التساؤل عن كيف أصبحت الجماعة لعبة في يد الخارج ضد مصر هو أمر غير منطقي، لأن الغرب الأوروبي هو من أسس الجماعة، بالتالي الولاء الكامل لن يكون سوى للمالك الفعلي، ويكفي أن نعلم أن القائم بأعمال المرشد الحالي أقام الجزء الأكبر من حياته في بريطانيا، ولا يزال مقيما بها، أيضا المتحدث الإعلامي لتنظيم القاعدة السابق، هاني السباعي، يقيم في لندن منذ سنوات، وأسس فيها مركز المقريزي، ويخطب الجمعة بشكل منتظم حتى وقت كتابة هذه السطور، أيضا يوسف ندا، الذي نستطيع أن نعتبره مصدر التمويل الأول للإرهاب في العالم، يقيم على الحدود بين إيطاليا وسويسرا منذ عقود».

وقال: «بوصول ترامب إلى السلطة حدث تغيير كبير في السياسة الخارجية الأمريكية في التعامل مع ملف جماعات الإسلام السياسي عموما، سواء الإخوان أو حزب الله وإيران، ودعم ترامب بشكل كبير مسألة الدولة الوطنية، وقرر سحب الجنود الأمريكان في الدول المختلفة، تحت دعوى أن الدولة الوطنية أقدر على حل مشاكلها، وتلك السياسة أزعجت بعض الدول الغربية، وأزعجت أيضا الحزب الديمقراطي المنافس لترامب في الداخل الأمريكي، وهو حزب داعم بقوة لجماعة الإخوان المسلمين، وبعض قادته أمريكان من أصول عربية، وأعضاء في الجماعة، وتدعم الحزب الديمقراطي بشكل كبير منظمة إسنا الأمريكية، وهى منظمة أسستها جماعة الإخوان في أمريكا بحجة رعاية الأقليات المسلمة هناك».

واستطرد: «بالتالي وصول الحزب الديمقراطي إلى البيت الأبيض يعني بشكل كبير قبلة حياة إلى جماعة انتهت تنظيميا أو كادت.. وتلك العودة لا تعني بالضرورة رضوخ الرؤساء الوطنين في المنطقة العربية لأى ضغوط أمريكية للسماح للإخوان بالعودة من الجديد، لأن رؤساء تلك الدول انتفضوا ضد الإخوان في ظل حكم الحزب الديمقراطي بالفعل فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، لكن صعود الحزب الديمقراطي إلى حكم أمريكا يعني تخفيف القبضة على التنظيم الدولي للإخوان، والإفراج عن مليارات الدولارات المتحفظ عليها في العالم والتابعة للجماعة الإرهابية، لكن بالتأكيد لن تقع الشعوب العربية مرة أخرى في نفس الفخ الذي نصبته هيلاري كلينتون عام 2010، وتدشينها وهم انتفاضات الربيع العربي، واكتشف الجميع مؤخرا أنه كان مدبرا لتغيير الخريطة السياسية في المنطقة العربية».