رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الثلاثاء 29/سبتمبر/2020 - 06:56 م

جيش خاص.. كيف تمكن أردوغان من استغلال الحرب فى سوريا لتحقيق أجنداته؟ (تقرير)

أردوغان
أردوغان
إيمان ماهر
aman-dostor.org/33727

- هكذا دربت الأكاديميات العسكرية بالجيش التركي طلاب أذربيجان داخل أراضيها وأمدتهم بمعدات عسكرية

علاقات قوية وواضحة ربطت بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والجماعات الإرهابية التي يسعى لدعمها مستغلا إياها في سياساته الإجرامية في أى دولة تشهد صراعًا سعيا للسيطرة على خيراتها وسرقة ثروات شعبها.

من تركيا إلى سوريا
حسب دراسة للمركز الأطلنطي (مركز بحثي في واشنطن)، بعنوان "شبكات الدولة الإسلامية في تركيا"، تعود إلى أكتوبر 2016، فإنه خلال فترة الحرب في سوريا سعى الرئيس التركي أردوغان لتكوين جيش يحقق به مصالحه، لكن بعد نجاح قوات الجيش السوري في السيطرة على مناطق عديدة وطرد تنظيم داعش الإرهابي والمرتزقة من أراضيها فمن المرجح أن يتفرق الإرهابيون في اتجاهات عديدة.

وفقا للمركز، من هنا نشأ ما يسمى إرهابيين عابرين للأوطان، ليست لديهم جنسية ولكن هدفهم كسب الأموال من الذي يدفع لهم أكثر، يسافرون إلى الخارج بحثًا عن المسرح التالي لعملياتهم- اليمن أو ليبيا أو غرب إفريقيا أو أفغانستان-.

المرتزقة في ليبيا
سعت تركيا إلى إرسال المرتزقة الذين دربتهم في سوريا إلى أرض النزاع بالنسبة لها وهى ليبيا، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن تركيا متورطة في نقل قرابة 19 ألف مرتزق سوري إلى الأراضي الليبية، إضافة إلى نحو 10 آلاف متطرف من جنسيات مختلفة.

وأكد المرصد السوري أن الاستخبارات التركية خدعت نحو 120 من مقاتلي الفصائل السورية الموالية لأنقرة، واتفقت معهم على أنهم مطالبون لحماية مؤسسات مدنية في قطر، لكن "المرتزقة" الذين خرجوا من منطقة عفرين السورية إلى تركيا، عرفوا لاحقا أن وجهتهم الحقيقية ليبيا وليس قطر.

ووفقا لإحصاءات المرصد السوري، فإن عدد المسلحين الذين أرسلتهم تركيا إلى الأراضي الليبية يبلغ حاليا نحو 17420 من الجنسية السورية، من بينهم 350 طفلا دون سن 18 عاما، بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.

استغلال الأطفال
لم يتوقف الطموح الاستعماري لتركيا خصوصا بعد رفض قادة الفصائل السورية إرسال مقاتليهم المأجورين لصالح أدروغان، فعملت تركيا على تجنيد الأطفال ضاربة بكل الحقوق عرض الحائط، وأصبح المراهقون جزءا أساسيا من المرتزقة الموالين لتركيا، حيث يتم إصدار هويات مزورة للأطفال بتاريخ ومكان ميلاد مزيف، وفقا لموقع "المونيتور".

تجنيد الصوماليين
فيما جندت تركيا أيضا الصوماليين وجاء في تقرير موقع صومالي جارديان، أن "أكثر من 2000 صومالي تم نشرهم من قبل قطر وتركيا على خطوط المواجهة في ليبيا؛ لمساندة الإرهابيين".

وأوضح موقع صومالي أن تركيا أيضا لديها قوات خاصة من الصوماليين الذين أشرف على تجنيدهم ضباط أتراك في مقديشو، غير أن تلك القوات لا تعمل رسميا ضمن الجيش التركي.

أزمة أرمينيا وأذربيجان
وآخر لم تتأخر تركيا عن استغلال بل وإشعال فتيل الحرب بين أذربيجان وأرمينيا، والذي يعود لعقود وسببه هو إقليم ناغورني قره باغ الذي يقع داخل حدود أذربيجان لكن تديره أرمينيا.

بدأت الأزمة في عام 1988، قرب نهاية الحكم السوفيتي، بدأت القوات الأذربيجانية والانفصاليون الأرمن حربا دموية، وانشق إقليم ناغورني قره باغ عن أذربيجان التي لم يكن لديها أي قوات مسلحة خاصة بها، وبعدها استعانت بتركيا وطلبت تقديم الدعم.

ففي عام 1994، وقعت أذربيجان وأرمينيا هدنة، ولكن تركت ناغورني قره باغ في أيدي الأرمن.

لم تتوقف الاشتباكات المتقطعة، حتى الصراع الحالي الذي يعد الأشرس على الإطلاق بين الدولتين، وفور اندلاع القتال الأخير، قال سفير أرمينيا لدى موسكو إن تركيا أرسلت حوالي 4 آلاف مقاتل من شمال سوريا إلى أذربيجان، وإنهم يشاركون في القتال.

كيف دربت تركيا طلاب أذربيجان؟
بعد طلب أذربيجان الدعم من تركيا وتأسيس جيش خاص بها ساعدتها تركيا بمرسوم رئاسي في عام 1992، ففي 11 أغسطس من العام نفسه، وقعت كل من أنقرة وباكو اتفاقية تدريب عسكري، لمواجهة سيطرة الأرمن على منطقة ناغورنو قره باغ، بحسب موقعى «الحرة».

وبموجب "اتفاقية التعاون للتدريب العسكري" الموقعة في أنقرة، عمل الجيش التركي على إنشاء وتدريب وتحسين الجيش الأذربيجاني، وتعاونا معا في أنشطة عسكرية ودعم لوجستي، وتم إرسال طلاب من أذربيجان إلى الأكاديميات العسكرية التابعة للقوات المسلحة التركية للتعليم.

وقدمت قوات الدرك التركية التدريب والمساعدة لنظرائهم الأذربيجانيين. وداخل أراضيها، دربت تركيا ضباط الجيش الأذربيجاني الذي تلقى أيضا دعما تقنيا من المعدات العسكرية من أنقرة.