رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
قضايا
الخميس 13/فبراير/2020 - 02:13 م

سورى يكشف.. منع أردوغان وصول النازحين إلى المناطق المحررة

أردوغان
أردوغان
آية حسني
aman-dostor.org/30218

اعتبر عمار وقاف، المحلل السياسى السورى، أن تركيا ترى فى تقدم الجيش السوري لتأمين طريق (دمشق - حلب الدولي) فرصة تمكنها من فرض منطقة نفوذ رابعة على غرار المناطق الثلاث السابقة فى شمال سوريا، درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام.

ونوه وقاف لـ"الدستور"، بأنه من غير المحتمل أن تقوم تركيا بعملية عسكرية تؤدي إلى أذية قوات روسية موجودة على الأرض، كمستشارين مثلًا، أو القوات الجوية، لافتًا إلى أن تركيا تقوم في هذا الصدد بدعم الفصائل المسلحة في شمال غرب سوريا، بما فيها جبهة النصرة (تحرير الشام) حاليًا، وهذا ما يمكن أن يصعب من مهمة الجيش السوري في تأمين هذا الشريان الحيوي على المدى البعيد، حتى بعد تحريره.

كما أكد أنه من المستحيل أن ترضخ سوريا وحليفتها روسيا للتهديد التركى، وهو ما ينذر بصدام ما قد يؤدى لانهيار اتفاق أستانة.

وشدد الباحث السوري على أن قوات النظام استهدفت القوات التركية، بسبب تجاوزات الأخيرة وخروجها عن الخطوط المسموحة، قائلًا: "وقد يستهدف الجيش السوري قوات تركية خرجت عن خط السير المرسوم أو ردًا على إسقاط طائرة عمودية سورية بصاروخ".

ولفت وقاف إلى أن نص اتفاق سوتشي في سبتمبر 2018 على فتح الطرق الدولية الرابطة بين دمشق وحلب واللاذقية وحلب قبل انتهاء ذلك العام، من بين شروط أخرى لخفض التصعيد وسحب السلاح الثقيل، وغيرها.

وحول التزام الجيش السوري باتفاق سوتشى ومخالفة "أنقرة"، تابع وقاف: "بعد عام ونصف العام تقريبًا، ينفذ الجيش السوري ما لم تلتزم تركيا بتنفيذه رغم الدعوات المتكررة"، مشيرًا إلى أن هذه الطرق الدولية شريان حياة واقتصاد حقيقي لكثير من السوريين، ممن يعانون من وطأة تعثر عجلة الاقتصاد بسبب الحرب.

من ناحية أخرى، وصف المحلل السياسي السورى الموقف الأمريكى من التصعيد الأخير بـ"إدلب" بأنه محاولة من الولايات المتحدة الأمريكية لثني تركيا عن المزيد من التقارب مع روسيا، لافتًا إلى أن إشارات صدرت عن "واشنطن" بعدم رغبتها في التدخل العسكري.

كما كشف وقاف، عن أن تركيا تمنع السوريين الذين نزحوا عن مناطق القتال في إدلب من التوجه إلى المناطق الثلاث الآنفة الذكر "درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام"، التي تسيطر عليها في شمال سوريا، خصوصًا الواقعة شمال حلب، مضيفا: "وهذا إنما يدل على رغبة تركيا في استغلال مأساة النازحين عن المناطق الساخنة بغية تأمين دعم دولي من مبدأ التعاطف مع هؤلاء النازحين".