رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
مرصد الفتاوي
السبت 12/سبتمبر/2020 - 11:32 ص

«لاجئو نيجيريا بين إرهاب بوكو حرام وجائحة كورونا» تقرير للأزهر عن همجية «الجماعة»

بوكو حرام
بوكو حرام
أميرة العناني
aman-dostor.org/33536

أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف تقريرا عن همجيّة جماعة «بوكو حرام» وإجرامها ومدى تعطشها لسفك دماء الأبرياء، واستعدادها لاستهداف كل من يعارض توجهاتها وأفكارها، موضحا أن تلك الجماعة ترفع شعار الإسلام- زورًا وبهتانًا- للتحريم والتكفير والتفجير.

وأضاف مركز الأزهر، في بيان له: من أهم التقارير التي صدرت عن المرصد خلال الآونة الأخيرة، والتي يحاول من خلالها كشف جرائم "بوكو حرام" ضد الإنسانيّة جمعاء، "لاجئو نيجيريا بين إرهاب بوكو حرام وجائحة كورونا"، والذي تناول تفاقم مشكلة اللاّجئين داخل نيجيريا، هذه الأراضي التي تنتشر فيها الأعمال الإرهابيّة بشكلٍ كبير، نتيجة ما تقوم به تلك الجماعة المتطرفة.

كما ذكر التقرير أنه على الرغم من انشغال الحكومة النيجيريّة بجائحة كورونا، إلا أن "بوكو حرام" تستغل هذا الوباء ضد النيجيريين وتزيد من عملياتها الإرهابيّة بشكل أكبر، حتى تستطيع السيطرة على مساحات أوسع من الأراضي، وتتمكّن من توجيه ضربات مُوجعة للحكومة النيجيريّة دون النظر إلى حرمة دماء المدنيين الآمنين، الأمر الذي أدَّى إلى نزوح عدد كبير من الشعب النيجيريّ إلى مناطق أكثر أمانًا، حتى وإن اضطرّوا إلى الفرار خارج أوطانهم بشكلٍ كامل.

وأوضح: من المؤكد أن جرائم "بوكو حرام" المتتاليّة، وما يعانيه الشعب النيجيريّ في ظل أزمة كورونا، يزيد على قوات الأمن عبئًا إضافيًا في معركتها ضد جماعة "بوكو حرام" الإرهابيّة.. وبالفعل هذا ما تريده تلك الجماعات الإرهابيّة وتستغله بشكل واسع؛ حيث رفضت جميع فصائل «بوكو حرام» في وقتٍ سابق فكرة الموافقة على هدنة مع الحكومة النيجيريّة حتى في وسط المعاناة من جائحة كورونا.

وأكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف أن كافة الأديان والشرائع بريئة تمامًا من كل ما يُنسب لها أو يُرتكب باسمها من خلال فئة تنتسب زورا إليها، فلو أن هؤلاء الإرهابيين التزموا مبادئ دينهم وتعاليمه الحقيقية لفكَّروا كثيرًا قبل الإقدام على ارتكاب فعل واحد من أفعالهم الإجراميّة التي خلّفت وراءها آلاف الضحايا والثكالى والمشرّدين، وجعلت من نيجيريا بلدًا غارقًا في مواجهات داميّة وفوضى عارمة يصعب معها تحقيق أي تنمية.

كما يرى المرصد أن الحل الأمثل لإنهاء كل ذلك هو تجاوز مربع الصراعات العرقيّة والقبليّة المسلحة، والقضاء على الإرهاب والتطرّف بشتى صوره ومذاهبه، والانتقال إلى مربع التنمية والتقدم ولغة الحوار والتسامح والتّعايش السلميّ، والتخلص من جُرثومة الانقسامات العرقيّة والدينيّة والقبليّة التي استغلتها قوى الإرهابِ التي تستخدم ستار الدّين من أجل تأجيج الصراع في إفريقيا لتحقيق مآربِها السياسيّةِ المقنعة.