رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 06:13 م

#الإعدامات_العادلة.. السجل الإجرامي لعناصر الإرهابية بعد تنفيذ أحكام الإعدام بهم (تقرير)

الحكم علي الإخوان
الحكم علي الإخوان
حسام محفوظ
aman-dostor.org/33769

نفذت مصلحة السجون، خلال الأيام الماضية، حكم الإعدام في عدد من المتهمين الموالين لتنظيم الإخوان بارتكاب جرائم إرهابية والصادر ضدهم حكم نهائي من محكمة النقض بتأييد الأحكام الصادرة ضدهم من محاكم الجنايات، والتي تداولت القضايا على مدار أكثر من 5 سنوات.

ويستعرض "أمان" في التقرير التالي الاتهامات التي وجهت للمتهمين بقضية أحداث مكتبة الإسكندرية ومذبحة كرداسة وحركة أجناد مصر.

- أحداث مكتبة الإسكندرية
نفذ حكم الإعدام في الإرهابيين المتهمين بقضية أحداث مكتبة الإسكندرية، وهما ياسر شكر وياسر الأباصيري، المدانان بالاشتراك في أحداث العنف التى وقعت بمحيط مكتبة الإسكندرية، في أغسطس 2013، والتي أسفرت عن قتل 15 شخصا بينهم ضابط شرطة ومجند، والشروع فى قتل عشرات المواطنين وأفراد الشرطة، وإتلاف المنشآت وحيازة السلاح، وشمل الحكم معاقبة 25 إخوانيا بالسجن المؤبد، و21 آخرين بالسجن 15 سنة، و22 آخرين بالسجن 10 سنوات.

وتعود أحداث القضية إلى أنه بعدما نجحت الأجهزة الأمنية في فض الاعتصامين المسلحين لجماعة الإخوان الإرهابية برابعة العدوية والنهضة، شهدت المنطقة المحيطة بمكتبة الإسكندرية أحداث عنف شارك فيها المحكوم عليهما ياسر شكر وياسر الأباصيري، مع آخرين، وبحوزتهم أسلحة نارية ومواد مفرقعة.

وأسفرت جرائمهما عن استشهاد النقيب حسام السيد بهي السيد، من قوة الإدارة العامة للأمن المركزي بالإسكندرية، متأثرًا بإصابته بطلقين ناريين بالبطن، والمجند فاروق أحمد عبدالله، من قوة الإدارة العامة للأمن المركزي بالإسكندرية، متأثرا بإصابته بطلق ناري بالبطن، و13 مواطنا، فضلا عن إصابة 5 ضباط آخرين، و19 مجندا بإصابات متنوعة.

ونجحت أجهزة الأمن، بالتنسيق مع قطاعات وزارة الداخلية المعنية، في القبض على عدد من عناصر التنظيم المشاركين، ومن بينهم المحكوم عليهما ياسر شكر وياسر الأباصيري، ووجهت النيابة لهما اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه ومقاومة السلطة ومحاولة احتلال مبان حكومية بالقوة، وتخريب مقر المجلس الشعبي المحلي بوسط المدينة، وقسم شرطة باب شرق ونقطتي الشاطبي والإبراهيمية وكنيسة مار جرجس ومكتب مرور الجامعة وعربة ترام وماكينة صراف آلي وسيارتين ومدرعتي شرطية وسيارة إسعاف، وتعطيل المواصلات، والسرقة بالإكراه، وإتلاف مقهى و6 سيارات خاصة بالمواطنين، وحيازة الأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة.

تقدم المحكوم عليهما فى القضية بطعن على الحكم أمام النقض، والتي طالعت أسباب حكم الجنايات الصادر بإدانة المتهمين، وفي يوليو 2017، أصدرت حكمها بإقرار وتأييد أحكام الإدانة ومنها الإعدام، وقضت ببراءة 3 آخرين، وبرفض الطعن فيما عدا ذلك.

- حركة أجناد مصر الإرهابية

بينما في مايو 2019، أسدلت محكمة النقض الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تنظيم أجناد مصر" الإرهابى، حيث أيدت أحكام محكمة الجنايات بإعدام 13 متهمًا والسجن المؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 عامًا لمتهمين اثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 متهمين، والبراءة لـ5 آخرين.

تضمنت اعترافات المتهمين أمام نيابة أمن الدولة العليا، المخططات والعمليات الإرهابية التي نفذتها عناصر التنظيم لاغتيال رجال وقيادات الشرطة في مناطق عدة من البلاد، مستخدمين في تنفيذها عبوات ناسفة شديدة الانفجار متصلة بدوائر إلكترونية لتفجيرها عن بُعد باستخدام الهواتف المحمولة.

