رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الأربعاء 16/سبتمبر/2020 - 06:22 م

5 فضائح فجرت تنظيم الإخوان الإرهابى داخليًا (تقرير)

جماعة الإخوان الإرهابية،
جماعة الإخوان الإرهابية،
سمر مدحت
aman-dostor.org/33610

منذ إلقاء القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، وهناك صراعات داخلية بين أقطاب الجماعة في الداخل والخارج، حول من سيخلفه ويكون القائم بأعمال المرشد؟ الأمر أحدث صراعا وانشقاقا في ثنايا التنظيم الداخلية في تلك المرحلة الحرجة التي تمر بها الجماعة.

ووقع الصراع بسبب الأحاديث الدائرة عن من سيتقلد ذلك المنصب، فيما يعزز ذلك تقرير صدر مؤخرًا من المرصد المصري، يوضح أن القيادات الهاربة في قطر وتركيا على خلاف مع شباب التنظيم الذين نددوا ورفضوا جميع الأسماء المطروحة وتبادلت الاتهامات بين الطرفين بصناعة الأزمات داخل التنظيم.

لكن ذلك لم يكن الصراع أو الانشقاق الأول الذي يضرب ثنايا الجماعة منذ سقوطها في عام 2013، فعلى مدار تلك الفترة وما قبلها أيضًا شهدت جماعة الإخوان انشقاقات عنيفة بعضها صدح إلى الخارج والبعض الآخر كان بين القيادات في الداخل. "الدستور" ترصد هنا أبرز تلك الانشقاقات.

الانشقاقات الحديثة للجماعة بعيدًا عن التاريخ كان أولها في ثورة 25 يناير وما تلاها من أحداث سياسية وانتخابات رئاسية، وشهدت انشقاق عبدالمنعم أبو الفتوح أحد أعضاء الجماعة عنها، ووقتها أعلن أن المرشد العام لجماعة الإخوان قرر فصل أبو الفتوح، الذى قرر الترشح للانتخابات الرئاسية ورفض الانصياع لقرار الإرهابية وقتها بعدم ترشح أي من أفرادها لهذه الانتخابات.

أحدث ذلك الأمر صراع خفي بين الجماعة، لاسيما أن تلى انشقاق أبو الفتوح خروج الكثير من الأعضاء البارزين من ثوبها، وإعلانهم انفصالهم عنها وفضحهم لكل المخططات الخاصة بها، لاسيما فكرة أخونة الدولة كان من بينهم: "محمد حبيب، وإبراهيم الزعفراني، وكمال الهلباوي".

ومرّت فترة استقرار بالجماعة حين تولت الحكم عقب ثورة يناير، إلا أنه بعد ثورة 30 يونيو وسقوط حكمها حمل الإخوان السلاح وباتت العمليات الإرهابية والعنف وسيلتهم، وتورط أغلبهم في جرائم عنف دفعت الكثير منهم للفرار إلى الخارج لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع والانشقاق.

في عام 2015، شهدت الجماعة انشقاق عنيف حين اتخذ محمود عزت والذي كان وقتها القائم بأعمال المرشد، قرارات لم ترضِ أعضاء الجماعة منها عزل محمد منتصر المتحدث الإعلامي من منصبه، وتعيين طلعت فهمي بديلًا، ما آثار غضب أنصار منتصر وبات هناك مؤيدون يمثلون جبهتين لكل من منتصر وطلعت.

الانشقاق الثالث كان في عام 2016، وذلك بتشكيل جبهتين رسميتين داخل الجماعة، لكل منها قيادة مختلفة ومؤيدين مختلفين، الأولى تزعمها محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان، وإبراهيم منير، أمين عام التنظيم الدولى للإخوان، ومحمود حسين، الأمين العام للجماعة فى مصر، والجبهة الثانية هي الجبهة المؤيدة لعضو مجلس شوري الجماعة الراحل محمد كمال.

وشهد شاهد من أهلها، ذلك ما ينطبق على أحد الانشقاقات العنيفة التي ضربت جماعة الإخوان عام 2017، إذ خرج الاعتراف بالصراع والانشقاق من محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية وقتها، من خلال رسالة مسربة من محبسه.

واعترف بديع آنذاك أن هناك انشقاقات ضربت المحافظات التي كانت تسمى بمعقل الإخوان فى الفيوم والإسكندرية وبني سويف، مؤكدًا أن هناك فئتين من أقطاب الجماعة مختلفين، فهو مع الجبهة التي لم تعترف بالانتخابات التي أجرتها جبهة محمد كمال عضو مجلس شورى الإخوان وصعد الخلاف بين الجبهتين.

اعتراف آخر بالانشقاق خرج من أحد قيادات الجماعة في 2018، وهو عزام التميمي، القيادي بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان بحالة الانقسام داخل جماعة الإخوان، وأكد أنها أصبحت عبارة عن تنظيمين وليس تنظيمًا واحدًا، بسبب قضية التمويل والأجور الإعلامية بين شباب التنظيم وأقطاب الجماعة والقيادات الكبرى.