رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الثلاثاء 27/أكتوبر/2020 - 10:06 م

نوال السعداوى.. قصة تهديدها بالاغتيال على يد عناصر تنظيم «الوعد» (تقرير)

الدكتورة نوال السعداوي
الدكتورة نوال السعداوي
ايهاب مصطفى
aman-dostor.org/33882

خمسة آلاف هي عدد أوراق قضية تنظيم الوعد المصري والتي نظرت أمام القضاء العسكري عام 2001، وضمت 94 متهمًا، وأما عن زعيم التنظيم فهو أحمد محمد إبراهيم 46 عامًا- اعتنق الفكر الجهادي منذ عام 1981- وتم اعتقاله على ذمة قضية الجهاد الكبرى واغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وبعد أن أمضى عامًا في السجن تم إخلاء سبيله ولم يقدم للمحاكمة وخرج ليمارس الدعوة إلى أفكاره من منابر المساجد، قبل أن يسافر إلى السعودية ليعمل بها خطيبًا لمسجد الشاطئ في جدة حتى عام 94، ويعود ليواصل إلقاء خطبه في مسجد الهدى بمدينة نصر، حيث بدأت وانطلقت فكرة التنظيم، حسبما ذكر فى الأهرام العربي ديسمبر 2001.

مثقفون على لائحة اغتيالات الوعد
وضعت منظمة الوعد ثلاثة من المثقفين البارزين وفي مقدمتهم الدكتورة نوال السعداوي والكاتب وحيد حامد والمخرجة إيناس الدغيدي على قائمة الاغتيالات، ولا يخفى على أحد أن الخيط الذي يربط بين هذه الأسماء هو اقتحام عش الدبابير وإعلان الحرب على العنف والتطرف عبر الأعمال الفكرية والفنية لكن كيف يتقبل المثقف التهديدات بقتله؟ وكيف تؤثر على حياته وما حكايتهم مع تنظيم الوعد؟

نوال السعداوي
هي بالتأكيد الأكثر لا مبالاة بين المثقفين تجاه مثل هذه التهديدات، ربما بسبب خبرتها القديمة التي تعود إلى أوائل التسعينيات كهدف دائم لجماعات التطرف والإرهاب، نتيجة نقدها القوي لعمليات امتهان المرأة تحت مسميات دينية مزيفة أو اجتماعية بالية، وكان آخر حلقات مسلسل المواجهة بين صاحبة "المرأة والجنس" وبين هذا الفكر المتطرف الدموي، هي دعوى التفريق التي رفعها أحد المحامين ضد السعداوي وزوجها الروائي الدكتور شريف حتاتة ورفضها القضاء المصري.

وقال شريف حتاتة: "لم نتلق أي تهديدات في الفترة الأخيرة من أى جهة، ولكن بين عامي 1991 و1992، وتحديدًا بعد اغتيال الدكتور فرج فودة مباشرة كان الأمر مختلفًا جدًا، فقد كانت الدكتورة نوال على قائمة الاغتيالات وما إن تم اغتيال فرج فودة حتى جاءتنا قوة حراسة من الداخلية في نفس الليلة، والحقيقة أن قوة الحراسة قيدت تحركاتنا وجعلت الناس تنفر منا ويتجنبون الوجود معنا خوفًا من الإصابة بأذى إذا ما وقع علينا هجوم مسلح مفاجئ، وتزامنت هذه الأجواء الكريهة مع إغلاق جمعية "تضامن المرأة العربية" التي أسسناها معًا.

أما التهديدات فقد كانت تصلنا في هذه الفترة عبر التليفون، وكنا نسمع أصواتًا سخيفة باردة تقول لنوال ما معناه إنها ضد الدين وتحارب الشريعة، وعليها أن تستعد للحظة الانتقام، والواقع أنه لا هذه التهديدات ولا تهديدات الوعد يمكن أن تخيف نوال السعداوي فقد كانت تزيدها على الدوام إصرارًا على الحق وتمضي قدمًا في معركتها وأذكر جيدًا أننا كنا نغافل قوة الحراسة ونتمشى معا على كورنيش النيل كعادتنا كل صباح في تحد قوي لكل هذه التخويفات والتهديدات الجبانة.