وأظهرت التحقيقات، من واقع الاعترافات، أن المتهمين زرعوا العبوات الناسفة بالقرب من أماكن تمركز قوات الشرطة ونقاطها الأمنية، وفي أحيان أخرى قاموا بزرع تلك العبوات أسفل سيارات قيادات شرطية ومركبات الشرطة، مستهدفين اغتيال رجال الشرطة، بعد جمع المعلومات ورصد المجني عليهم من القيادات وأفراد الشرطة، فقتلوا 3 ضباط و3 من أفراد الشرطة وأحد المواطنين، خربوا الممتلكات العامة.

كما تضمنت ملاحظات النيابة بالتحقيقات، التي أشرف عليها المستشار خالد ضياء، المحامي العام بنيابة أمن الدولة العليا، اعترافات للمتهمين جمال زكى عبدالرحيم سعد، حاصل على دبلوم ثانوي صناعي، وعبدالله السيد محمد السيد، طالب بجامعة الأزهر، وياسر محمد أحمد محمد خضير، حاصل على بكالوريوس هندسة، وسعد عبدالرؤوف سعد محمد، طالب بالمعهد المصري للعلوم والتكنولوجيا، ومحمد أحمد توفيق حسن، سائق، ومحمود صابر رمضان نصر، طالب، وحسام على فرغلى على، وربيع عادل حسن عبدالحميد، حاصل على بكالوريوس نظم معلومات.

وقرر المتهمون في اعترافاتهم في التحقيقات، التي باشرها فريق من محققي نيابة أمن الدولة العليا، بانضمامهم للجماعة التي تعتنق أفكارا تكفيرية وعدائية، تقوم على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية، ووجوب قتال أفراد القوات المسلحة والشرطة والاعتداء على منشآتهما.

وقال المتهمون إنه تم توزيع المهام بين أعضاء الجماعة لوحدات أمنية وفكرية، وأخرى لاستقطاب عناصر أخرى، ووحدة أخرى للرصد، مشيرين إلى أنهم رصدوا مجموعة من المنشآت والتجمعات الشرطية لاستهدافها.

وأقر المتهمون باعتناقهم الأفكار التكفيرية والعدائية لجماعة أجناد مصر، مشيرين إلى تلقيهم تدريبات على طرق التخفي والرصد، وكيفية صناعة العبوات الناسفة التي يتم تفجيرها عن بعد بواسطة الاتصال بالهواتف المحمولة المثبتة بالدوائر الكهربائية الخاصة بها، مستهدفين أفراد القوات المسلحة والشرطة.

وأفادت التحقيقات بأن المتهمين قتلوا عمدًا مع سبق الإصرار والترصد المجنى عليه طارق مصطفى محمد المرجاوى، عقيد شرطة ومساعد مدير مباحث الجيزة لقطاع الغرب السابق، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط جامعة القاهرة، وتنفيذا لمخططهم أعدوا لذلك الغرض ثلاث عبوات ناسفة شديدة الانفجار متصلة بدوائر إلكترونية لتفجيرها عن بُعد قاموا بإخفائها بالقرب من أماكن تمركز قوات الشرطة بمحيط جامعة القاهرة، وتربصوا لهم بالمكان الذى أيقنوا سلفا تواجدهم به، وما إن ظفروا بهم حتى أوصل المتهم الخامس العبوة الناسفة إلكترونيا باستخدام هاتف محمول، فأحدثوا الانفجار قاصدين من ذلك إزهاق أرواحهم.

وكشفت التحقيقات عن أنه فى أعقاب ثورة 30 يونيو بدأ التنظيم الإرهابى فى تنفيذ مخططه بزرع العبوات الناسفة فى المواقع العامة ومحيط أقسام الشرطة والارتكازات الشرطية والتمركزات الأمنية.

وارتكب المتهمون جرائم استهداف كمائن الشرطة فى مناطق عبود والسواح وقسم مرور محور 26 يوليو ومحيط قسم شرطة الطالبية، وقطاع الأمن المركزى بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، وتمركز قوات الأمن المركزى أعلى كوبرى الجيزة، وبمحيط مترو الأنفاق بمحطة البحوث وأمام جامعة القاهرة، ونقطة مرور الجلاء، وقسم مرور ميدان لبنان، وتمركز قوات الشرطة بمحيط ميدان المحكمة بمصر الجديدة.

