رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
ما وراء الخبر
الثلاثاء 25/سبتمبر/2018 - 12:45 م

القصة الكاملة لجلسات "حسن البنا" مع مبعوثي الوكالة اليهودية عام 1941

القصة الكاملة لجلسات
أحمد الجدي
aman-dostor.org/14131

أكد توحيد مجدي، الكاتب والباحث في الشئون الإسرائيلية، أن هناك وثائق إسرائيلية أكدت لقاء حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية مع ممثلين عن الكيان الصهيوني في بدايات تأسيس دولتهم المزعومة التي أعلنت عام 1948، وقال نصا عن تلك اللقاءات: حسن البنا تقابل مع الإسرائيليين في واقعة موثقة، والقصة بدأت عام 1941 من خلال صحفي يهودي اسمه "ناحوم ويلنسكي" أرسلته الوكالة اليهودية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي سبقت قيام إسرائيل نفسها لحسن البنا بمهمة محددة وهي الطلب من حسن البنا مساندة القضية الصهيونية في فلسطين مقابل الاعتراف بالإخوان المسلمين وتقويتهم على مسارين؛ المسار المصري ضد الملك، والمسار الدولي من خلال إعطاء البنا نوعا من الولاية الدينية على مصر تكون ربما أكبر من ولاية الأزهر، ولو كانوا نجحوا لكان حسن البنا أنهى دور الأزهر.

وأضاف في تصريحاته الخاصة لـ "أمان": حسن البنا طلب نصف مليون جنيه ذهب من أجل التفاوض، فقط لقبول فكرة الحوار مع الوكالة اليهودية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فطلب الصحفي مهلة يعود للوكالة ويعرض الأمر، فعند دراسة الأمر من قبل الوكالة اليهودية وجدت مشكلتين بالنسبة لطلب البنا؛ الأول أن النصف مليون جنيه دهب كان مبلغا رهيبا جدا في هذه الفترة، والثاني جهلهم بماذا سيفعل مؤسس الإخوان بهذا المبلغ فمن الممكن جدا أن يستخدمه في تسليح نفسه ضدهم، ولهذا رفضوا دفع المبلغ وقالوا له إنه من الممكن التعاون في أشياء كثيرة جدا بعيدا عن دفع هذا المبلغ الكبير جدا، ولكن البنا رفض الأمر.

وتابع: لما رفض حسن البنا الأمر، اقترحوا عليه إعطاءه الأموال التي كانت موجودة في صندوق التبرعات السري الخاص بالإخوان والذي تهدف الجماعة منه جمع التبرعات من مختلف أقطار العالم العربي لدعم الإخوان، ولم تك الدولة المصرية تعرف به، وهذا دليل أن الوكالة الصهيونية كان لديها جواسيس داخل الجماعة نفسها، بل داخل دائرة مكونة من 4 أو 5 أفراد من كبار مسئولي الجماعة، فرفض البنا مرة أخرى فهدده "ويلنسكي" بفضح أمر سرقة صندوق التبرعات مما كان سيتسبب في لغط كبير داخل أوساط الجماعة في الداخل والخارج، فكان رد البنا صارما حيث قال "لو أنتم ستفضحون قصة سرقة صندوق التبرعات سأفضح خلايا تجسس أعرفها بالاسم موجودة في مصر" وذكر بعض أسماء، وهذا ما جعلهم يتراجعون عن التهديد وأصبحت المعلومة الخاصة بالصندوق ليست ذات قيمة أو ذات ضغط، وتراجع البنا من جانبه عن الكشف عن شبكات التجسس الإسرائيلية التي تعمل بمصر ولم يعلنها للدولة المصرية.

يختتم توحيد مجدي تصريحاته كاشفا عن الوثائق التي ذكر تلك الوقائع وهي وثائق سرية خاصة بالوكالة اليهودية عن النشاط الاستخبارات الصهيوني في مصر في الفترة من عام 1940 وحتى عام 1946.