رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الحدث
الجمعة 19/يوليه/2019 - 10:59 ص

الكشف عن مخطط قطري لتمويل الإرهاب في النمسا عبر مؤسسات إخوانية

جيسي لينتل
جيسي لينتل
وكالات - مصطفى كامل
aman-dostor.org/23777

كشفت وثائق برلمانية نمساوية عن تغول قطري داخل النمسا، من خلال مؤسسة تدعى "أنس شفيق" لتمويل أنشطة ومؤسسات الإخوان في أوروبا، لافتةً إلى أن وجود الجماعة الإرهابية في البلاد يثير الريبة والقلق لدى الأوساط السياسية.

وذكرت الوثيقة الأولى، المؤرخة بتاريخ 6 فبراير 2015، ومكونة من صفحتين، أن الإخوان ثبتت أقدامها في المجتمعات الأوروبية، ومن بينها النمسا، خلال العقود الماضية، وتملك شبكة واسعة من المؤسسات والوكالات التي تثير أنشطتها الريبة.

وأضافت الوثيقة، التي أعدتها عضوة البرلمان جيسي لينتل: "موجة الإرهاب التي اجتاحت العالم مؤخرا نتاج ثقافة متجذرة زرعتها الجماعات المتطرفة ومنها الإخوان". 


وتابعت: "نحن نحتاج لقانون جديد يفرض الشفافية في نشر كل شيء عن هذه المؤسسات، وسبل تمويلها، وبالتالي يحقق الأمن".

وتابعت: "أبرز مؤسسات الإخوان في النمسا هي رابطة الثقافة الإسلامية، والمعهد الإسلامي، ومنظمة شباب النمسا الإسلامي". 

وقالت الوثيقة إن هذه المؤسسات قاومت بشدة أي محاولات لتعديل قانون تمويل المنظمات الإسلامية، مضيفة أن الإخوان ومؤسساتها في أوروبا تتلقى تمويلا من قطر ومؤسسة أنس شفيق.

وفي 25 مارس من العام نفسه، أرسلت الداخلية النمساوية مذكرة للبرلمان النمساوي، حول مراقبة مؤسسات الإخوان.

وحذرت الداخلية النمساوية في المذكرة من أنها "لا تملك أساسا قانونيا لوضع مؤسسات الإخوان تحت رقابة الأجهزة الأمنية"، في إشارة إلى أن التفويض القانوني لهيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" في النمسا يقتصر على تنظيمات اليمين المتطرف، ولا يمتد ليشمل مؤسسات ومساجد التنظيمات الإسلامية.

وأضافت الوزارة: "لا نملك إحصاءات دقيقة عن عدد الأشخاص المنخرطين في عضوية الإخوان في النمسا، ولا أعضاء الجماعة الذين قدموا من الشرق الأوسط وقدموا طلبات لجوء في الأراضي النمساوية".

وحددت وثيقة أخرى، تعود إلى يونيو 2014، اسمين من أبرز قيادات الإخوان في النمسا، وهما أبوالوفاء محمد وأيمن مراد.

من جهته، أوضح لورينز فدينو، مدير مركز التطرف في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، والباحث الذي أعد تقرير الاستخبارات النمساوية عن نفوذ الإخوان في 2014، أنه "فيما يتعلق بالتمويل الخارجي، فعلى الرغم من صعوبة إثباته بشكل قاطع، فإن هناك دلائل واضحة على تلقي الإخوان في النمسا وفي أوروبا بشكل عام تمويلا من قطر وتركيا".

وتابع: "مصادر تمويل الإخوان متعددة ومتشعبة، فقد اعتادت على الاعتماد على مساهمات أعضائها العاديين من دخولهم، وتبرعات أعضائها من رجال الأعمال، كما تلقت دعما ماديا في العديد من المرات من منظمات نمساوية تعمل بشكل مباشر مع الحكومة لمساعدتها في ملفات مثل اندماج المسلمين في المجتمع".