كما أظهرت التحقيقات التكميلية فى الجزء الثانى من القضية أن المتهمين نفذوا تفجيرات إرهابية بمحيط دار القضاء العالى ومجلس الوزراء، وأيضا تفجير محيط قسمى شرطة الطالبية وعين شمس، وواقعة استهداف ضباط حراسة سفارة الكونغو، ونقاط التمركز الأمنية فى محيط جامعات القاهرة وحلوان وعين شمس، وقوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط كلية طب أسنان قصر العيني، وقوات تأمين محيط قصر القبة الرئاسي، والتمركز الأمنى بمنطقة ممر بهلر بوسط البلد، والتمركز الأمنى بمحيط سينما رادوبيس، وقوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط مستشفى الهرم، وتفجير إحدى حافلات النقل العام.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل أحداث تلك التفجيرات التى روعت المجتمع في نوفمبر 2013، حيث استمعت النيابة إلى 126 شاهدا بخلاف خبراء الطب الشرعى والأدلة الجنائية والجهات الأمنية، وأجرت المعاينات اللازمة للأماكن التى شهدت الأحداث وقت وقوعها، كما أجرت المعاينات التصويرية اللازمة بعد أن اعترف 8 من الإرهابيين المضبوطين بارتكاب جرائم الإرهاب والقتل العمد والشروع فيه، وحيازة المفرقعات وتخريب الأملاك العامة، ومحاولة صنع غواصة صغيرة وطائرة لاسلكية وإنسان آلى لتحميلها بالمتفجرات واستخدامها فى استهداف السفن العابرة للمجرى الملاحى لقناة السويس والمنشآت العامة والعسكرية.

ومرت القضية بالعديد من المراحل حتى الوصول إلى تنفيذ الحكم بالإعدام على مدار 6 سنوات وهي كالآتي:

- 27 يوليو 2014.. قررت نيابة أمن الدولة إحالة 20 متهما للمحاكمة فى القضية التى تحمل رقم 11877 لسنة 2014 جنايات قسم الجيزة.

- 5 يوليو 2015.. تم إحالة 22 متهما آخرين للمحاكمة بذات القضية.

- 1 مارس 2017.. تم إحالة متهمين اثنين بذات القضية، وبذلك وصل عدد المتهمين لـ44 متهمًا.

- 9 مارس 2015.. أولى جلسات نظر محاكمة المتهمين أمام الدائرة 14 إرهاب، برئاسة المستشار معتز خفاجى.

استغرقت جلسات القضية أكثر من 83 جلسة على مدار 3 سنوات وشهرين، استمعت خلالها المحكمة إلى 126 شاهد إثبات، ومرافعة النيابة ودفاع المتهمين.

- 7 يونيو 2017.. حددت محكمة جنايات الجيزة جلسة 8 أكتوبر 2017، للنطق بالحكم فى القضية.

- 8 أكتوبر 2017.. قررت الدائرة 14 إرهاب بمحكمة جنايات الجيزة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة إحالة 13 متهما إلى مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى فى إعدامهم شنقا، وحددت المحكمة جلسة 7 ديسمبر للنطق بالحكم على باقى المتهمين.

- 7 ديسمبر 2017.. قضت المحكمة بإعدام 13 متهما وعاقبت 17 آخرين بالسجن المؤبد، والسجن 15 عاما لمتهمين اثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 متهمين، والبراءة لـ5 آخرين.

- 15 يناير 2019.. أوصت نيابة النقض فى رأيها الاستشارى بنقض الحكم وإعادة نظر الموضوع.

- 16 أبريل 2019.. حجزت محكمة النقض، طعون المتهمين فى القضية لجلسة 7 مايو للحكم.

- 7 مايو 2019.. أيدت محكمة النقض الأحكام ضد المتهمين.

- مذبحة كرداسة

كما أيدت محكمة النقض في 24 سبتمبر 2018 حكم الإعدام على 20 متهما، والسجن المؤبد على 80 آخرين، بعد رفض طعونهم على الأحكام الصادرة ضدهم من الدائرة 11 إرهاب برئاسة المستشار محمد شرين فهمى، لاتهامهم فى ارتكاب جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، بعدما اقتحموا مركز شرطة كرداسة، وقتلوا المأمور ونائبه و12 ضابطا وفرد شرطة فى القضية المعروفة بـ"مذبحة كرداسة".

والمتهمون هم: "سعيد يوسف"، و"عبدالرحمن عبدالله"، و"أحمد محمد الشاهد"، و"وليد سعد أبوعميرة"، و"شحاتة مصطفى"، و"محمد رزق أبوالسعود"، و"أشرف سيد رزق"، وشهرته "شكل"، و"أحمد عويس حسين"، و"عصام عبدالمعطى"، و"أحمد عبدالنبى"، و"بدر عبدالنبى"، و"قطب سيد قطب"، و"عمر محمد السيد"، و"عزت العطار"، و"على السيد قناوى"، و"عبدالله سعيد"، و"محمد يوسف الصعيدى"، و"أحمد عبدالسلام"، و"عرفات عبداللطيف"، و"مصطفى السيد".