رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 06:10 م

#الإعدامات_العادلة.. أهالي شهداء كرداسة ومكتبة الإسكندرية بعد القصاص: «فرحة مؤجلة»

مجزرة كرداسة
مجزرة كرداسة
سالى رطب
aman-dostor.org/33768

سنوات طويلة عاشها أسر شهداء الجنود والضباط الذين راحوا في لحظة غدر بقنابل ورصاص أعضاء الجماعة الإرهابية في مصر، فرحة مؤجلة لحين القصاص من هؤلاء القتلة.

دعوات المصريين بالقصاص من الإرهابيين استمرت سنوات طويلة، كانت تنظر فيها المحكمة أوراق القضية، وتستمع لاعترافات المتهمين بتفاصيل جرائمهم، إلا أن العدل في النهاية لا بد أن يسود، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام في 15 إرهابيًا ارتكبوا مذبحة كرداسة وأحداث مكتبة الإسكندرية، لتعود الفرحة إلى بيوت أهالي الشهداء.

قرار إعدام الإرهابيين كان له صدى كبير عند المصريين، خاصة أن المتهمين لم يكتفوا فقط بالقتل وإنما مثلوا بجثث الشهداء والتقطوا صورًا لها.

جمال شتا، والد الضابط هشام الذي استشهد في أحداث مذبحة كرداسة، كان أصغر الموجودين سنًا، رأى أن حكم الإعدام أعاد الحق لأصحابه، ورغم مرور 7 سنوات على استشهاد «هشام» ما زالت أمه تتحدث مع صوره المنتشرة في أرجاء المنزل يوميًا، وتقص عليه أخبارها وأخبار العائلة كما كانت تفعل معه قبل الاستشهاد، وأخبرته أن حقه وزملائه عاد بعد تنفيذ حكم الإعدام ضد القتلة.

والد الشهيد «هشام» أكد أن تنفيذ حكم الإعدام انتصار لحق شهداء الشرطة، مشيرًا إلى أن هذه القضية بالأخص ليس بها أي شك في المنفذين، لأنهم التقطوا صورا لأنفسهم بجوار أجساد ضباط القسم ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصف المذبحة بالجريمة البشعة بعد قيام القتلة بسرقة الشهداء، قائلًا: «أخدوا من ابني ساعته وسيارته وملابسه ووضعوا جثمانه داخل جلباب قديم».

ووقعت أحداث كرداسة في 14 أغسطس 2013، وراح ضحيتها 13 من الضباط والمجندين بعد هجوم الإرهابيين على القسم بـ«آر بي جي» وبنادق آلية وأشعلوا النيران به وقتلوا لواءين وعقيدا ونقيبين و7 آخرين من الأمناء والأفراد (سحل وتعذيب وتقطيع بالسنج والأسلحة البيضاء ثم قتل بالرصاص في أعمال العنف التي نشبت في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة).

ولم تكن حادثة مذبحة كرداسة هي الأخيرة ضد رجال الشرطة، بل نفذت حركة «أجناد مصر» الإرهابية (أول إعلان عنها في يناير 2014) التي تم إعدام المتورطين فيها منذ أيام قليلة، عدة هجمات كان أولها في نوفمبر 2013، وقتل قائد التنظيم همام عطية في اشتباك مع قوات الأمن في أبريل 2015، وتأثرت الحركة بمقتل منظمها الذي كان قياديًا بارزًا في تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي غير اسمه في 2014.

كانت تهديدات كبار رجال الإخوان للضباط علنية ومتكررة قبل تنفيذ عمليات الاغتيال وهذا ما قالته سحر الخطيب، زوجة اللواء مصطفى الخطيب، الذي كان مأمورًا في قسم كرداسة وقت تنفيذ المذبحة.

وأضافت: «تهديدات طارق الزمر، القيادي بالجماعة الإسلامية، بدأت قبل تنفيذ المذبحة وبالتحديد 3 يوليو 2013 بحرق القسم وقتل الضباط، وبالفعل هاجموا المركز وأطلقوا عليه النيران، لكن لم يصب أي فرد، لذلك كثفت وزارة الداخلية الخدمات أمام القسم بعد تلك الواقعة، وبعدها بأسابيع استشهد في المذبحة.. طلبوه للتفاوض خارج القسم أثناء حصاره ولما دخل الجامع قتلوه برصاصتين في ظهره».