رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 13/مايو/2018 - 04:10 م

من هو الإرهابي «الشاعري» المطلوب الأول للجيش الليبي بدرنة؟

الشاطري
الشاطري
محمود الطباخ
aman-dostor.org/10541

«قوة الحماية».. آخر مؤامرات مجلس درنة للتصدي لحفتر بدعم الإخوان

كشف عطية سعيد الشاعري، رئيس تنظيم "مجلس شورى درنة"، عن هويته للمرة الأولى، في إصدار مرئي مدته 5 دقائق، أمس، يدعو فيه لتشكيل ما عرف بـ"قوة حماية درنة"، كي تضم جميع العناصر الموجودة في المدينة.

كان ظهور "الشاعري"، الملقب بـ"أبو مصعب"، مفاجئة للكثيرين إلا أن خبراء اعتبروها محاولة أساسية لنفي صلته بتنظيم القاعدة، كنوع من الهروب من الاتهامات الدولية التي باتت تلاحق فصيله بسبب التنظيم الأم، الذي يقوده أيمن الظواهري.

حديث الإرهابي الليبي، كشف عن نواياه، لاسيما تأكيده تشكيل "قوة حماية درنة"، من أجل التصدي لتنظيم داعش، وما وصفه بـ"مليشيات الكرامة"، في إشارة إلى قوات الكرامة التي يقودها المشير خليفة حفتر، قائد الجيش، فضلًا عن هجومه على مصر واتهامها بشن غارات عليهم.

منذ إعلان تأسيس "مجلس شورى درنة"، الذي يضم عددًا كبيرًا من إرهابيي المدينة، في ديسمبر 2014 من قبل سالم دربي، القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة، لم يكشف النقاب عن هوية المسؤول الأول للمجلس، كما أنه لم يظهر في أي وسيلة إعلامية.

وربط كثير من المراقبين الليبيين، بحسب ما أدلوا به في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، بين الخطوة التي أقبل عليها "شورى درنة"، وبين ما فعله تنظيم "أنصار الشريعة" في 27 مايو 2017، حينما أقبل على "حل نفسه"، لإخفاء التهم عنه، وسرعة الاندماج في المجتمع لتنفيذ مخططاته الجديدة.

ويشير الكثير من المراقبين إلى أن تلك الخطوة جاءت بأوامر من تنظيم الإخوان، وبتعليمات من قطر وتركيا، لاسيما وأنها نُفذت بعد أيام من رفض مجلس الدولة الليبي، قرار اللواء خليفة حفتر، بسرعة تحرير المدينة من عناصر "شورى درنة".

وفي 10 مايو الجاري، طالب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الذي يقوده القيادي الإخواني خالد المشتري في العاصمة طرابلس، حكومة السراج ومجلس النواب، وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بالتدخل لوقف ما وصفه بالتحشيد العسكري على مدينة درنة شرقي البلاد، ومعالجة "الحصار الذي تفرضه قوات عملية الكرامة- في إشارة إلى قوّات الجيش- على المدينة، وتسهيل دخول المواد الغذائية إلها".

وكان قائد الجيش المشير خليفة حفتر، أعلن 7 مايو الماضي، "ساعة الصفر لتحرير درنة"، معتبرا أن المساعي السلمية في المدينة دخلت طريقا مسدودة. وقال حفتر خلال العرض العسكري الذي أقيم في بنينة شرقي بنغازي بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق "عملية الكرامة" لقوات الجيش، إن "المساعي السلمية في درنة وصلت طريقا مسدودة".

وفي مايو الماضي 2017، انتشر خبر بشكل واسع يفيد بمقتل "أبو مصعب"، عطية سعد الشاعري، بمزاعم هجوم شنته طائرات مصرية على درنة، وجاء في الخبر أن جثته تواجدت بمستشفى الحريش بمدينة درنة.

"الشاعري" في الأربعينات من عمره، من سكان منطقة شيحة الغربية بدرنة وهو قيادي سابق في كتيبة شهداء أبوسليم المدعومة من الجماعة الليبية المقاتلة وتولى قيادة المجلس بعد مقتل مؤسسيه سالم دربي وناصر العكر على يد تنظيم داعش في 2015.

كما أنه متهم بإصدار الأوامر باغتيال النائب العام السابق عبدالعزيز الحصادي، فبراير من العام 2014، وذلك وفقا لاعترافات أدلى بها أحد عناصر مجلس شورى مجاهدي درنة المشاركين في عملية الاغتيال ويدعى "أيوب القبائلي" بعد إلقاء القبض عليه في مطار طبرق في أبريل 2017.