رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 02:39 م

«الطريقة الجازولية».. طريقة دراويش أبوالحسن الشاذلى فى مصر

الطريقة الجازولية
الطريقة الجازولية
كتب: عمرو رشدى
aman-dostor.org/33582

تعد الطريقة الجازولية الصوفية، من الطرق ذات المنهج الصوفي المعتدل، وتنتهج الطريقة منهج القطب الصوفي الكبير الشيخ أبوالحسن الشاذلى المدفون بحميثرة بوادى عيذاب بالبحر الأحمر، وتعود أصول هذه الطريقة إلى المغرب العربى، إلا أن الإمام جابر الجازولي أحد كبار قادة الطريقة الجازولية فى العالم، رأى أن إنشاء طريقة تضم أتباع الجازولية فى مصر أمر ضرورى خاصة بعد تزايد مريدى المنهج الصوفى الجزولى فى مصر، وبالفعل حصل على الاعتراف الرسمي من المجلس الأعلى للطرق الصوفية عام 1979، وتم تأسيس مقر وساحة للطريقة فى صلاح سالم، حيث تعج الطريقة بالمريدين ليلًا نهار من داخل مصر وخارجها.

شيخها الحالي
وبعد وفاة الشيخ جابر الجازولي، تولى مقاليد الأمور فى الطريقة نجله الشيخ سالم جابر حسين الجازولي، حيث صدر قرار المجلس الأعلى للطرق الصوفية بتعيينه شيخًا للطريقة في الأحد 20 جمادى الأولى 1416هـ الموافق 15 أكتوبر 1995م، وذلك بقرار رسمى من المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وانتشرت الطريقة فى عهد سالم الجزولي" انتشارا كبيرا، إضافة إلى تدشين الكثير من المقرات الخاصة بالطريقة، خاصة فى محافظات الصعيد.

وتربى شيخ الطريقة الجازولية الحالى في أسرة صوفية؛ رُبانها القطب الرباني والفرد الصمداني الإمام جابر حسين أحمد الجازولي الذي أحب ابنه حبا شديدا واعتني بزرع البذور الجازولية في قلبه حتى اختاره خليفة له وبايعته أحباب الطريقة الجازولية في أكتوبر عام 1989.

وبعدها بثلاثة أعوام في أكتوبر 1992 تقلد الشيخ سالم جابر الجازولي أمور الطريقة وشيخا لها خلفا للقطب الغوث الفرد الجامع سيدي جابر الجازولي رضي الله عنه وحمل لواء الطريقة بأمانة واقتدار، ووضع لبنات أساسية في بنيان الطريقة أكملها بتسجيل الطريقة الجازولية بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية في أكتوبر 1995.

ويقول جمال محمد أحد مريدى الطريقة الجازولية، إنه بفضل التزام الشيخ سالم الجازولى بالروح الإسلامية على بساط التصوف وتحلية بالقيم الأخلاقية والرؤيا الثاقبة التي تميز بين الأهم والمهم، وذلك في امتداد طبيعي للروح الوثابة لوالده رضي الله عنهما ـ زرع الأمل في غد أفضل للتصوف ليس بالأوهام والخرافات، بل بالأخلاق التي تؤدي إلي نتائج وحقائق تعود بالنفع على التصوف عامة.

وأضاف "محمد" أن الشيخ الطريقة الجازولية سالم جابر الجازولي يؤمن بأن المسئولية تكليف وليست تشريفا، أخذ على عاتقه مهمة نشر الطريقة الجازولية في ربوع مصرنا الحبيبة تحقيقا لأمنية والده مؤسس الطريقة الذي قال « أمنيتي أن أري في كل قرية من يذكر الله علي مدد الجازولية »، فجاب سيدي سالم الجازولي رضي الله عنه جميع المحافظات ينشر الحب في أرض من قلوب الأحباء، وراح يتفقد أحوال أبناء طريقته ويطمئن عليهم ويتعرف علي أنشطتهم الصوفية وينصح لهم حتى تضاعف عدد المنتسبين للطريقة الجازولية مما ينبئ عن قرب تحقيق أمنية والده مؤسس الطريقة سيدي جابر الجازولي رضي الله عنه.

وتابع: الشيخ سالم الجازولي رضي الله عنه وأرضاه استطاع في وقت قصير أن يربط بين جميع أبناء طريقته برباط الحب والولاء لله ويتابع ذلك بنفسه فيكاد يعرف كل أخ في طريقته باسمه ورسمه، حيث إنه يجلس إليهم جميعا وفرادى يحل مشاكلهم ويشاركهم همومهم وأفراحهم.

"الجازولية".. طريقة صوفية تجمع بين المادة والروحانية
وفي سابقة جديدة تربط بين المادة والروحانية وضع سيدي سالم الجازولي رضي الله عنه قانونا لأبناء طريقته يحدد فيه اختصاصات كل مسئول في الطريقة وينظم المعاملات بينهم، ويتابعهم في مسئولياتهم جميعا، ووضع أساسا للتكافل الاجتماعي بين أبناء طريقته عن طريق تطوير الخدمات التي تقدمها جمعية الجازولية لأبناء الطريقة بالتعاقد مع أكبر المستشفيات العلاجية بمصر.

وأشار: حفاظا على تراث الإمام العارف بالله سيدي جابر الجازولي رضي الله عنه عكف سالم جابر الجازولي رضي الله عنه علي جمع التسجيلات الصوتية والخطية والمرئية لمحاضرات ومذكرات سيدي جابر الجازولي وضمها في أكبر مكتبة صوفية بين الطرق الحديثة، كما جمع تراث الألحان الجازولية لقصائد الطريقة حتى يحافظ على القديم ويطور الحالي ويحدثه بما يتناسب مع ثوابت الطريقة ومتغيرات العصر، ولا زال ـ رضي الله عنه ـ يعطي ويمد بساط الطريقة.