رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الخميس 17/سبتمبر/2020 - 06:52 م

«يقتلون ببسم الله».. محمد التابعي: «البنا تبرأ من الإرهابية.. ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين»

التابعى والاخوان
التابعى والاخوان
ايهاب مصطفى
aman-dostor.org/33624

في مقال تحت عنوان "الضحايا.. والمساكين" ذكر الكاتب الصحفي الكبير محمد التابعي أن الكتلة الإخوانية العريضة تنخدع بالشعارات البراقة وتتم برمجتها داخل طاحونة الجماعة الإرهابية فيتحولون إلى آلات بلا عقل، وأدوات ترتكب الجرائم متوهمة أنها تعلي من شأن الإسلام وتنشر كلمات الله على الأرض. شبان وفتيات مسلمون امتلأت صدورهم بحماس الشباب وقلوبهم بحب الله والرسول فذهبوا إلى جماعة الإخوان يطلبون مزيدا من الهداية من نور الله وأن تبصرهم الجماعة بأمور دينهم وأن تهديهم السبيل.

وتابع التابعي: ما أظن أن واحدا منهم خطر بباله وهو يطرق باب الجماعة أنهم سوف يجعلون منه قاتلا بسم الله الرحمن الرحيم، وغادرًا لئيمًا باسم الدين الحنيف. وما أظن أن واحدًا منهم مر بباله هذا الخاطر وإلا كان نكس على عقبيه، شبان وفتيات في مقتبل العمر تنقصهم التجربة. وينقصهم الإدراك السوي والقدرة على وزن الأمور بميزانها الصحيح، سذج آلات وأدوات سهلة طيعة، تناولها زعماء الإخوان وقادتها صاغرة في القالب الذي أرادوه، وأخرجوا منها آلات خرساء صماء، تتحرك بلا إرادة وتنفذ مشيئة سواها بلا تعقيب نزولًا على حكم السمع والطاعة، فطاعة القيادة من طاعة الله.

واستكمل: الإيمان الديني هو الدافع الأول عند من ينخرطون في صفوف جماعة الإخوان، ولأنهم قليلو الخبرة والوعي، فإنهم لا يملكون القدرة على إدراك طبيعة سياسات وتوجهات الجماعة، التي ترفع الشعارات الدينية وتزايد بها، وتجعل من الطاعة العمياء للقيادة "فريضة" غير قابلة للمناقشة.

وأضاف التابعي في مقاله: التمييز ضروري وحتمي بين القيادة والقاعدة، بين الجنرالات والجنود، القاعدة الإخوانية العريضة ضحية للأفكار الخادعة المراوغة، وليس أدل على خطورة التأثير الذي تمارسه الأفكار من وصولها للعاديين من الناس، الذين يشكلون الرأي العام، ولا ينتمون إلى اتجاه بعينه، لكنهم يتابعون ويتأثرون.

فيما أكد التابعي في مقال آخر بعنوان "بين الاغتيال والإرهاب"، أنه لا يوجد في صفوف الإخوان من هو معتدل ومتطرف، وذلك لأن العقيدة الإخوانية تضفي على الجميع رؤية واحدة، والاختلاف الطفيف في الجزئيات والتفاصيل، لا يعني القطيعة، أو التباين الجذري الذي يستدعي التمييز، وعندي أن الإخوان جميعًا سواء.

وأوضح أنهم سواء في المسئولية وإن لم تكن مسئولية كل منهم بقدر معلوم، وسواء في المبدأ والغاية وتحقيقها والوصول إليها بوسائل الاغتيال والإرهاب، وسواء في وجود جهاز سري مسلح ومدرب على فنون حرب العصابات، وسواء في شهوة الحكم والرغبة في الاستيلاء على سلطات الحكم بالقوة والإرهاب، قد يختلفون حول توقيت اللجوء إلى العنف والإرهاب، ولكن المبدأ لا خلاف عليه.

ونوه بأن الجماعة الإرهابية لا يتشابهون في درجة إدراكهم لخبايا وأسرار التعليم السري المسلح، لكن الجميع يعلم بوجوده ويوافق على استمراريته، وقد تظهر بعض الفروق والاجتهادات في التكتيك المتتبع للوصول إلى السلطة لكن الاستراتيجي الراسخ عند الإخوان جميعًا أن السلطة هي الهدف والغاية.

وفي مقاله رفض التابعي اعتبار أن حسن الهضيبي مختلف عن حسن البنا، ورأى أن كليهما وجهان لعملة واحدة، فكلاهما يؤمن بالإطار الفكري نفسه وكلاهما تحكمه رؤية مُعادية للديمقراطية وحكم الشعب.

يكمل التابعي:"وعندي أن الهضيبي لم ينحرف قيد شعرة عن دعوة حسن البنا، ولم يحد عن صراطها المستقيم. نشاط إجرامي هنا ونشاط إرهابي هناك. جرائم القتل والغدر والاغتيال والنسف والتدمير، هذه الجرائم التي وقعت في عهد حسن البنا وبيد أفراد الإخوان ومن أعضاء التنظيم السري كما ثبت من التحقيقات ومن أحكام القضاء على هذه الجرائم هل وقعت بعلم البنا، أو بغير علمه؟".

وأوضح أنه لو كانت جريمة واحدة لقلنا ربما وقعت بغير إذن منه، ولكنها جرائم وجرائم، وقعت خلال أربع سنوات وتحديدًا من 1945 وحتى 1948، وفي كل مرة كان يضبط فيها الفاعل المجرم فإذا به أخ من إخوانكم المسلمين، فما الذي فعله يومئذ الإمام الشهيد الذي لم تنحرف الدعوة في عهده عن صراطها المستقيم.

واختتم مقاله قائلا: "لم يفعل حسن البنا شيئًا، وعندما اشتد الحصار حوله لم تعد المراوغة مجدية، تبرأ الرجل من الإخوان وضحى بهم، وأصدر بيانه الشهير الذي قال فيه إنهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين»، حسبما ذكر مصطفى بيومي في تقرير له بجريدة روز اليوسف.