رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 23/ديسمبر/2018 - 12:38 م

خشية خسارة مناطقها.. قوات سوريا الديمقراطية تستنجد بـ"أمريكا" لبقاء قواتها

خشية خسارة مناطقها..
مصطفى كامل - وكالات
aman-dostor.org/16408

واصلت قوات سوريا الديمقراطية الاستنجاد بالولايات المتحدة الأمريكية لبقاء قواتها في سوريا قدر الإمكان، للحيلولة دون خسارتها أي أراض جديدة لصالح الجيش السوري الحر حال وقوع أي اشتباكات بين الجانبين شرق الفرات، بالرغم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا.

وقال ألدار خليل، القيادي فيما تسمى بـ"الإدارة الذاتية" الكردية، إنه من واجب الولايات المتحدة بعد سحب قواتها من شمال سوريا ضمان منع أي هجوم تركي على المنطقة، داعيًا إلى اتخاذ قرار دولي بهذا الشأن، موضحًا أنه عندما تكون أمريكا والدول الأخرى هنا فعليها الوفاء بالتزاماتها، وحتى وإن رحلوا من هنا باستطاعتهم على الأقل إصدار قرار دولي، وعدم إفساح المجال لأي هجوم على هذه المناطق وإيقاف التهديدات التركية؛ وذلك حسب وكالة "فرانس برس".

ووصف القيادي الكردي "خليل"، وهو عضو هيئة العلاقات الخارجية في حركة المجتمع الديمقراطي التي تقود الإدارة الذاتية، القرار الأمريكي بـ"المفاجئ"، معتبرًا أنه في حال رحلت أمريكا فكأنها تقول لتركيا إنه الآن بات بإمكانك الهجوم، لأن وجودهم في سوريا يعني أن تركيا غير قادرة على الهجوم، فهي لا تريد الاشتباك مع الأمريكيين، حسب قوله.

وبالرغم من القضاء على غالبية جيوب تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، تذرع الخليل بأن "الانسحاب الأمريكي يعني أن مقاتلينا الذين لا يمكنهم محاربة داعش بينما عائلاتهم وقراهم ومدنهم تتعرض للهجمات"، زاعمًا أن "أي هجوم لتركيا هو بمثابة وقف للحرب ضد داعش".

في الوقت ذاته، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن البنتاجون يدرس استخدام فرق صغيرة من قوات العمليات الخاصة لاستهداف تنظيم داعش الإرهابي في محاولة لمواصلة الأعمال العسكرية الأمريكية في سوريا بعد قرار الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من هناك، للإبقاء على تقديم الدعم لقوات سوريا الديمقراطية في حربها على تنظيم داعش الإرهابي.

وأكدت الصحيفة خلال تقرير لها، أن عناصر القوات الخاصة الأمريكية ستنتقل إلى العراق، حيث ستتمركز على طول الخط الحدودي مع سوريا، وتداهم الأراضي السورية في غارات بين الحين والآخر لتنفيذ عمليات محددة عند تصاعد التهديدات هناك، موضحةً أن فرق الإغارة المقترحة هي خيار بين عدد من الخيارات الأخرى التي تتضمن استمرار الغارات الجوية وتزويد المقاتلين الأكراد بالأسلحة والمعدات.

ولفتت الصحيفة إلى أن فرق الإغارة المقترحة تأتي في إطار الاستراتيجية التي يطوّرها البنتاجون في الوقت الحالي لنشاطه في سوريا، بينما ينفذ المسئولون الأمريكيون الأمر الذي أصدره ترامب، الأربعاء الماضي، بسحب القوات الأمريكية من الأراضي السورية، مشيرةً إلى أن البنتاجون سينقل تلك الخيارات إلى ترامب من أجل الموافقة عليها خلال أسابيع.

يذكر أن قيادة مجلس سوريا الديمقراطية، الذراع السياسية لـ"قسد"، أكدت أنها قد لا تتمكن من مواصلة احتجاز سجناء عناصر التنظيم الإرهابي إذا خرج الوضع في المنطقة السورية عن السيطرة، وستضطر إلى إطلاق سراح سجناء عناصر تنظيم داعش الإرهابي لديها، عقب ما أعلن عنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسحب قوات بلاده من سوريا.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أكدت أن معاركها ضد تنظيم داعش الإرهابي، في جيبه الأخير بشرق سوريا، مستمرة، رغم إعلان الولايات المتحدة قرارها بسحب قواتها العسكرية من سوريا.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بسحب القوات الأمريكية من الأراضي السورية كافة، معتبرًا أن تنظيم "داعش" هُزم، وأنّ معركة مكافحة الإرهاب لم تنته بعد، وهي في المرحلة الحاسمة والمصيرية.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية، معارك عنيفة منذ سبتمبر الماضي، ضد آخر جيب للتنظيم المتشدد على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في محافظة دير الزور.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية، الأسبوع الماضي، من طرد التنظيم من بلدة "هجين"، أبرز بلدات هذا الجيب، وتتعرض البلدة، لهجمات مضادة من التنظيم، وتشهد المنطقة الواقعة شرقها معارك عنيفة، وفقد التنظيم الإرهابي معظم "جيوبه" فى مدينة هجين السورية، بعد شن التحالف الدولى، الذى تقوده الولايات المتحدة، غارات على مواقعه، أسفرت عن سقوط المئات من قياداته العسكرية فى شهر نوفمبر الماضى، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.