رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الخميس 02/يناير/2020 - 02:15 م

مدير التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي: سنقاتل الغزاة حتى آخر طلقة لدينا

مدير التوجيه المعنوي
محمد عمر
aman-dostor.org/29221

أكد العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوى بالجيش الوطنى الليبى، أن الجيش، ومنذ بدء عملية تحرير طرابلس، أحرز تقدمًا كبيرًا، وسيطر على معظم مناطق العاصمة طرابلس ولم يتبق إلا بعض المناطق الصغيرة التى يسيطر عليها الإرهابيون، موضحًا أن ٤ كيلومترات فقط تفصل قوات الجيش الوطنى عن مقر ما يسمى حكومة «الوفاق» فى العاصمة.

 

عن السياسة التى يعتزم الجيش الليبى اتباعها مع تركيا فى حال تدخلت عسكريًا بشكل مباشر فى ليبيا وأرسلت قواتها كما هدد مسئولوها مؤخرًا، قال لـ«الدستور»: «سنقاتل لآخر لحظة دفاعًا عن بلدنا ولن نتركها لأحد، وسنقاتل لآخر طلقة لدينا ضد تركيا وميليشياتها، ونعوّل فى حربنا على الشعب الليبى بالكامل وليس الجيش فقط، وإذا كان العالم سيترك ليبيا لتركيا لتدخل بكامل قواتها فبالتأكيد سنخسر كثيرًا، لكننا لن نترك المعركة، ومن المؤكد أن هناك دولًا بالمنطقة وعلى رأسهم مصر لن تسمح بسقوط ليبيا فى قبضة الإرهاب».

وأضاف: «الجيش لديه قدرات عالية فيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوى فقد دمرنا حتى الآن ٣٣ طائرة مسيرة تابعة للميليشيات قدمتها تركيا، ودمرنا من ٥٠- ٦٠ عربة مدرعة للميليشيات خلال عملية طرابلس».

وعن أبرز خسائر الميليشيات الإرهابية التى ألحقها الجيش الليبى بها فى عملية طرابلس، قال «المحجوب»: «سلم ١٠٠ مقاتل ليبى من الميليشيات أنفسهم إلى قوات الجيش الليبى، رافضين قتال الجيش، واحتجاجًا على التدخل التركى ضد بلادنا، إلى جانب أسر عدد من الإرهابيين السوريين يصل عددهم إلى ١٢ فردًا».

وأشار إلى أن قواته لديها الخبرة الكافية للتعامل مع الميليشيات الإرهابية والمقاتلين الأجانب الذين أرسلتهم تركيا لدعم ميليشيات «الوفاق»، التى لجأت مؤخرًا إلى استخدام الأحزمة الناسفة والعربات المفخخة تعبيرًا عن يأسها وفشلها فى إحراز أى تقدم.

ولفت إلى أن المشير خليفة حفتر، قائد الجيش، سيزور اليونان وقبرص خلال أيام، لبحث عدد من الملفات والتنسيق لحشد دعم دولى ضد التدخل التركى فى الشأن الليبى.

وشدد «المحجوب» على أن قوات الجيش تقترب من السيطرة الكاملة على العاصمة طرابلس، وتعمل على إجلاء الميليشيات منها، مشيرًا إلى أن الإعلان عن السيطرة الكاملة على العاصمة قد يحدث فى أى لحظة، وأنه مرهون بدخول الجيش مناطق محددة مثل حى بوسليم التى يفصلها عن الجيش أمتار قليلة، على أن تكون مصراتة وغيرها من المناطق التى يتجمع فيها الإرهابيون وجهة الجيش المقبلة.

وعن الدعم المصرى لليبيا فى مواجهة الجماعات الإرهابية والتدخل التركى، أشاد «المحجوب» بمصر قيادة وشعبًا، وقال: «مصر وقفت معنا منذ البداية ولم تقصر فى أى أمر تجاهنا»، داعيًا جامعة الدول العربية لتبنى موقف أكثر حزمًا ضد تركيا، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك.

ورأى أن الموقف الأوروبى تجاه ما يجرى فى ليبيا تحكمه المصالح، لكن مؤخرًا أدرك عدد كبير من دول أوروبا وعلى رأسهم إيطاليا، إلى جانب القوى العظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا، حقيقة ما يجرى فى ليبيا، وأنه لو سيطر الإرهاب على طرابلس فإن استقرار المنطقة والعالم سيكون فى خطر كبير، لأن ليبيا لديها العديد من الثروات الطبيعية وتتميز بموقع استراتيجى مهم.

وعن الخسائر التى تكبدها الجيش الوطنى فى حربه على الإرهاب، خاصة فى طرابلس، قال «المحجوب»: «بالطبع لدينا الكثير من الشهداء والمصابين لكن قدراتنا كل يوم تزداد، فالمئات ينضمون إلينا تباعًا من أبناء المدن والقرى المحررة ونتولى تدريبهم وتجنيدهم. كنا فى السابق مجموعات بسيطة والآن أصبحنا جيشًا قويًا قوامه الآلاف».

ولفت إلى أن أولويات العمل فى المرحلة المقبلة وبالتحديد عقب تحرير طرابلس تتركز حول تعزيز القبضة الأمنية والقضاء على فلول الميليشيات والخلايا النائمة، وقال: «عقب المعارك العسكرية سنخوض معارك أمنية، لأن الإخوان لديهم خلايا نائمة فى البلاد، لذا سنعمل على تأمين الجبهة الداخلية أولًا ثم نبدأ معركة التنمية، وإقامة دولة مؤسسات وطنية».

وحول موقف دول الجوار الليبى تجاه ما تشهده البلاد من محاربة الجيش للجماعات الإرهابية فى طرابلس وغيرها، أشاد مدير إدارة التوجيه المعنوى بالجيش الليبى بموقف الشعب التونسى الذى رفض زيارة الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، وكذلك موقف الشعب المصرى وقيادته بزعامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، الرافض لأى تدخل أو عدوان تركى على الشعب الليبى.