رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الإثنين 26/أكتوبر/2020 - 08:18 م

«أمان» يفضح مرتزقة أردوغان.. ما هو «فيلق الشام» ذراع تركيا فى الحروب؟

مرتزقة أردوغان
مرتزقة أردوغان
أحمد عاشور
aman-dostor.org/33877

بعد أن دمرت القوات الجوية الروسية، اليوم، أحد معسكرات التكفيريين في إدلب شمال غرب سوريا ما أسفر عن مقتل 78 تكفيريًا من مرتزقة النظام التركي، أجرت «أمان» تحقيقًا حول معسكر تدريب المرتزقة في إدلب الذي يستخدم لتدريب العناصر التكفيرية، وإرسالهم إلى مناطق التوتر في العالم، وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد اتضح أنه في شمال سوريا ويتبع فصيل «فيلق الشام» التكفيري.

ما هو فصيل فيلق الشام المتواجد في سوريا؟

يُعد فصيل «فيلق الشام» في محافظة إدلب شمال غرب سوريا الأقرب إلى تركيا، وقاتل إلى جانبها على جبهات عدة داخل سوريا وخارجها، حيث تأسس في مارس 2014 بعد اندماج عدد من الفصائل التي كانت تنشط في شمال ووسط سوريا وبرز اسمه سريعًا على الساحة السورية.

شكل جزءًا من تحالف «جيش الفتح» الذي ضم عددًا من الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وسيطر على كامل محافظة إدلب في عام 2015، قبل أن يخوض «فيلق الشام» قتالًا في وقت لاحق ضد «هيئة تحرير الشام» التي تفردت تقريبًا بالسيطرة على محافظة إدلب والمناطق المجاورة.

ويُعد الفصيل مقربًا من جماعة «الإخوان» المحظورة في سوريا، وينظر إليه البعض بوصفه ذراعها العسكرية.

وشارك في العمليات العسكرية الثلاث التي نفذتها تركيا منذ العام 2016 في سوريا، وتركزت خصوصًا ضد المقاتلين الأكراد.

مناطق تواجد عناص فيلق الشام التكفيري
ينتشر الآلاف من عناصر فيلق الشام في مناطق سيطرة القوات التركية شمال سوريا مثل أعزاز وعفرين، وفي ريف إدلب الشمالي.

باحثون: فيلق الشام هو الفصيل الأقرب لأردوغان
يقول «نيكولاس هيراس»، الباحث في الشأن السوري، إن فيلق الشام هو وكيل تركيا المفضل لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من بين الفصائل السورية الموالية لأنقرة.

ويوضح أنه يُعد بمثابة وكالة التجنيد الأبرز للقوات الأجنبية التي يرسلها الزعيم التركي ضد حلفاء الروس، من شمال إفريقيا حتى القوقاز.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تركيا أرسلت آلاف المقاتلين السوريين، وبينهم عناصر من فصيل «فيلق الشام» إلى ليبيا للقتال بجانب حكومة الوفاق التي تدعمها أنقرة.

كما أرسلت تركيا حوالي 18 ألف مقاتل إلى ليبيا، وتكرر الأمر مع اندلاع النزاع قبل أسابيع بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورني قره باغ، حسب بيانات المرصد السوري، ووثق المرصد إرسال أنقرة أكثر من ألفي مقاتل سوري إلى المنطقة.

المرصد السوري: فيلق الشام هم مرتزقة أردوغان في حروبه
ويقول مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن: «يُعد فيلق الشام أحد أبرز الفصائل التي أرسلت عناصرها بشكل منظم إلى ليبيا، كما ذهب مقاتلون عدة في صفوفه إلى ناغورني قره باغ».
ورجح محللون أن تكون روسيا أرادت من استهداف «فيلق الشام» توجيه رسالة إلى تركيا التي تتواجه معها في نزاعات عدة.

ومنذ 2016 تنسق روسيا الداعمة لدمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة، عن قرب في كل ما يتعلق بالنزاع في سوريا.

وكأحد الفصائل المعارضة الأبرز، شارك ممثلون عن «فيلق الشام» في جلسات مفاوضات عدة بين المعارضة والحكومة السورية برعاية الأمم المتحدة في جنيف لم تسفر عن أي نتيجة، كما شارك ممثلون عنه في محادثات أستانا.