رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الخميس 22/أكتوبر/2020 - 11:15 ص

أرادوا تشكيل هيئة لمحاسبة الناس باسم الدين.. قيادى سابق بالأوقاف يفضح كذب الإخوان

أرادوا تشكيل هيئة
أميرة العناني
aman-dostor.org/33860

كشف الشيخ فؤاد عبد العظيم، وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد الأسبق، سر هجوم قنوات الإخوان الإرهابية، على جهود الوزارة بشأن إعمار بيوت الله، وادعائها بالباطل غلق وهدم المساجد، رغم أن ما تم بناؤه خلال 6 سنوات يزيد على 1200 مسجد، إضافة إلى صيانة 3600.

وقال الشيخ فى تصريحاته لـ"أمان" إن فترة عمله في الأوقاف كانت قبل مجىء الإخوان، فقد كان مسئولا عن شئون المساجد، لافتا إلى أنه استمر في إدارة المساجد والتفتيش 15 عاما.

وأكد أن ما فعله الإخوان خلال فترة حكمهم من تخريب داخل أروقة الأوقاف لا حصر له، قائلا إن بداية الاحتكاك مع وزير الأوقاف الإخواني طلعت عفيفي، فى احتفالية غزوة بدر وكان مقررا إقامتها في مسجد الحسين، واتصل بي وقتها طلعت عفيفي وقال: عايزين نغير الاحتفال من الحسين لمسجد الرحمن الرحيم بطريق صلاح سالم، وأصدر تعليمات ألا تقام أي احتفالات في مساجد بها أضرحة على الإطلاق، وقتها أبلغته أن الاستعدادات كلها تمت على أن يقام الاحتفال في مسجد مولانا الإمام الحسين، لذلك وافق على أن لا يتكرر الأمر مرة ثانية.

وأضاف أنه تم إهماله في موقع عمله وأصبح دوره مهمشا، بعد مواقفه ورفضه المعلن قرارات وتصريحات وزير الأوقاف الإخواني، كنا نرى أن التعليمات تأتي من مكتب الإرشاد.

وروى تفاصيل حوار دار بينه وبين الشيخ محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف، الذي كان يتلقى التعليمات من مكتب الإرشار، وكان يطلب منه أن يختار مكانا لينقل فيه بعيدا عن ديوان عام وزارة الأوقاف، وحينها:" أخبرته أنني من وضعت الهيكل التنظيمي لوزارة الأوقاف ولم أترك مكاني، فعملت بـ 7 محافظات وسافرت 10 إلى دول.

وتابع: "رد عليا قالي إنت مش هتقعد هنا في الوزارة، وضيقوا عليا الحال فطلبت منهم أن أشرف على أحد المساجد، وصدر القرار بصياغة خاطئة من الناحية القانونية، فأعادوا الصياغة بوظيفة مستشار لرئيس القطاع الديني، وهي درجة وظيفية ليس لها توقيع تنفيذي ولا يوجد له هيكل تنظيمي مالي أو إداري، ومدخلش الوزارة تاني".

واستطرد:" خلال هذه الفترة وقبل وصولي لسن المعاش كنت أمارس عملي من خلال الدروس في مسجد سيدنا الحسين، وسيدنا أحمد الدردير، وكنت منطلق من نفس المنهجية حبي لآل البيت وحب الوطن.


- مجازاة المتلونين بالمناصب القيادية

وأوضح عبدالعظيم أن وزارة الأوقاف في ذلك الوقت انقسمت، منهم من عمل على مجاراة الإخوان وتعليماتهم رغبة منهم في الوصول أو خوفا من الإقصاء، مضيفا:" لكني لم ألتفت لهذا وقفت ضدهم في دروسي وفي تصريحاتي وكنت دائما أؤكد أنه لا يوجد شىء يطلق عليه جماعة الإخوان وخلال الدروس الدينية التي كنت ألقيها كنت حريصا على تفنيد فكر جماعة الإخوان الإرهابية من أول شيخهم مؤلف الفكر أو صاحب الفكر حسن البنا، وكنت أوضح بالأدلة المنهجية أن هذا الفكر يعد خروجا عن مسار وطريق سيدنا النبي.

وقال مسئول المساجد الأسبق، إن من انتهج منهج الإخوان خان دينه ووطنه، وللأسف حزنت لوجود متلونين في وزارة الأوقاف.

وذكر أن طلعت عفيفى كان يتخبط فى قراراته، وفاجأنا في يوم أنه ينتوي تشكيل هيئة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر؛ لأنه يجب على كل فرد أن ينهى نفسه عن الشر، وعارضته في عدد من وسائل الإعلام بأننا ليس بحاجة لمثل هذه الجماعة؛ لأن لدينا 120 ألف مسجد، ومؤسسة الأزهر الشريف، والتى تعمل على نشر صحيح ووسطية الإسلام فى ظل انتشار الجماعات التكفيرية.

ولفت إلى جهود وزارة الأوقاف حاليا في خدمة وعمارة بيوت الله، ونشر الفكر الوسطي المستنير، ومحاربة الفكر المتشدد، وإعداد الأئمة وحسن تأهيلهم مما انعكس على مستوى أدائهم بتميز ملحوظ، معربا عن فخره بالدور والجهد الدعوي والوطني والمجتمعي الملموس الذي تقوم به في خدمة الدعوة ونشر الفكر المستنير وفِي خدمة بيوت الله.