رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 29/أكتوبر/2020 - 07:20 م

«علينا الاقتداء به».. كبار علماء الأزهر يحتفون بذكرى المولد النبوي

البيت المحمدي للتصوف
البيت المحمدي للتصوف
كتب : عمرو رشدى
aman-dostor.org/33888

نظمت مؤسسة البيت المحمدي للتصوف والثقافة، برئاسة الدكتور محمد مهنا أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، احتفالية دينية وعلمية للاحتفاء بذكرى المولد النبوى الشريف.

وقال الدكتور محمد مهنا إن حبنا للنبي أصيل في قلوبنا ويجب أن نتوحد في محبته وإن اختلفت أشكالنا وألواننا، مسترشدا بقول الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم في وصاياه: "يا بني البس عمامة أو جبة أو جلبابا لكن كن في خلقك محمديا، اعمل طبيبا أو مهندسا أو مدرسا لكن كن في خلقك محمديا، وهو ما يجعلنا نتلمس الخطى لكي نسير على دربه في الخلق والتقوى".

من جانبه، أوضح الدكتور طه حبيشي، عضو هيئة كبار العلماء، أن الله عصم النبي في الجلوة وفي الخلوة، وأن من يؤذونه بأقلامهم وألسنتهم فسيكون عقابهم من الله شديدا في الدنيا والآخرة، وقد كان لنا في قصص السابقين عبرة ممن تجرأوا عليه وآذوه بألسنتهم وأفعالهم.

وألمح الدكتور حسن جبر، عضو هيئة كبار العلماء، إلى أن اللغة العربية ثرية وفيها من البلاغة والفصاحة ما يؤكد شرف النبي، فالمضاف يستمد الشرف من المضاف إليه، ولهذا نقول رسول الله، فيكفينا شرفا أننا ننتسب لمن يضاف ذكره إلى الله، مشيرا إلى أن من ينكر الاحتفال بذكرى المولد فهو من يطالب بالدليل وليس من يحتفي به، لأنه لم يرد نهى عن ذلك، فالاحتفال به ذكر وذكر الله لا يقبل إلا بنبيه، فالتوحيد مقرون بالنبي، فلهذا نقول "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ولهذا فمن يبدع شيئا فعليه أن يأتي بدليله.

واستكمل الشيخ محمد زكي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر، بأن خيرية الأمة لن تتحقق إلا بالذكر والشكر، "فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون"، مشيرا إلى أن النبي فاق الكل في مظهره وجوهره وقد زكاه المولى، عز وجل، فقال فيه: "وإنك لعلى خلق عظيم"، فعلينا أن نقتدي به ونظهر غيرتنا في الدفاع عنه وذلك بتمسكنا بهديه والعمل على تطبيق وصاياه، وأبدى زكي تعجبه قائلا: أتعجب ممن ينكرون الاحتفال بالنبي في وقتنا الحالي، فذكر الله والصلاة على النبي، والتقرب لله بالعمل الصالح وإطعام الطعام  لاجدال فيها.

فيما قال الدكتور فتحي حجازي، أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر، إن الله جعل له الحسن كله لكن لم يجعل في جماله الفتنة، لأن الله كسا هذا الجمال بالجلال فغطى الجلال الجمال، وقد قال عمر بن الخطاب في وصفه: "كان أضوأ من القمر"، ويجب علينا أن نفرح بالانتساب له فعندما نسمع اسمه مع اسم الله في الأذان فعلينا أن نفخر بأننا ننتسب له صلى الله عليه وسلم.

وأضاف الشيخ محمد عبدالباعث الكتاني أن الصحابة احتفوا بمولد النبي في حياته، وأن يوم الإثنين قد كرمه الله بالذكر والشهرة لمولد النبي فيه، وأن كل فضل في حياتنا يرجع للذكرى الأساسية وهي مولد النبي، فلولاه ما عرفنا الإسلام، مشيرا إلى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان رحمة للناس أجمعين ولم يكن خاصا بالمسلمين، مستشهدا بقول المولى، عزوجل: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

وقال الشيخ عبدالعزيز الشهاوي، عضو أكاديمية أهل الصفة لدراسات التصوف وعلوم التراث: إننا لن نقتدي بالنبي إلا إذا عرفنا حياته وقرأنا عن سيرته، فكيف نقتدي بمن لا نعرف، وإذا تتبعنا حياة الأئمة نجد أنهم شغفوا بحب النبي لأنهم عرفوا سيرته فساروا على طريقته.

واختتم الحفل بقصيدة للدكتور علاء جانب، أستاذ الأدب والحائز على لقب أمير الشعراء، اختص فيها ذكرى المولد النبوي بأبيات شعرية تلقى لأول مرة على مسامع الحاضرين.

يذكر أنه أدار الندوة الإذاعي الدكتور وسام البحيري، وشدد فيها على أهمية استقاء المعلومات من علماء الأزهر وضرورة التعريف بمثل هذه اللقاءات التي تدعو الشباب للاطلاع على التصوف وتحصنه من أفكار التشدد، كما يشار إلى أنه شارك في الاحتفالية عدد من  رموز الفكر الإسلامى، وتخلل الاحتفالية فقرات الإنشاد الديني والشعر العربي.

البيت المحمدي للتصوف
البيت المحمدي للتصوف