رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
السبت 18/يناير/2020 - 01:54 م

تطورات جديدة داخل الكونجرس لإصدار قانون باعتبار «الإخوان» تنظيمًا إرهابيًا

تطورات جديدة داخل
عائشة حسن
aman-dostor.org/29385

تنتظر جماعة الإخوان الإرهابية ضربة جديدة من قبل الكونجرس الأمريكي، بمناقشة مشروع قانون باعتبارها تنظيما دوليا ولا بد أن يدرج على قوائم الكيانات الإرهابية، خلال الأشهر القليلة المقبلة، وبتلك الخطوة ستشهد جماعة الإخوان مستقبلا ومصيرا جديدا لن ترضى عنه، ما سيتسبب في تفجير أسرار جديدة نتيجة تغيير جذري في القيادات والخطط والأفكار.


وكشفت مصادر لـ«الدستور» عن أن الكونجرس الأمريكي في اتجاهه لمناقشة مشروع قانون جديد باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، خلال الفترة المقبلة، ولا بد من وضعهم على قوائم الإرهاب، والاعتراف أمام العالم بأنهم المسئولون عن أي عمليات إرهابية تحدث في المنطقة، بل في دول العالم، مشيرة إلى أن هذا القانون بمثابة ورقة ضغط من قبل بعض النواب بالكونجرس لضرورة تغيير السياسات والأجندة المتبعة داخل الولايات المتحدة لدعم تلك الجماعات في محاولة لإيجاد صياغة جديدة لإعادة تقديم تلك الجماعات ولكن في ثوب جديد وبقيادات جديدة.


وأكدت المصادر أن مشروع القانون سيخرج للنور بشكل رسمي خلال الأشهر القليلة المقبلة، ولكن الآن هي مسألة وقت نظرا لوجود تفاوض مع الدول التي راعت الجماعات الإرهابية، وصرفت عليها مليارات الجنيهات ومولتها بكافة الأشكال سواء بالمال أو المعلومات أو بالحماية الدولية ذاتها، لوضع نظام حماية لتلك الدول من شر تلك القوى الإرهابية عقب إعلانهم جماعة إرهابية على يد مموليها ومؤسسيها.


وأضافت أن إنجلترا وأمريكا تُجريان بينهما اتصالات عديدة في الوقت الحالي لضرورة إيجاد صيغة لتجريم جماعة الإخوان وحظرها، ولكن دون أن يتم إشعال الرأي العام الدولي حولهما بأنهما مولتا تلك الجماعات وأسستاها وأنهما مشاركتان في أي عمليات إرهابية كانتا أول من أدانتاها.


من جانبه، أكد القيادي الإخواني المنشق، إبراهيم ربيع، أن أمريكا ستكون الدولة الأولى التي ستعترف بجماعة الإخوان بأنها جماعة إرهابية بشكل رسمي ومباشر، وستتحمل تداعيات هذا القانون، لا سيما وأنها مشتركة ومتواطئة مع الجماعات الإرهابية في بعض العمليات خاصة في المنطقة، فصدور هذا القانون، في الوقت الذي تشهد المنطقة صراعات عديدة ومشتعلة داخل دولها، سيكون موقف أمريكا سيئا أمام الرأي العام الدولي، الأمر الذي سيتم حسمه خلال الفترة المقبلة.


ولفت ربيع، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن هناك عدة تحركات من جانب الإدارة الأمريكية لإدراج جماعة الإخوان كيانا تنظيميا، ولكن في الوقت نفسه لن تهدأ تلك الدول إلا بوجود خطة شيطانية خبيثة جديدة قائمة على أجندة مخطط لها، لخلق حالة التوتر والفوضى داخل المنطقة، فالآن هي مسألة وقت لإعادة ترتيب الأوراق من جديد، والفترة المقبلة ستشهد جماعة الإخوان مستقبلا ومصيرا جديدا لن ترضى عنه، ما سيتسبب في تفجير أسرار جديدة تفضحها هى والدول التي دعمتها.


من جهتها، أعدت «مؤسسة ماعت» تقريرا يكشف تفاصيل جديدة حول تحرك من الإدارة الأمريكية لإدراج جماعة الإخوان كتنظيم إرهابى، وذلك بعد تأكد الإدارة الأمريكية من تورط الجماعة الإرهابية في علاقاتها المشبوهة بينها وبين التنظيمات الإرهابية في عدد من الدول، على رأسها اليمن وسوريا وليبيا، والدول التي تشهد صراعًا كبيرًا على ساحاتها.


وأكد التقرير وجود أدلة وتحرك من الإدارة الأمريكية لهذا الأمر، والسعي لإدراج هذه الجماعة كمنظمة إرهابية بعد التأكد من العلاقات التى تقيمها جماعة الإخوان مع الحرس الثوري الإيراني، وتنديدهم بمقتل فيلق القدس قاسم سليماني، أحد أخطر عناصر الحرس الثوري، في غارة أمريكية، وهو ما يؤكد سعى الإدارة الأمريكية لاتخاذ قرارها ضد الإخوان، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها أمريكا وإيران، إضافة إلى فتح الكونجرس الأمريكى ملف الإخوان من جديد فى ظل تهديدهم المستمر ضد مصر والسعودية والإمارات، بدعم وتحرك من قطر وتركيا.


ومن الجدير بالذكر، أن وزير الخارجية الأمريكى، مايك بومبيو، قال، الاثنين الماضي، إنه كان واحداً من 8 نواب قدموا مشروع قانون فى الكونجرس، مطالبين الإدارة الأمريكية السابقة (إدارة الرئيس بارك أوباما) بإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب.


وقال «بومبيو»، فى مجمل رده على سؤال حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تنوى اتخاذ تلك الخطوة في الوقت الحالي، وذلك خلال جلسة حوارية له بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد، إن الإدارة الحالية (إدارة الرئيس دونالد ترامب) ما زالت تنظر فى ذلك وتقيّم الخطوة، لضمان أن تتم ذلك "بصورة صحيحة".


وأضاف بومبيو: "نحن ما زلنا نحاول معرفة كيفية تحقيق ذلك، هناك عناصر داخل الإخوان المسلمين لا شك فى أنهم إرهابيون، وهم مدرجون على قائمة الإرهاب.. نحن نحاول أن نضمن أننا نقوم بالإدراج بشكل صحيح، ونحدد الموضوع بشكل صحيح، وضمان الأساس القانونى لذلك".