رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 11:50 ص

"مُلزمون بالطاعة حتى لو خاطئة".. لهذا السبب يطالب إبراهيم منير شباب الإرهابية بالسير خلفه (تقرير)

شباب الاخوان
شباب الاخوان
هاجر رضا
aman-dostor.org/33577

يعتبر الكثير من المراقبين أن جماعة الإخوان الإرهابية لديها هوية مشوهة، ويستدلون على ذلك بما يعرف داخل الجماعة ببيعة للمرشد والجماعة، التي إنه لا يكتمل من دونها انتساب العضو لهم، وبهذا يتحول الأعضاء من شخص حر لشخص مسلوب الإرادة يضع نفسه في يد الجماعة، وهذه البيعة تتفق في طريقتها مع الماسونية، فإن التشابه في فكرى الإخوان والماسونية ليس فقط في الشعار والبيعة، فالهدف الأساسي لهما هو السيطرة على العالم.

 

لعل أبرز  الوقائع التى تكشف ذلك، البيان الذى أصدره إبراهيم منير نائب مرشد الجماعة الهارب إلى لندن، والذى رغم الانشقاقات الشديدة داخل التنظيم فإنه يطالب شباب الجماعة بالطاعة للترتيبات الجديدة داخل الجماعة– حسبما زعمهم.

 

ومن هنا جاء فكر الطاعة العمياء للرؤساء دون المناقشة نهائيا في أي أمر، فقد كُشف في السابق عن تسريب لخيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان السابق، عن أن منهج جماعته هو الحق وما دونه باطل، وأن الفرد في التنظيم "لا بد أن يتبع جماعته وقيادات الإخوان حتى لو على خطأ".

 

ويُعد الفيديو وثيقة على أفكار الإخوان التي تقوم على تربية عنصرها على مبدأ "الطاعة" دون إعمال التفكير والعقل، كما يظهر أن الجماعة تهدف للوصول إلى السلطة، وما قطعته من سنوات قبل الوصول للحكم في 2012 بمصر كان تمهيدًا لإقامة ما تدعيه بـ"الخلافة الإسلامية".

 

وأكد الشاطر، في الفيديو الذي نشرته صفحة "شباب الثورتين" بعنوان "نزاع الأقنعة"، عن الجماعة السلفية: "إن كان أصحابها متميزين على المستوى الشخصي، لكن لا تُعَد جماعة من الناحية الشرعية أو التأصيل الشرعي لمفهوم الجماعة".

 

ويُظهر الفيديو نائب المرشد داخل منزله وهو يلقى محاضرة بحضور عناصر إخوانية، وهو يقول: "مكونات الفرد في الإخوان تختلف في البناء النفسي والسلوكي والاجتماعي وحتى التكوين الجسدي والمهارات والعلاقات، عن الفرد داخل السلفيين"، مضيفًا: "تفكير السلفيين واحد قاعد في الجامع (شخص جالس في المسجد)".

 

كما يبين الشاطر وهو يشرح لهذه العناصر فكر ومنهج وتاريخ نشأة جماعتهم وهيكلها التنظيمى؛ حيث يدَّعي أن الجماعة تهدف إلى بناء فرد يكون قادرًا على "بناء مشروع النهضة وإقامة الدولة الإسلامية".

 

إلى ذلك، تفاعل الكاتب السعودي محمد آل الشيخ، موضحًا أن الطاعة العمياء هي أهم شروط الالتحاق بجماعة الإخوان الإرهابية، وكتب عبر تغريدة له على "تويتر": "يطالب الإخوان كوادرهم بطاعة زعمائهم طاعة عمياء، فالإخواني الدي يلتحق بهذه الجماعة يجب أن يكون على درجة من الغباء لا يكتنفها أي تساؤل".

 

وتعتمد التنظيمات الإرهابية في علاقتها الداخلية على العامل الولائي المعلن، إذ يشترط للدخول إلى عالمها السري أن يقبل الشخص المستقطب حديثًا، أو الجماعة الراغبة في الانتماء، أن يصرّح بذلك بإعلان البيعة.

 

والبيعة عند الجماعات المتطرفة هي طاعة عمياء لأمراء مجهولين يعيشون في السراديب، وأوامر تصدر لتنفذ، بالقتل وسفك الدماء، والتفجير والتكفير، وعمل يتم من خلال خلايا عنقودية، يقود كل منها أمير، والجميع ملزم بطاعته، وهو ينفذ أوامر غيره، وتحركات تتم كلها في الظلام، حيث تولي بيعة الجماعة لأميرها كل الصلاحيات له ويفتقد الأشخاص ولاءهم للوطن.