رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الخميس 24/سبتمبر/2020 - 07:10 م

«نرجسي ومتسول».. إبراهيم منير يلجأ إلى «الثرثرة الإخوانية» (تقرير)

إبراهيم منير
إبراهيم منير
سارة الشلقاني
aman-dostor.org/33693

كمتسولٌ يخرج من ثنايا تنظيم الإخوان الإرهابي، إنه إبراهيم منير، المسئول الأول عن التنظيم، القائم الحالي بأعمال مرشد الجماعة، الذي يسعى إلى أي ثقب يمكنه من الحصول على الدعم بدلا من الحرب الإخوانية ضده، ليستمر في منصبه، ويكون هو «رب الجماعة» الذي يجب طاعته دون نقاش.

يظهر منير في لقاء تليفزيوني جديد، مساء اليوم الخميس، على إحدى قنوات التنظيم الإرهابي، وهي المرة الثالثة التي يجري فيها مثل ذلك اللقاء خلال ستة أيام فقط، فهو أشبه بالذي ألزمه الطبيب بوصفة يجب تناولها يومًا بعد يوم، وإلا اهتز وجوده في التنظيم وقضت عليه شيخوخته.

كان الظهور الأول لمرشد الإخوان الجديد، السبت الماضي، وهو الحوار الذي عمق انشقاقات الجماعة بدلا من حلها، بل وظهر منير ضعيفًا للغاية، وأكد كلامه انهيار الجماعة وسعيه فقط نحو كسب التعاطف والدعم.

الحوار الأول
في حواره الأول، فجّر منير أزمة ضخمة في الجماعة الإرهابية، حينما أعلن لهم أنه أضاع فرصة ثمينة للحوار والتعاون مع الدولة المصرية مقابل خروج المحبوسين من عناصر التنظيم، وهو ما أجج ثورة ضده في الجناح المعارض له داخل الإخوان، واتهموه بأنه يضحي بهم من أجل وهم استمرار الجماعة وإحيائها مرة أخرى، وكذلك البقاء في منصبه.

ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، بل اعترف منير بأن شباب الجماعة انتهجوا العنف ضد الدولة المصرية، فيما عرض على المنشقين "العودة للطاعة" والانضمام مرة أخرى إلى الجماعة تحت إمرته.

وأكد أن الجماعة كانت تتوهم أن النظام الحالي في مصر سينتهي لكنها تفاجأت بأن الأوضاع أكبر وأخطر مما كانوا يتصورون طوال الأعوام الماضية، وأنها تعيش مطاردة طيلة السبع سنوات، وأقصى آمالهم أن يمر العام الذي يعيشونه.

الحوار الثاني
وبعد أن تسبب ذلك الحوار في موجة غضب إخوانية عارمة على مسئول تنظيمهم الأول، فظهر في حوار تليفزيوني آخر، في اليوم التالي، ليحاول تصحيح بعض مما ارتكبه، وتهدئة الأجواء المشتعلة ضده داخل الجماعة الإرهابية.

وسعى منير، خلال ذلك الحوار، إلى محاولة الظهور بشكل يبدو أكثر تفهمًا للأوضاع الداخلية في التنظيم الإرهابي، وعاد ليكذب نفسه، والقيادات التي تتبعه، بشأن رفضه اللإفراج عن المعتقلين مقابل تصحيح مسار الجماعة.

وزعم مرشد الإخوان أن قرار الموافقة والتفاوض مع الدولة المصرية ليس بيدهم من الأساس، ولكنه بيد قيادات التنظيم الإرهابي، في خضوع للغضب ضده، ومحاولة لكسب المزيد من تعاطف عناصر الإخوان ربما يعلنون دعمه.

ولكن ما سعى إليه منير لم يحدث، بل إن ظهوره للمرة الثانية في 48 ساعة، جعل عناصر الإخوان يكشفون حقيقة كونه نرجسيا، يحب الظهور العلني كمسئول عن الجماعة، بل ويريد التسويق لنفسه في منصبه الجديد، ووجود أي دعم له يسنده حال وجود انتخابات داخل التنظيم الإرهابي.

الحوار الثالث
يظهر إبراهيم منير، مساء اليوم، على إحدى القنوات التابعة للتنظيم، في محاولة بائسة للمتاجرة بجملته المعتادة عن "لم شمل الجماعة"، وأنه المنقذ الوحيد الذي يمكنه إحياءها من جديد، بالطبع مع عدة مزاعم بأنه يتعاون مع أفراد اللجنة العليا الجديدة ومجلس شورى التنظيم، رغم أنه اعترف بأنه وحده من اختار تشكيل هذه اللجنة دون العودة للتشاور مع أحد.

وأكد أن حديثه عن لم الشمل ستتبعه الدعوات لضرورة مبايعة عناصر التنظيم له، ومنحه "الطاعة الكاملة"، كشرط لقيام تلك الجماعة الميتة، أو أن يتم إقصاؤهم خارجها، ومعاقبتهم بعدة طرق اعتادها دائما، سواء بعرقلة معيشتهم في بلدان هروبهم، أو تسليمهم، أو التخلي عنهم للأبد، إلخ.

وكعادته، سيتسول مرشد الجماعة الجديد أي تعاطف سواء من عناصر الجماعة الإرهابية أو من المنتمين إليها أو يدعمونها، ويطلب الفرصة لكي يفعل شيئا، وهي الفرصة المحددة بعامين، مدة عمل اللجنة التي شكلها، على أن يتم حصر ما فعلته في النهاية والنظر في تجديد عملها من عدمه، فلن يتخلى منير عن طريقة التنظيم الإرهابي المعتادة وهي البقاء في مناصب تحت مسمى الفرصة.

وسيلجأ منير إلى أن يتحدث عن التظاهرات المزعومة في مصر، والتي تزعمها بنات أفكار التنظيم الإرهابي بعد فشله في الدعوة إليها، وسيقول إن الجماعة بالتأكيد لن تتأخر على دعم هذا الحراك ولكن عندما يستمر أو عندما يبدو حراكا متكاملا، وسيتبع حديثه ببعض الشعارات المزيفة التي يتاجر بها دائمًا.

وكذلك، لن يفوت مسئول الإخوان الأول الفرصة دون الحديث عن أن التنظيم يلزمه العمل الجماعي، وأنهم لا يسعون لإقصاء أحد، وزعم أن قلبهم ينفطر على مصر– التي خربوها وما زالوا يسعون إلى إسقاطها– كما سيهرول إلى أن الجماعة الإرهابية قاست طوال الـ7 أعوام الماضية، وهو ما يريد تغييره.

وسيروج مرشد الإخوان الجديد إلى أجندته لإدارة التنظيم، والتي ترفضها كوادر الجماعة ذاتها، وسيستميت لتأكيد أنه يجب تغيير الطريقة والنهج والتكتيك التي يتبعها التنظيم، وأنه القادر على فعل ذلك الأمر، بالعمل مع لجنته التي شكلها، ولن يتناسى أن يهدد من يرفضونه بأنهم هم الخاسرون، وربما يبحث عن كشف معلومة أو كواليس ما لعل وعسى تدفع الجماعة للالتفاف حوله.