رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الوثيقة
الأحد 11/أكتوبر/2020 - 04:37 م

رصدوا سجون طرة وأكاديمية الشرطة.. وثائق تكشف خطة «الدواعش» وهيكلهم التنظيمي في سيناء (2)

سجون طرة
سجون طرة
نجلاء رفاعي
aman-dostor.org/33806

«تنظيم ولاية سيناء».. من أكثر التنظيمات الإرهابية التي أثارت العنف داخل مصر، وارتكبت العديد من جرائم العنف والتفجيرات، خاصة في منطقة شمال سيناء،  من استهداف رئيس الجمهورية والتخطيط لاغتياله، لتفجيرات فندق القضاة، واستهدافهم، إلى جانب زرع عبوات ناسفة على طرق المدرعات العسكرية، وحملت هذه القضية رقم 148 عسكرية، وتضم 310 متهمًا.

وينشر موقع «أمان» أوراق التحقيقات كاملة بدءًا من أمر الإحالة حتى أقوال المتهمين واعترافهم بأبشع الجرائم، وتتضمن تحريات الأمن الوطني أنه تم التوصل إلى تكليف قيادات تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي عددًا من كوادر التنظيم بالدعوة لصالح أفكاره المتطرفة القائمة على تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، وتكفير رجال القوات المسلحة والقضاة واستباحة دمائهم ودماء المسيحيين واستحلال ممتلكاتهم واستهداف دور عباداتهم.

◄التنظيم يعمل تحت مظلة «داعش» بمسمى «الإمارات الإسلامية»
ويتضمن متابعة تنظيم أنصار بيت المقدس لتنظيم «داعش» الإرهابي والعمل تحت مظلته داخل شمال سيناء، تحت مسمى «تنظيم ولاية سيناء»، ارتكاب سلسلة من العمليات العدائية بهدف إسقاط الحكم، وتكوين ما يسمى «الإمارات الإسلامية» تتبع تنظيم داعش الإرهابي داخل البلاد.

وأكدت التحريات تكليف قيادي تنظيم بيت المقدس، المتهم كمال محمد علام الغول، حركي «أبوعبدالله»، عددًا من كوادر التنظيم باستقطاب عناصر جديدة لتكوين خلايا عنقودية تابعة للتنظيم تضطلع بتنفيذ مخططات التنظيم.

رصدوا سجون طرة وأكاديمية

◄محادثات مشفرة لتجنب الرصد الأمني
وتبين أنه تم استقطاب ما يقرب من 68 شخصًا، وأعد التنظيم لهم برنامجا تدريبيا تقوم عناصره على محورين، الأول «فكري»، تمثل في عقد لقاءات تنظيمية يتم خلالها ترسيخ قناعاتهم بالأفكار التكفيرية المتطرفة وإمدادهم بمطبوعات داعمة لتلك الأفكار، وتكليفهم بمطالعة المواقع الجهادية عبر شبكة المعلومات الدولية، وبعض برامج المحادثات المشفرة عبر الهواتف الذكية لتجنب الرصد الأمني.

والمحور الثاني «عسكري»، قائم على تدريب العناصر على كيفية استخدام الأسلحة النارية وتصنيع المتفجرات، كما اضطلع المتهم عمرو محمد عبدالفتاح الحلاق، حركي «أبوحازم»، بمسئولية تدريب عناصر التنظيم على أعمال رصد ومراقبة الأهداف.

رصدوا سجون طرة وأكاديمية

◄محمود قطب و«حقل الجهاد السوري»
وأضافت التحريات أنه في ذات الإطار تم تكليف عضو التنظيم، المتهم عبدالرحمن علاء حلمي العزازي- موجود حاليا في تركيا- بإلحاق العناصر المنضمة للتنظيم حديثا ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي بدول سوريا والعراق وليبيا؛ لتلقي تدريبات عسكرية في مجال استخدام الأسلحة بكافة أنواعها وحرب العصابات والمدن، وطرق تصنيع المتفجرات.

وذلك تمهيدًا للعودة للبلاد لتنفيذ مخطط التنظيم العدائي، وكان على رأس تلك العناصر كل من: محمد ثابت محمود البيك، إبراهيم فؤاد صالح، أحمد حسام فايق، وآخرون، فضلًا عن تمكن عدد من عناصر التنظيم المشاركين في حقل الجهاد السوري من استقطاب عدد من المصريين المشاركين فيه لتمويل أنشطة «ولاية سيناء» والعودة للمشاركة في عملياته، وقد عرف من أولئك المستقطبين كل من خالد عبدالحميد توني، هشام محمد الكدش، أسامة الكدش، كما توصلت التحريات إلى عودة المتهم محمود قطب إلى البلاد وارتباطه بعناصر ولاية سيناء.

