رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 01:07 م

«الصوفية» ينتقدون «الأوقاف» بسبب افتتاح ضريح «ابن حجر العسقلاني»

الجفرى والازهرى
الجفرى والازهرى
كتب: عمرو رشدى
aman-dostor.org/33580

انتقدت التيارات الصوفية في مصر، وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، بعد هجومه على علمائهم الذين شاركوا في افتتاح ضريح الإمام «ابن حجر العسقلاني» بالقاهرة، أمثال الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية، والداعية اليمني الحبيب على الجفري، والدكتور محمد الأمين شيخ الطريقة السنوسية الليبية، وعدد آخر من علماء التصوف الإسلامي الذين كانوا رفقة «الأزهري والجفري».

وقالت مصادر صوفية، اليوم، إن ما فعله وزير الأوقاف محمد مختار جمعة لم يكن له داع من الأساس، فالافتتاح لم يستغرق دقائق معدودة، وكان هناك مجموعة من رجالات التصوف والدين الإسلامي مشاركون، كما أنهم كانوا ملتزمين بالتدابير الصحية والوقائية، فما الهدف مما فعله الوزير؟.

وأوضحت المصادر أن مؤسسة «تروس مصر» للتنمية، بالتعاون مع بعض الطرق الصوفية، أطلقت مبادرة تهدف إلى إعادة إحياء وترميم تراث آل البيت بما في ذلك الأضرحة والمساجد، تكريمًا لهم، وكان ضريح «ابن حجر العسقلاني» أحد هذه المعالم، بالإضافة إلى بعض المزارات الدينية والصوفية الأخرى التي سيتم افتتاحها مستقبلًا.

وقال الدكتور سيد مندور نائب الطريقة السمانية، إن وزير الأوقاف محمد مختار جمعة يرفض افتتاح أو تطوير أي مقام صوفي، حتى إن هناك بعض المساجد التي تم تجديدها أزيلت الأضرحة الصوفية منها، وعندما توجهنا لسؤال وزارة الأوقاف قالوا لا نعلم عنها شيئا، ولا نجد من يحاسب هذا الوزير للأسف فهو يستقوى على أهل التصوف.

وتساءل «مندور» عن سبب ما فعله وزير الأوقاف ضد وفد الصوفية الذي شارك في افتتاح ضريح «ابن حجر العسقلاني»، قائلا: «لماذا يريد منع الصوفية من ممارسة أي نشاط أو طقوس؟، بالنسبة لفيروس كورونا فالصلاة عادت والجمعة عادت، فلماذا نمنع أي نشاط ما دام هناك التزام بالإجراءات والتدابير الصحية؟».

وتابع «مندور»، في تصريحات لـ«أمان»، أن ضريح «ابن حجر العسقلاني» من الأضرحة المهمة والشيخ له مريدون من طلاب وعلماء الأزهر، فهو من شيوخ الإسلام والتصوف، والجميع يعلم بحقيقته الصوفية، فهو كان أكثر المحبين لأهل التصوف ودائم الزيارات للأولياء والصالحين وهذا ما يجب أن يعلمه الجميع.

يذكر أن الأوقاف أوضحت، في بيان لها، أن مجموعة ممن كان ينبغي أن يكونوا القدوة في الالتزام بقرار إغلاق الأضرحة فتحوا ضريح ابن حجر العسقلاني بالمخالفة لتعليمات الوزارة، مستغلين في ذلك تقصير العامل المكلف بالإشراف على الضريح، ثم قام بعضهم بنشر صور هذه المخالفة على صفحاتهم الشخصية وبعض مواقع التواصل.

وولد الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفسطاط بمصر شعبان 773 هـ- 1371م، مُحدِّث وعالم مسلم، شافعي المذهب، لُقب بعدة ألقاب منها شيخ الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث، أصله من مدينة عسقلان، توفي والده وهو صغير، فتربّى في حضانة أحد أوصياء أبيه.

ودرس ابن حجر العسقلاني العلم، وتولّى التدريس، ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على علم الحديث، ورحل داخل مصر وإلى اليمن والحجاز والشام وغيرها لسماع الشيوخ، وعمل بالحديث وشرح صحيح البخاري في كتابه فتح الباري، فاشتهر اسمه.

وعمل بالإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضي قضاة الشافعية، ودرّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده مثل المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الأستادار في القاهرة.. وتوفي في 852هـ بالقاهرة.