رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
السبت 12/سبتمبر/2020 - 10:07 ص

الانقسامات دمرت الجماعة.. صحيفة إيطالية تتنبأ بنهاية الإخوان الفعلية في مصر

ابراهيم منير
ابراهيم منير
محمد عمر
aman-dostor.org/33533

تتوالى الضربات على جماعة الإخوان الإرهابية، سواء كانت في أزماتها الداخلية أو تضرر تركيا من دعمها ضد مصر والمنطقة بأكملها، خاصةً بعد أن أصبحت بلا مرشد عقب القبض على محمود عزت، خلال اختبائه في منزل بمنطقة التجمع الخامس، لكن أنباء ترددت عن تعيين إبراهيم منير قائماً بأعمال المرشد فى لندن.

القبض على عزت يؤجج الفتنة في الإخوان
وقالت صحيفة "لا ريبولبيكا" الإيطالية، إن إلقاء سلطات الأمن في مصر القبض على عزت هو أقوى ضربة تلقاها التنظيم في آخر 5 سنوات، مشيرةً إلى أنه أدى إلى اندلاع موجة من الفتنة والانقسامات بين فصائل الجماعة.

وأوضحت أن عملية اختيار قائم بأعمال المرشد بدلا من عزت ستؤثر على هيكل تنظيم الإخوان من الداخل، نظرًا لأنه بموجب لوائح الجماعة الرهابية فالأعضاء الذين يعيشون في مصر فقط هم من يتولون القيادة، ولكن من المتوقع الآن أن تتغير القواعد بسبب الظروف التي تواجهها الإخوان، بسبب هروب كافة قياداتها خارج مصر، على عكس عزت، وهو ما يثير تساؤلات عدة.

صراع اختيار مرشد جديد للجماعة الإرهابية
وأكدت أن سقوط الجماعة في مصر، عام 2013، تسبب في فجوة كبيرة داخلها، وأدى إلى انقسام عميق بين قيادتها وعناصرها، وانقسمت إلى جناحين، أحدهما يعارض تولي عزت القيادة، وألقت مسئولية سقوط الجماعة حينها عليه، ومعه خيرت الشاطر ومحمد بديع.

وتابعت الصحيفة الإيطالية: "إحدى نتائج هذا الانقسام هو تشكيل اللجنة الإدارية العليا بقيادة محمد كمال، عام 2015، كبديل لعزت، وجاءت دفعة أخرى من سجناء الإخوان أطلقوا مبادرات مصالحة تضمنت مراجعات أيديولوجية، قائلين إن الجناح المتشدد، بقيادة الشاطر وبديع وعزت، تسبب في السخط العام والعنف ضد الجماعة، ما أسفر عن سقوطهم".

وقالت إن جناح كمال أصدر أوامر باستخدام السلاح ضد الدولة المصرية، وتشكيل عدد من التنظيمات الإرهابية المنشقة مثل "حسم"، لكن تم القضاء على معظم أعضاء هذه المنظمة الإرهابية وتوقف نشاطهم، ومع قتل كمال، واعتقال العناصر التابعة له، ضعف نفوذهم داخل التنظيم، ما سمح لعزت بإعادة تأكيد سيطرته على الجماعة حينها.

نهاية الإخوان الفعلية في مصر
وأكدت أن اعتقال عزت عزز الصراع في الإخوان، خاصةً بين إبراهيم منير ومحمود حسين، عضوى مكتب الإرشاد اللذين لم يتم القبض عليهما حتى الآن، والجناح التابع لجماعة الإخوان ومقره تركيا، وأبرز أعضائه هما طارق الزمر وعاصم عبدالمجيد.

وأضافت أن قبض السلطات المصرية على عزت قد يعني نهاية الجماعة عمليًا، وأن يصبح محمد بديع هو آخر مرشد للجماعة لدى القاهرة، ويسدل الستار على الجماعة بشكل كامل هناك.

دعم الإخون يضر تركيا ويؤدي لعزلها
 من جانبه، قال مايكل روبين، محلل وسياسي أمريكي، إن سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العدوانية بالمنطقة، خاصة دعمه جماعة الإخوان، دفعت إلى زيادة حدة العداء ضد أنقرة، سواء دوليا أو عربيا.

وأوضح أن العدوان الإقليمي المستمر لأردوغان لا يعزز مكانة تركيا كما يدعي داعموه، بل يعمل على تقسيمها وتفكيكها بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن دعم أنقرة للإخوان والعنف في المنطقة سيؤدي إلى عزلها.