رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الخميس 08/أكتوبر/2020 - 03:41 م

هكذا كان يصلي الدواعش قبل اغتصابنا.. ناجيات من الجحيم يتحدثن (شهادات)

هكذا كان يصلي الدواعش
نضال ممدوح
aman-dostor.org/33794

رصدت الكاتبة والشاعرة دنيا ميخائيل، في كتابها «سوق السبايا»، 20 شهادة لسيدات هربن من جحيم داعش وحكين ما تعرضن له من أنواع العذاب، وعلى رأسها الاغتصاب وتبادلهن بين مقاتلي التنظيم الإرهابي وليس أقلها أن تباع المرأة كسلعة في سوق حديث للنخاسة.

شهادات وأنت تقرأها لا تصدق أنها حدثت بالفعل من هولها، قصص يشيب لها شعر الوليد، حقا لا مجازا، وأكثر المشتركات بين هذه القصص صلاة المغتصبين من الدواعش قبل اغتصاب المختطفات، وإن أبدين تساؤلا أو تعجبا من الإله الذي يقبل بصلاة يعقبها جريمة، يكون الرد الفوري: «إنك كافرة نجسة ستتطهرين من لمستي لك».

وفي هذا التقرير نستعرض لكم هذه الشهادات..

تقول نرجس، إحدى الناجيات، في شهادتها: «لم يضربني تلك المرة كعادته فهو يضرب بسبب وبلا سبب.. أجابني بهدوء أنه يفعل الشيء الصحيح ويطبق الشريعة، حتى عندما يغتصبني يبرر ذلك بقوله إن هذا جزء من العبادة، كان يأمرني أن أصلي معه قبل الاغتصاب».

وهو ما يتكرر مع «زهور»: «مضت سنة وأنا مع نساء أخريات في مواجهة الوحوش ببيت في دير الزور بسوريا.. تعرضنا للاغتصاب والضرب إضافة إلى إجبارنا على خدمتهم في الطبخ والتنظيف وغسل ملابسهم، في النهار يأخذون أسلحتهم ويخرجون وفي الليل يعودون ويعملون مجالس لتعاطي المخدرات وتلاوة التراتيل الدينية، وحين يذكرون بأنه حان درس القرآن نعرف أن موعد اغتصابنا اقترب لأنهم عادة يفعلون ذلك بعد ترديد الصلاة مباشرة، كانوا يصوروننا عاريات بموبايلاتهم، وقبل أن يبدأوا الدرس يستعرض كل منهم سبيته للآخرين لعله يستبدلها مع غيره».

وفي روايتها تقول «نضال»، من إقليم كردستان: «وقعت غزوة داعش على المنطقة فهربت العائلة مع باقي أهالي القرية الذين توجهوا نحو الجبل كالآخرين، الذين انتهوا مع داعش حوصوروا في طرف الجبل وتم أسرهم وفصلهم عن بعضهم البعض حسب الجنس والعمر، لم تر نضال زوجها منذ ذلك اليوم فقد أخذوها إلى تلعفر وعرضوها للبيع مع باقي النساء، والشخص الذي اشتراها توقف في منتصف الطريق واضطر للذهاب بها إلى المستشفى فقد أغمي عليها».

وتضيف: «قال الطبيب إن حالتها خطرة وأوصى بنقلها إلى مستشفى الموصل، وفعلا أخذها الرجل وبعد العديد من التحاليل الطبية قرروا بأن نضال عانت من جفاف شديد فعالجوها بالسوائل والأدوية، لكن ما إن وصلت الرقة مع رجلها حتى أغمي عليها مرة أخرى، هذه المرة أرجعها الرجل إلى السوق (المسمي مركز قاقا) وأبدلها بأخرى، حيث قال هذه مريضة لا تصلح لي، ومسموح لهم ترجيع وإبدال النساء، وبعد إرجاعها وضعوها لتطبخ للدواعش والأسرى لأنهم وجدوا صعوبة في بيعها مرة أخرى بسبب نحافتها وضعف جسمها».

وفي شهادتها تقول الفتاة الإيزيدية «سوسن»: «"يالله قم يا مسلم.. في الجنة حورية".. تلك هي بداية الأنشودة التي كان يرددها أبوناصر كل ليلة على مسمعي قبل أن يغتصبني، كان يتعاطى المخدرات ويتماهى تماما مع تلك الأنشودة، ومرة سألته: ما معنى هذا الكلام؟ فأجابني: أنت إيزيدية كافرة وهذا ليس ذنبك لأنك ولدت هكذا ولذلك حينما تموتين ستصبحين حورية لإمتاعنا نحن المسلمين، فقلت له: أليس هذا معناه بأنكم يجب أن تنتظروا حتى نموت قبل أن تفعلوا بنا هذا الذي تفعلونه ونحن مازلنا أحياء؟ فأجابني: أنا أشتريتك فأصبحت ملكي وجهاد النكاح واجب، ولم أستطع طبعا أن أخبره بكل ما جال في ذهني حيث يبدو أن هؤلاء المنضمين لداعش همهم جنسي بالدرجة الأولى، يقتلون الرجال من أجل أن يغتصبوا النساء، وفي النهاية يقتلون أنفسهم حتى يقابلوا الحوريات في الجنة».

وأضافت: «كان أبوناصر حينما يحتاج إلى أموال يمنحني إلى أحدهم مؤقتا بما يسمونه «إيجار» ثم يسترجعني، ونجحت في الهرب لكن الصدمة الكبيرة أني اكتشفت أن أهلي مفقودون كلهم لم يعد منهم لا أمي ولا أبي ولا إخواني الثلاثة ولا أختي المتزوجة ولا عائلتها، وأنا أسكن في خيمة صغيرة مع خالتي».