رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 06/أغسطس/2020 - 07:56 م

«أطباء بلا حدود وسي ووتش» تستأنفان إنقاذ المهاجرين في المتوسط

مهاجرين المتوسط
مهاجرين المتوسط
وكالات
aman-dostor.org/32825

أعلنت منظمتا "أطباء بلا حدود" و"سي ووتش" غير الحكوميتين، الخميس، أن عمليات إنقاذ المهاجرين ستستأنف في أغسطس في البحر المتوسط، حيث لا تقوم أي سفينة إنسانية بنشاطات إغاثية في حين يزداد عدد المهاجرين الفارين من ليبيا وتونس.

ومن المقرر أن تتحالف المنظمتان في هذه العمليات، وشكلتا فريقا سيبحر على متن سفينة جديدة هي "سي ووتش 4" التي ترسو في إسبانيا حاليا.

وصرحت حسيبة حج صحراوي، المكلفة بالقضايا الإنسانية في "أطباء بلا حدود"، لفرانس بر:  "نأمل في التمكن من الإبحار من إسبانيا في العاشر من الشهر الجاري أو منتصف الشهر"، وستؤمن أطباء بلا حدود فريقا طبيا لمواكبة الطاقم الذي شكلته "سي ووتش".

وذكرت أن المهمة "ضرورية لأنه حاليا لا سفن تابعة لمنظمات غير حكومية في البحر".

وكانت "أوشن فايكينغ" أنزلت ركاب السفينة في صقلية مطلع يوليو، قبل أن تحتجزها السلطات الإيطالية "لأسباب تقنية".

وقبل المهمة الأخيرة عملت أطباء بلا حدود لأربع سنوات مع "إس أو إس المتوسط"، وساهمت المنظمتان خلالها في إنقاذ 30 ألف شخص فروا من ليبيا، ولدى وصولهم إلى هذا البلد الغارق في الفوضى والمحطة الأخيرة قبل أوروبا، يجد المهاجرون أنفسهم في معظم الأحيان رهائن مهربين وميليشيات تشيع الرعب.

لكن أزمة كوفيد-19 ساهمت في وقف تعاونهما في أبريل، و"لدوافع إنسانية" كانت أطباء بلا حدود ترغب في مواصلة عمليات الانقاذ رغم إغلاق الموانئ الإيطالية والمالطية لاستقبال المهاجرين، في حين اعتبرت "إس أو إس المتوسط" في حينها أن الشروط الأمنية غير متوفرة.

و"سي ووتش" معروفة لمناورة الربانة السابقة لـ"سي ووتش 3" كارولا راكيت التي رست بالقوة في يونيو 2019 في جزيرة لامبيدوسا لإنزال 40 مهاجرا رغم منع السلطات الإيطالية.

وكانت سفينة "أوشن فايكينغ" اضطرت للانتظار 11 يوما في يوليو قبل أن يسمح لها ميناء بالرسو فيه ما سبب توترا شديدا على متنها، وتعتبر "أطباء بلا حدود" أن "الأولوية لسلامة الأفراد على متن السفينة".

واستئناف عمليات الإغاثة في يونيو سبب توترات جديدة بين إيطاليا والمنظمات غير الحكومية التي تتحدث عن "مضايقات".

والسفينة الجديدة التي تم شراؤها بفضل الدعم المالي لتحالف أسسته الكنيسة البروتستانتية الألمانية هي "الرد القاطع للمجتمع المدني على السياسة العنصرية للاتحاد الأوروبي الذي يفضل أن يترك أشخاصا يموتون غرقا على السماح لهم ببلوغ السواحل الأوروبية".

وبين مطلع يناير ونهاية يوليو، زادت محاولات الإبحار من ليبيا ب91% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2019، ما يقدر عدد المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا ب14481 شخصا.

أما الأشخاص الذين أبحروا من تونس فقد زاد ب462% إلى 10174 شخصا.

ودعت إلى "التمديد لاتفاق مالطا" الذي أبرمته في سبتمبر ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا، لتسهيل عمليات الإنزال من خلال جعل عدة دول أوروبية تعلن استعدادها لذلك تلقائيا.