رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الأربعاء 30/سبتمبر/2020 - 11:18 ص

الإجابة ليست تونس.. عندما كحّل قيادي داعشى عينه ومشط شعره وارتدى بزة عسكرية لاقتحام السفارة الأمريكية (تقرير)

الداعشي محمد الفاهم
الداعشي محمد الفاهم
نضال ممدوح
aman-dostor.org/33729

على طريقة جماعة الإخوان الإرهابية كانت مشاركة حزب النهضة إخوان تونس في ثورة 2011، فكما خرج طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر في الاستعراض العسكري عام 2007  خرج أعضاء حزب النهضة التونسي إبان المظاهرات ضد السفارة الأمريكية على خلفية الفيلم المسيء للنبي.

وحول هذه الوقائع يقول محمد الفاهم أحد أعضاء تنظيم داعش الدموي والتي سجلها الصحفي التونسي هادي يحمد في كتابه "كنت في الرقة":"كنت أشارك تقريبا في كل التظاهرات التي ينظمها التيار الجهادي في تونس. جاءت أحداث السفارة الأمريكية وسافرت رفقة أصحابي من نابل إلى تونس العاصمة للمشاركة في هذه التظاهرات. عندما وصلنا للعاصمة كانت الجموع قد وصلت إلى السفارة الأمريكية٬ كانت أزياء المعركة التي يلبسها أبناء التيار متشابهة تقريبا: أحذية رياضية وقمصان سوداء وبزات عسكرية. كنت ضمن هذه الجموع ببزتي العسكرية ممشوط الشعر مكحلا عيني.

عندما وصلت للسفارة كانت الأحداث قد بدأت واختلط رشق الحجارة بصوت الرصاص، علمت فيما بعد وبعد تجربتي المسلحة في الشام أن الأمر كان متعلقا برصاص فارغ. سقط ثلاثة قتلى، والجرح حوالي الثلاثين في هذه الأحداث وقعت عمليات كر وفر مع رجال الأمن، طبعا لم يشارك في هذه الأحداث التيار السلفي فقط، ولكن كان هناك خليط من شباب الإخوان مع شباب الأحياء الشعبية الذين ليس لهم أي علاقة بالتدين.

وعن ازدواجية حزب النهضة يقول الفاهم في موضع آخر من الكتاب:"في إطار التضامن الجهادي كنا نشارك في كل التظاهرات التي ينظمها التيار سواء في العاصمة أو في غيرها من المدن. بالتوازي كان البعض يلجأون إلينا من أجل إنصافه في غياب تام لسلطة الدولة وقدرتها على فرض النظام في الشهور الأولى للثورة. لم تمر تلك الأشهر دون إجبارنا للعديد من الأئمة الذين كانوا محسوبين على النظام السابق على التخلي عن إمامتهم للمساجد، أبرز هذه الأحداث وقعت في الجامع الكبير "بنابل" حينما قمنا بإجبار أحد الأئمة على النزول من منبر الجامع.

كان رواد الجامع من حركة النهضة يقومون بدور مزدوج، فمن جهة كانوا يحرضون شبابنا من أجل إزاحة إمام هذا المسجد أو ذاك ومن جهة أخري وعندما تندلع المواجهات يخرجون إلي وسائل الإعلام يدينون مثل هذه الحوادث !. في تلك الأيام أصبحت دائم الاستعمال لمصطلح "لطواغيت" كلما تعلق الأمر بالدولة ومؤسساتها. أبعد من مجرد خروجنا الاستعراضي أمام رجال الأمن٬ أصبح لنا نفوذ وسلطة وهيبة في نابل، تزايد عددنا كنا نتحرك أحيانا جماعات من أجل نصرة شخص ما أو نهي أشخاص آخرين عن الموبقات.