رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الخميس 21/مايو/2020 - 08:52 م

الرئيس التركي يواصل تضييق الخناق على معارضيه

أردوغان
أردوغان
أبوزيد علي
aman-dostor.org/31920

يواصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تضييق الخناق على المعارضين، وفي خطوة تصعيدية جديدة يستعد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا للاستيلاء بالكامل على حصة حزب معارض في أقدم بنوك البلاد، وفقًا لتقرير لقناة "العربية".

ولفت التقرير إلى أن حزب العدالة والتنمية، بقيادة أردوغان، يعمل على مشروع قانون جديد يمكنه من انتزاع حصة حزب "الشعب الجمهوري" المعارض بالكامل من "إيش بنك" والبالغة 28.9% من إجمالي أسهم البنك الأول في تركيا.

وأورد التقرير أنه من المقرر أن يحول الحزب الحاكم هذا المشروع إلى البرلمان التركي في وقت لاحق، ويهدف المشروع إلى منح وزارة المالية تفويضًا باستخدام أسهم الحزب المعارض التي ورثها عن مؤسسة مصطفى كمال أتاتورك، بعد إجراء تعديلاتٍ في إدارة البنك للتخلص من 4 أعضاء من مجلس إدارتها ينتمون لحزب الشعب الجمهوري المعارض.

وقال يالتشن قره تبه، بروفيسور تركي متخصص بالعلوم الاقتصادية، إنه "من الناحية القانونية لا يمكن للحزب الحاكم نقل أسهم الحزب المعارض في هذا البنك إلى خزينة الدولة، خاصة أن لديه 4 أعضاء في مجلس إدارته"، مشيرًا إلى أنه لم يتم التعرف بعد إذا كان الحزب الحاكم سيخضع للقانون أم أنه سيستخدم السلطة لتمرير هذا المشروع.

وأضاف البروفيسور المحاضر لمادة المالية في كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة: "جميع أرباح الحزب المعارض من أسهمه في إيش بنك تذهب إلى جمعيتي اللغة التركية والتاريخية التركية، فقد كانت هذه رغبة أتاتورك، مؤسس هذا الحزب، وطالما أن هناك قانونا مدنيا في تركيا، فلا يمكن إلغاء وصية أو رغبة شخص متوفى".

وتابع: "في خمسينيات القرن الماضي وكذلك بعد الانقلاب العسكري في تركيا عام 1980 صدرت قرارات بالاستيلاء على أسهم هذا الحزب، لكن المحاكم حينها ألغتها وأعادت الأسهم مرة أخرى إلى حزب الشعب الجمهوري".

وشدد يالتشن على أنه "لو نجح الحزب الحاكم بالاستيلاء على أسهم الحزب المعارض فذلك سيكون له تأثير سلبي على كل من الأسواق المالية وأسواق العملات الأجنبية في تركيا"، لافتًا إلى أن حصول هذا الأمر سيظهر عدم وجود حماية الملكية الخاصة لأي شخص في البلاد.

يذكر أن تركيا في الوقت الحالي تمر بأزمة اقتصادية، وازدادت الأوضاع سوءًا بعد تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد منذ نحو 3 أشهر.