رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 11:03 م

«جماعة المخابيل».. أكاذيب «الإخوان» حول «نصر أكتوبر»

الإخوان
الإخوان
سارة الشلقاني
aman-dostor.org/33777

- بديع اعترف بشماتة الجماعة في الجيش المصري لنكسة 67.. ويحتفون بصديقهم الوفي «شمعون بيريز»

يصعب على تنظيم الإخوان الإرهابي الاحتفال بأي إنجاز مصري، ففي الوقت الذي اعترف فيه الإسرائيليون أنفسهم بأنهم بُغتوا في حرب 6 أكتوبر 1973، وخسروا الكثير، وأنها كانت قاسية ضدهم، وليست تلك هي تصريحات المسئولين الذين حضروا الحرب في تل أبيب وحسب ولكن حتى أميرة أورون سفير إسرائيل الحالية في مصر، والتي أكدت أنها كانت حربا قاسية، بل وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، الذي قال إنهم كانوا ضعفاء في تلك الحرب نظرًا لمفاجأتها، نجد عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي يكثفون من أكاذيبهم حول "الحرب المجيدة" ويدعون أنه لم يكن هناك انتصار مصري.

من الواضح أن الإخوانية آيات عرابي تعاني من مرض إدمان الكذب والتزييف، ما جعلها تزعم أن انتصار الجيش المصري ما هو إلا «خدعة»، بل وكرست نفسها يوم «السادس من أكتوبر»، للكتابة عن ادعاءاتها، ومحاولة الترويج – عبر منصات التواصل الاجتماعي – بأن ما حدث في أكتوبر 1973 ما هو إلا «لعبة».

تحاول عرابي التحدث وكأنها خبيرة عسكرية، ربما تتخيل نفسها كذلك بينما هي لم تتعد كونها مخبولة في سرايا التنظيم الإرهابي، فتتبع خيالها المريض لتتدعي أن ما حدث خلال حرب أكتوبر المجيدة هو «مسرحية»، وأن ما جرى كان لتحقيق اتفاق سلام يضمن الوجود الإسرائيلي، فـ«آيات» تمكنت منها الجاهلية بشكل كبير ولم تقرأ أن قادة الاحتلال الإسرائيلي في بداية الأمر كانوا يرفضون الخضوع أمام الهزيمة المصرية الساحقة لهم، ولكنهم أدركوا في وقت لاحق أنه لا مفر سوى التوصل لعقد سلام مع القاهرة، لعدم مواجهتها مجددًا خشية تكرار الهزيمة القاسية التي لحقت بهم، وهو ما أكدته التحقيقات التي جرت حينها مع قادة إسرائيل وأبرزهم جولدا مائير رئيس الوزراء حينها.

وكذلك، حاول عناصر التنظيم الإرهابي، مثل سامي كمال الدين الإعلامي الإخواني، ومحمد رفعت الإخواني الهارب، السخرية من احتفال مصر بذكرى انتصار جيشها العظيم، وأن الدولة المصرية تقيم الاحتفالات منذ بداية شهر النصر «أكتوبر»، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي هو من يلقي كلمة التهنئة للشعب والجيش، تقديرا للقرار المسئول الذي اتخذه الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

لم يجرؤ هؤلاء على إصدار أي همس بالطبع عندما كان تنظيمهم الإرهابي هو المسئول خلال العام اليتيم الذي حكموا فيه مصر، وخلال الاحتفال الذي حضره رئيسهم محمد مرسي، وتجاهل حينها دعوة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري السابق، واحتفائه بحضور عدد من المتهمين في قتل السادات، أبرزهم طارق الزمر القيادي في التنظيم، وهو ما أثار حينها غضبًا شعبيًا، وكذلك أسرة الرئيس الراحل.

لم تكتف الجماعة الإرهابية باغتيال الرئيس الراحل السادات، بل تركز دائمًا على تشويه الإنجازات المصرية، فهم يحملون حقدًا دفينا لديهم خاصة تجاه الجيش المصري، وبدا ذلك خلال تصريحات محمد بديع المرشد السابق للإخوان، والتي أظهر فيها شماتته في ذكرى «نكسة 1967» والعدوان الثلاثي عام 1956، وانضم لمعسكر المحتفين بها من أعداء الدولة، إذ قال عام 2011: "هزيمة الجيش المصري في عام 67 و56، هو انتقام إلهي"، وكأن ذلك التصريح صادر عن إسرائيل لا يعرف في حياته سوى الكره لكل ما هو مصري، وكذلك يشوهون كل ما هو منتم لحقبة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

تدعى الجماعة الإرهابية استنكارها الشديد للعلاقات – الرسمية وفق اتفاق السلام – مع إسرائيل، ولكن تتناسى، بل تغض بصرها عن الخطاب الذي أرسله مرسي إلى الرئيس الإسرايلي السابق شمعون بيريز، وقال فيه باحتفاء شديد «صديقي العزيز والوفي»، لم يخفون ذلك خوفا من شيء، لكن لأنهم يتقاسمون شعور الهزيمة ورفضهم لأي انتصار عسكري مصري سجله التاريخ، بل إن تل أبيب تعترف بهزيمتها، بينما الجماعة الإرهابية تتهرول من أجل تزييف ذلك التاريخ.