رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الثلاثاء 04/أغسطس/2020 - 01:04 م

اقتصادي تركي: الأتراك يعانون إفقارًا جماعيًا لم يشهد مثله من قبل

تركيا
تركيا
مروة عنبر
aman-dostor.org/32728

قال سيف الدين غورسل، مدير مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية في جامعة بهتشه شهير، إن المجتمع التركي يعاني من عملية إفقار جماعية لم يشهدها من قبل، مشيرا إلى أن العديد من العائلات تحتاج إلى عامين على الأقل للوصول إلى مستويات دخلهم التي كانت عليها عام 2019، وأن الأتراك يعانون من مستوى غير مسبوق من الإفقار نتيجة سياسات أردوغان وحكومته، وأن نسب البطالة غير الخاضعة للمسح الحكومي تقترب من 22% إلى 23%.

وقال مدير مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية في جامعة بهتشه شهير، في تصريحات لصحيفة سوزجو، إن عدد المستفيدين من بدلات العمل لوقت قصير يبلغ 3.5 مليون، في حين أن عدد الأشخاص الذين حصلوا على إجازة دون أجر وصل إلى 1.7 مليون، متابعا: "تعزي هذا البيانات إلى بطالة العاملين، ونتيجة لذلك يبدو لدينا أن 5.2 مليون شخص يعملون لكنهم في الواقع عاطلون عن العمل وتعتمد نسبة البطالة الفعلية في الأشهر المقبلة إلى حد كبير على مصير هؤلاء العاطلين المحتملين، من ناحية فقد 2.5 مليون شخص وظائفهم، لكنهم لا يبحثون عن عمل، والأغلبية الساحقة منهم تفتقر إلى دعم الدولة، من ناحية أخرى هناك 5 ملايين شخص يفترض أنهم يعملون مع دعم منخفض للغاية من الدولة".

وشدد "غورسل" على أن الأمل الوحيد لتركيا يكمن في الانتعاش النسبي للاقتصاد دون حدوث موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه ليس من الممكن تجنب الآثار الجانبية للفقر في مجالات رأس المال البشري مثل التعليم والصحة في ظل الظروف الحالية، وفقا لما نقله موقع تركيا الآن.

وأوضح أن حصة القوى العاملة، وهي مجموع أولئك الذين يعملون في الوظائف إلى جانب الباحثين عن عمل، تتناقص بسرعة حيث انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 47.5% في شهر إبريل الماضي ليواصل تراجعه المستمر منذ 8 سنوات، وتطرق إلى المشاركة القوية للمرأة في القوى العاملة مؤكدا أنها كانت السبب وراء ارتفاع معدلات القوى العاملة إلى 53.5٪ في مارس 2019.

وأشار غورسل إلى أن تركيا فقدت الكثير من رأس المال البشري في الأشهر الخمسة الماضية، مؤكدا أنه ليس من الواضح كم الوقت اللازم لاستعادة ذلك، موضحًا في الوقت ذاته أنه من الممكن الإجابة عن هذا السؤال جزئيا عندما يتم التدقيق في إحصاءات معهد الإحصاء التركي، حيث قال: "هناك من لا يبحث عن عمل لأنه لا يوجد أمل في العثور على وظيفة وزاد عدد هؤلاء من 800 ألف إلى 1.3 مليون في الفترة من ديسمبر إلى أبريل، هناك أيضا من هم على استعداد للعمل ولكنهم لا يبحثون عن عمل لأسباب عائلية مختلفة، معظمهم من النساء وزاد عددهم من 1.7 مليون إلى 3.1 مليون في نفس الفترة، وهناك شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة لا يدرسون ولا يعملون ولا يبحثون أيضا عن فرصة عمل وزاد عددهم من حوالي 3 ملايين إلى 3 ملايين 400 ألف".