رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
مرصد الفتاوي
الأحد 01/نوفمبر/2020 - 04:57 م

هل يجوز تسمية المساجد باسم من بناها؟.. «البحوث الإسلامية» يجيب

البحوث الإسلامية
البحوث الإسلامية
أميرة العناني
aman-dostor.org/33902

رد مجمع البحوث الإسلامية على سؤال عبر الصفحة الرسمية على موقع «فيسبوك»، نصه: «أوصى والدي بأن نبني مسجدا على قطعة أرض له، فلما أردنا تسمية المسجد باسمه نهانا بعض الناس بحجة أن المساجد لله ولا يحل لنا ذلك، فأرجو بيان صحة ما قيل؟».

وأجابت لجنة الفتوى بأن الإسلام حث على بناء المساجد وبيّن فضل ذلك في العديد من النصوص، منها: عن عثمان بن عفان، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة» متفق عليه، وأخرج الترمذي عن أنس، رضي الله عنه، أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قال: «من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا بنى الله له بيتًا في الجنة».

وتابعت لجنة الفتوى أنه بإضافة ذلك إلى وصية الوالد واجبة النفاذ في ثلث ماله فإن فيها برًا به وإحسانًا له بعد موته.

وأوضحت أن المفتى به أن إضافة اسم الوالد إلى المسجد جائزة شرعًا، وهي إضافة تمييز لا تمليك، فالوالد لا يملك المسجد وإنما يتميز المسجد هذا عن غيره بتسميته، هذا لمن مات، وفى حق الحي فالأولى ألا يضاف المسجد له تنزيها له عن الرياء.

وقالت إن مثل هذه التسمية قد وقعت في العصر الأول ولم ينكرها أحد فدلت على الجواز، ومنها: روى ابن ماجة عن عبدالله بن عبدالرحمن، رضي الله عنه، قال: «جاءنا النبي، صلى الله عليه وسلم، فصلى بنا في مسجد بني عبدالأشهل فرأيته واضعًا يديه على ثوبه إذا سجد».

واستدلت أيضا بما روى الدارمي عن ابن عمر، رضي الله عنه: «إن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل مسجد بني عمرو بن عوف فدخل الناس يسلمون عليه وهو في الصلاة، قال: فسألت صهيبًا كيف كان يرد عليهم؟ قال: هكذا، وأشار بيده».

وذكرت لجنة الفتوى بعض النصوص التي يتضح من خلالها كيف نسبت المساجد إلى أصحابها أو من بنوها أو شاركوا في بنائها فقيل: «مسجد بني عبدالأشهل»، و«مسجد بني عمرو بن عوف».

وقال الإمام ابن العربي: «المساجد وإن كانت لله ملكًا وتشريفًا فإنها قد نسبت إلى غيره تعريفا، فيقال: مسجد فلان».

وانتهت لجنة الفتوى إلى أنه بناء على ذلك فنسبة المسجد إلى اسم الوالد لا حرج فيها شرعًا، ولا إثم يلحق بكم أو بالوالد، ولا ينقص ذلك من أجره.