رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الإثنين 19/أكتوبر/2020 - 12:51 م

«الخوارج».. قصة مسلسل لـ«يسري الجندي» رفضه مجمع البحوث الإسلامية كان يتنبأ بجرائم الإخوان

الإخوان
الإخوان
ايهاب مصطفى
aman-dostor.org/33849

كان السيناريست الكبير يسري الجندي من الذين أدركوا قديمًا خطر الإخوان ومكائدهم ورؤيتهم التي تتمثل في القبض على مفاصل الدولة وأخونتها وبث تعاليمها عبر الجهاز العصبي للدولة.

كل ذلك كان دافعًا لأن يكتب الجندي ويقول: "في بداية التسعينيات من القرن الماضي بدأت التفجيرات والقتل وغيرها، ولأنني عاصرت ظهورهم وتطوراتهم فهم الخوارج في كل عصر، وكان أن بدأت كتابة مسلسل (الخوارج)".

حذّر يسري الجندي من الخطر الداهم الذي تقبل عليه الدولة، وفي ذلك الوقت كان الإخوان يرتعون في محافظاتها في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن، مستعينين عبر ذلك بفقر البعض وجهل البعض واحتياج البعض واللعب على وتر الهداية والإسلام على البعض، وكان أن أدرك الجندي هذا الخطر وحذر منه في المسلسل.

وأضاف لـ"أمان": "حذرت من مجىء الإخوان، وذكرت بالترتيب ما تخيلته من محاولتهم القبض على كل مفاصل الدولة، وكان لا بد أن أجد في التاريخ ما يليق بهم والإسقاط عليهم، ووجدت ذلك بالفعل في الخوارج".

كان الخوارج في كل عصر ينهضون بعد كل ضعف للدولة، ويختفون في قوتها وشدتها.

وتابع: "كلنا نعرف الخوارج، ونعرف أنهم يظهرون بعد كل ضعف للدولة، وأنهم يبالغون في العنف بكل الوسائل الممكنة، وكل هذا كان ينطبق على الإخوان المسلمين، وأقول إنهم خوارج العصر بالفعل".

وانتهى الجندي من كتابة مسلسله الذي كان يعده كصيحة كبيرة في أذن مصر وإنذار شديد اللهجة لما يمكن أن يحدث، وكما هو الأمر في المسلسلات التي تتعلق بالأمور الدينية، كان لا بد من رأي الأزهر.

وقال: "استخلصت كل النتائج التي يمكن أن تستخلص من واقع معرفتي بهم وبأساليبهم، ولك أن تعلم أنني قدمت معالجة درامية لمسلسل الخوارج لتعرض على مجمع البحوث الإسلامية، وكنت أعتقد الموافقة على عرض المسلسل، والذي كان يتنبأ بكل ما حدث للإخوان الآن، ولكن ولدهشتي الشديدة رُفض المسلسل من قبل مجمع البحوث الإسلامية تمامًا، وهذا الرفض أدهشني بشدة، كان يمكن أن ينتبه الجميع لما يقدمه المسلسل من رسالة كبيرة وقوية، المهم أنني أُحبطت وقمت بإغلاق دفاتري، وظل المسلسل كما هو إلى الآن ولم يعرض في أي مكان، لأن المسلسل كان تقديما وإنذارا لكل ما فعله الإخوان في مصر".