رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 15/أكتوبر/2020 - 01:22 م

باحث مغربي لـ«أمان»: لا أثق في أي مراجعة أو مصالحة لجماعة الإخوان (تصريحات)

سعيد ناشيد
سعيد ناشيد
نضال ممدوح
aman-dostor.org/33835

قال الباحث المغربي سعيد ناشيد، في تصريحات خاصة لــ"أمان"، إن معضلة الإخوان المسلمين أنهم بعد عشرات السنين من العمل السري والعملي لا أحد يعرف ما الذي يريدونه بالضبط؟، ما الذي يريدونه في تفاصيل التربية، والاقتصاد، والمال، والصناعة، والتجارة، والحدود، والأمن، والدستور، والقوانين إلخ؟، لقد كانوا عبر تاريخهم ينتقلون بسهولة من القضية إلى النقيض، ولا يصعب عليهم تبرير ذلك كله بالضرورات والمصلحة والسنن وما إلى ذلك، ولأنهم أبناء ثقافة الحيل الفقهية وفقه التمكين فإنهم يفترضون كون الخدائع والذرائع جزءا من العمل السياسي.

وأضاف الباحث المغربي: شخصيا لا يمكنني أن أثق في أي مراجعة ليست مسبوقة بنقد ذاتي جدي وجذري للمرجعية النظرية بأكملها، سواء من حيث أسسها الفقهية أو أساسياتها الفكرية، وهذا الجهد لم يقم به سوى القليلين.

في إجابته عن سؤال محررة "أمان"، هل بالفعل يؤمن الإسلام السياسي والإخوان خاصة بحتمية النقد، أم أنها المراوغات التي يلجأون إليها عندما يضيق عليهم الخناق وهو ما يشهده تاريخهم؟، أوضح "ناشيد" أن مشكلتهم أنهم لا يؤمنون بالنقد الذاتي، والذي هو خاصية العقول المعافاة، لذلك نراهم يفضلون لعب دور الضحية على الدوام، لا يتوقفون عن الشكوى واللوم، واتهام الآخرين حتى حين يتمكنون، وقد جربنا ذلك في المغرب وتونس، وفي مصر أيضا، ينطلقون من أنهم يملكون الحق المطلق، والآخرين هم الباطل على الدوام وهو موقف بالغ الخطورة، يجعل العقل لا يتطور إذ لا يتطور العقل إلا بفعل القدرة على النقد الذاتي، والذي هو أسمى مظاهر النقد.