رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الإثنين 21/سبتمبر/2020 - 04:48 م

«الصديقية الشاذلية».. طريقة صوفية أصولها مغربية ويقودها علي جمعة (تقرير)

الشيخ علي جمعة
الشيخ علي جمعة
كتب: عمرو رشدى
aman-dostor.org/33666

تعد «الصديقية» من الطرق الصوفية التي انتهجت طريقة قطب الصوفية الأكبر الشيخ أبوالحسن الشاذلي، ويتزعمها الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ويوجد مقرها في مدينة 6 أكتوبر، حيث يعد مسجد فاضل الذي بناه الدكتور علي جمعة مقرا للطريقة الصوفية الجديدة.

والصديقية الشاذلية هي طريقة صوفية سُنية معترف بها من المجلس الأعلى للطرق الصوفية بالقرار رقم 112018، وتشيرالمراجع الخاصة بها إلى أن الهدف الرئيسى من تأسيسها هو التربية الدينية والروحية بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية والدعوة إلى العمل بها بالوعظ والإرشاد؛ فلا يجوز لأعضاء الطريقة القول بعقائد أو إتيان أفعال أو إقامة موالد أو احتفالات أو أذكار تخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب.

سندها يتصل بـ«أبوالحسن الشاذلي» وأصولها مغربية
ويتصل سندها العلمي والروحاني إلى سيدي أبوالحسن الشاذلي من طريق العالم الكبير المحدث السيد عبد الله بن الصديق الغماري من أكابر علماء علم الحديث الشريف والتصوف بالمغرب العربي ويصل نسبه بسيدنا الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب حصل على عالمية الأزهر سنة 1931 وتوفي سنة 1992 وكان من أكابر تلاميذه فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة وأذن له بالتربية والتسليك كما أذن له أيضا الإمام الرائد محمد زكي إبراهيم شيخ الطريقة المحمدية الشاذلية والشيخ الدكتور حسن عباس زكي شيخ الطريقة القاضية الشاذلية ولذلك فالصديقية الشاذلية تربطها صلات المودة والرحم بالكثير من الطرق الصوفية والشاذلية منها بوجه خاص.

وتتكون أوراد الصديقية الشاذلية من مجموعة من الآيات القرآنية والأدعية والأذكار الواردة بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، مقتدية في ذلك بقول الإمام الجنيد: «طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة».

تنتشر فى القاهرة والجيزة وأسوان
يأتي الإعلان عن الطريقة واتخاذها الشكل القانوني الذي حدده قانون 118 لسنة 1976 بشأن الطرق الصوفية رغم ممارستها نشاطها منذ عدة سنوات إلى ما تمر به أمتنا الآن فالتصوف ما هو إلا بناء الإنسان، يرى التصوف أن الإنسان قبل البنيان، وأن الساجد قبل المساجد، ومن ثم اهتم التصوف بكتاب الله المقدور بعد أن فهم أمرين: كتاب الله المسطور، وكتاب الله المنظور؛ وكتاب الله المسطور هو الوحي، وكتاب الله المنظور هو الكون ومن الوحي والوجود معًا كان التصوف. وللصوفي تجربة، لكنها في نطاق سنة سيدنا رسول الله ص وشرعه لا يستطيع أن يخرج عنها، وكما قال الجُنيد رحمه الله تعالى: «طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة».

وينتشر أتباع ومريدو الطريقة الصديقية الشاذلية في غالبية محافظات الجمهورية، إلا أنهم يتواجدون بشكل كبير في محافظات «القاهرة والجيزة وأسوان» كما تنتشر مقرات الطريقة في هذه المحافظات بشكل كبير.

ويشير الدكتور مجدي عاشور، المسئول الديني بالطريقة الصديقية، إلى أن هناك كثيرا من المدارس في التصوف، هذه المدارس يمكن أن نأخذ منها أمرين مهمين يستفيد منها الاشتراك البشري في عالمنا الآن: الأول هو حب الله تعالى، والثاني هو حب الجار، فإذا ما تحقق بهما المسلم وإذا ما أحياها الصوفي في نفسه وفي أولاده، فإنه يكون قد وقف على المشترك البشري فإذا مددنا أيدينا إلى العالم قبلنا واستمع إلينا وكان في حاجة ماسة لنا حب الله تعالى، وحب الجار يمكننا أن نخاطب به العالمين؛ فإذا قلنا لهم إننا أقوم نحب الله تعالى ونحب الجار لن يعترض علينا أحد حتى الملحد؛ لأن الملحد قد جعل المعيار عنده المصلحة، والمصلحة مبينة على حسن الجوار فكأنك تقول له نحن سنحسن الجوار إليك وعندئذ يجتمع ويلتئم الشمل.

تنشر التصوف وتحارب التطرف
وتقوم الطريقة الصديقية الشاذلية بدور كبير في نشر التصوف السني القائم على محاربة البدعة والضلالة، وتعليم الناس مبادئ الإسلام السمحة، وكذلك محاربة الفكر المتطرف الذي يحاول تضليل الناس، عبر الأفكار المتشددة التي تنشرها الجماعات والتيارات السلفية والإخوانية المتشددة بمصر، وتضم الطريقة الصديقية مجموعة من كبار العلماء، مثل الدكتور مجدي عاشور مستشار مفتى الجمهورية والدكتور يسري جبر الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف والدكتور محمد وسام مدير الفتوى المكتوبة بدار الإفتاء والدكتور عمرو الورداني مسئول الفتوى الإلكترونية بدار الإفتاء وغيرهم من العلماء والشيوخ.