رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 09:31 م

«كي لا ننسى جرائمهم».. محاولة قتل أحمد الشهاوي في «الوصايا»

أحمد الشهاوي
أحمد الشهاوي
ايهاب مصطفى
aman-dostor.org/33588

حاول أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية قتل الكثير من الكتب بمصادرتها وقصف قلم كُتّابها، قناعة منهم أن الأدب يخضع لقياساتهم الشخصية، وبالتالي وفي ظل هذا الأمر عانت الكتب للظهور والانتشار في ظل تواجدهم بادعاء المحافظة على التقاليد والإسلام، وهم أبعد ما يكونون عن هذا الأمر، فإما أن تكتب بشكل يرضيهم أو تُقتل.

وفي هذا التقرير يسلط «أمان» الضوء على أزمة كتاب "الوصايا في عشق النساء" للشاعر أحمد الشهاوي، الذي حاولت الجماعة الإرهابية مصادرته وإعدامه.

في البداية نشرت الهيئة المصرية العامة للكتاب عملا للشاعر الكبير أحمد الشهاوي جاء تحت عنوان "الوصايا في عشق النساء"، ضمن مشروع مكتبة الأسرة، بعد أن صدر مسبقًا من الدار المصرية اللبنانية.

وتقدم في حينها النائب الإخواني مصطفى محمد مصطفى بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور يطلب في سؤال وزير الثقافة عن إصدار هيئة الكتاب أحد الكتب التي تتضمن مجموعة من الجمل والعبارات التي تستهين بالدين وتستفز مشاعر المسلمين وتدمر الأخلاق، وتخاطب غرائز المراهقين.

ووصف النائب الإخواني الكتاب بالتافه واعترض على طباعته في هيئة الكتاب، على نفقة الحكومة وكيف لا يكون هناك رقيب على الكتب التي تصدر وتمنع ما يمكن منعه، ومن الذي يحاسب ويراقب في وزارة الثقافة، مطالبا بمصادرة الكتاب وإحالة فاروق حسني وزير الثقافة حينها والدكتور سمير سرحان الرئيس السابق للهيئة المصرية العامة للكتاب للتحقيق.

بدوره، أحال الدكتور سمير سرحان وقتها الكتاب إلى لجنة قراءة بالهيئة المصرية العامة للكتاب، والتي أكدت في تقرير مطول لها "أن الكتاب صالح للنشر، وأنه يعد إضافة قيمة للمكتبة العربية، ولا يحتوي على أي شبهة إساءة بمشاعر المسلمين، إذ إن كل ما ورد من بعض الألفاظ متداولة في اللغة العربية، وما ورد من نصوص القرآن الكريم في ثلاث آيات قصيرات موضوعة بين علامتي تنصيص، وكان ذلك للاستشهاد المشروع ولا يخلط المؤلف بينها وبين النص، وأن الكتاب هو نص أدبي رفيع المستوى يستخدم الخيال والمجاز والإبداع الشعري في نقل صورة صادقة للعواطف البشرية، ليس لها علاقة بالدين أو الأخلاق أو العقائد"، وبناء عليه أصدر قرارًا بإعادة الكتاب إلى الأسواق.

تضامن الكثير من الأدباء العرب الكبار مع الشاعر أحمد الشهاوي على خلفية الجماعة الإرهابية لمصادرة كتاب "الوصايا في عشق النساء"، وجاء على رأسهم كل من "أدونيس ونوري الجراح وحسن نجمي وقاسم حداد"؛ لمواجهة غوغائية الإخوان ومحاولتهم النيل من الأدباء بحسب ما نشر في تقارير لجريدتي الميدان وروز اليوسف.