رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 23/سبتمبر/2020 - 08:37 م

«الإرهابية غرقت فى دماء الأبرياء».. «30 يونيو» كتبت نهاية الإخوان

الإخوان
الإخوان
هاجر رضا
aman-dostor.org/33685

فجّرت ثورة 30 يونيو لعام 2013 أزمة كبيرة داخل جماعة الإخوان الإرهابية، فضلا عن الهزيمة التي لحقت بها خارجيا، وظهرت الانشقاقات والانقسامات بين أفرادها. وحاول البعض النجاة بأنفسهم من سفينة التنظيم التي غرقت في دماء الأبرياء، بينما آخرون اختاروا الهروب خارج الوطن.

ففي مارس 2017، اعترف محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، لأول مرة بالانشقاقات التى اجتاحت الجماعة، حسب الرسالة المسربة له من داخل محبسه، آنذاك، قائلا إن تلك الانشقاقات ضربت المحافظات التى كانت تسمى بمعقل الإخوان فى الفيوم والإسكندرية وبنى سويف، وأكد حينها عدم اعترافه بالانتخابات التى أجرتها جبهة محمد كمال عضو مجلس شورى الإرهابية.

بينما في 2014، كانت بداية الانشقاقات مع محمد كمال رئيس اللجنة الإدارية العليا للجماعة الإرهابية آنذاك، فكان هناك العديد من الصراعات بينه وبين النائب الأول للجماعة القيادي محمود عزت حول طريقة إدارة شئون الجماعة في مرحلة ما بعد اعتقال القيادات ووصل هذا الخلاف لذروته أواخر عام 2015، حين أصدر نائب المرشد، قرارا بإقالة جميع أعضاء لجنة كمال، وتعيين آخرين.

ويعد محمود عزت هو كلمة السر في حدوث الانشقاقات داخل الجماعة الإرهابية، فبعد مقتل محمد كمال أحد قائدي الجماعة الإرهابية في تركيا وإقامة صلاة الجنازة عليه وقعت انقسامًا جليًا بين كلٍ من المعسكر الموالي للراحل محمد كمال والموالي لمحمود عزت.

واتهمت شباب الجماعة الإرهابية حينها المعسكر الموالي لمحمود عزت، بالتورط في عملية التبليغ عن مكان تواجد القيادي الراحل محمد كمال.

لم تكن التهم التي طالت محمود عزت هو التبليغ عن مكان قادة الجماعة بل سرقة مبالغ مالية مكنته من شراء شقق، وسيارة خاصة قيمتها المالية تقدر بـ100 ألف يورو، حسبما أوضح التسريب الصوتي لأحد أعضاء مجلس شوري الجماعة، وهو أمير بسام، وحديثه عن وقائع فساد مالي ارتكبتها أكبر قيادات جماعة الإخوان في تركيا، ما تسبب في انشقاقات داخل الإرهابية.

الأمر لم يقف عند هذا بل توالت الانشقاقات لتنخر في أساس الإخوان، خاصة بعد القبض على محمود عزت فكان هذا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، خاصًة أنه المسئول الأول عن تمويل الجماعة الإرهابية، وحلقة الوصل بين الهيكل التنظيمي ومصادر دعمها داخليًا وخارجيًا، خاصة بعد تولى إبراهيم منير القائم بأعمال الجماعة من لندن وبدأت موجة غضب تجاهه من شباب التنظيم.