رصدوا سجون طرة وأكاديمية

◄8 خلايا عنقودية على التواصل الاجتماعي
وأوضحت التحريات أن التنظيم اعتمد هيكلًا تنظيميًا قائمًا على الخلايا العنقودية تجنبا للرصد الأمني، إذ تولى مسئول كل خلية تكوينها عن طريق استقطاب عناصرها عبر موقع التواصل الاجتماعي، وبصفة خاصة العناصر المرتبطة بعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، لاتفاق توجهها الفكري الحالي مع التنظيم عن طريق 8 خلايا.. تولى مسئولية الخلية الأولى أحمد حسن إبراهيم، وضمت 8 تكفيريين.

وتولى مسئولية الخلية الثانية المتهم «أسامة»، حركي «الكابتن وأبوالحسن»، وضمت 13 إرهابيًا، والخلية الثالثة تولى مسئوليتها عبدالواحد طه، حركي «أبوعبيدة»، وضمت 27 إرهابيًا، والخلية الرابعة تولاها المتهم حسن عبدالرحمن طه، حركي «أبوحاتم المصري» وضمت 7 متهمين.

والخلية الخامسة تولاها أبوبكر الإمام، وضمت 3 تكفيريين، والخلية السادسة تولاها جواد عطاء الله،  حركي «خالد»، وضمت 9 متهمين، الخلية السابعة تولى مسئوليتها يحيى أحمد ريقي، حركي «مالكوم إكس»، وضمت 6 متهمين، أما الخلية الثامنة فتولاها أحمد رضا، وضمت اثنين فقط.

رصدوا سجون طرة وأكاديمية

◄«فارس الظلام»
وأضافت التحريات أن المتهم محمد جمال، حركي «فارس الظلام، فارس الأمير»، تولى مسئولية اللجنة الإعلامية للتنظيم بتكليف من قيادي التنظيم كمال علام الغول، عن طريق أفكار التنظيم وعملياته العدائية عبر شبكة المعلومات الدولية.

وتبين أن التنظيم اعتمد في تنفيذ عملياته العدائية على ما أمده عدد من المسئولين بالأموال اللازمة لشراء الأسلحة النارية والمواد المتفجرة، وتصنيع بعض أجزاء العبوات المفرقعة؛ لتنفيذ مخططاته العدائية، وبالمقرات التنظيمية وأماكن لإيواء عناصر التنظيم الهاربة وسيارات لتسهيل تنقلات عناصره.

رصدوا سجون طرة وأكاديمية

◄استهداف أكاديمية الشرطة وسجون طرة
ورصد المتهمون عددا من المنشآت العسكرية وأفراد القوات المسلحة ومنشآتها تمهيدًا لاستهدافهما بتكليف من القياديين أحمد أبوعنجة، ونبيل النجار، مكني «أبوأحمد».. ومن بين ما جرى رصده الكتيبة 101 التابعة للقوات المسلحة، ومديرية أمن شمال سيناء وإدارة الأمن الوطني الملحقة بها، من خلال تردد عمرو عبدالفتاح الحلاق على الجوازات، ومد العناصر بمعلومات الرصد للقياديين.

وأضافت التحريات أنه في إطار تنفيذ التكليفات ومخططات الخلايا، فقد اضطلع المتهم عاصم صلاح الدين، بإطلاق النيران على إحدى سيارات المحاجر التابعة للقوات المسلحة بمنطقة المقاطعة.

كما تم تكليفه وآخرين برصد بعض المنشآت الأمنية، عرف منها قطاع سلامة عبدالرؤوف للأمن المركزي، ومديرية أمن أسوان، مديرية أمن الوادي الجديد، مطار الغردقة الجوي، أكاديمية الشرطة، مطار القاهرة الدولي، منطقة سجون طرة، ومحاولة استهدافها بعبوات ناسفة.

رصدوا سجون طرة وأكاديمية

◄سالمان الدرز قائد العمليات ضد القوات المسلحة
وقالت التحريات إن عناصر تلك الخلايا التابعة للتنظيم اعتمدوا في تمويل أنشطتهم العدائية على ما أمدهم به المتهم على سالمان الدرز من أموال لاستخدامها في شراء الأسلحة النارية والعبوات المتفجرة، فضلًا عن تكليف كل من: إبراهيم صالح حسن، محمد عيد سالمان الدرز، طه أحمد حمدان أبوجرير، بتوفير الدعم اللوجستي ومد عناصر تلك الخلايا بالأسلحة النارية والعبوات المفرقعة،  وتنفيذهم تلك التكليفات بالاستعانة ببعض العناصر المرتبطة بهم.

كما كلف المتهم علي سالمان الدرز، محمود مصطفى إبراهيم، بتقديم الرعاية الطبية للمصابين من عناصر تنظيم ولاية سيناء إثر مشاركتهم في ارتكاب عمليات عدائية ضد القوات المسلحة، وتكليف محمد السيد الطوخي الشيمي بتزوير بعض وثائق تحقيق الشخصية الرسمية لعناصر التنظيم للإفلات من ضبطهم بمعرفة رجال الأمن.

رصدوا سجون طرة وأكاديمية