رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الأربعاء 14/مارس/2018 - 05:13 م

باحث تونسي: بلادنا ليست دولة لتطبيق الشريعة

يحمد
يحمد
محمود إبراهيم
aman-dostor.org/8692

دعا هادي يحمد، الباحث السياسي التونسي، إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث تطبيقًا للدستور التونسي الذي يحث على ذلك.

وقال يحمد، في تصريحات خاصة لـ"أمان"، اليوم الأربعاء، إن "تونس ليست دولة تطبق الشريعة، وهذا مثبت في الدستور"، مضيفًا: "التمسك بتطبيق آيات الميراث دون غيرها يجعل هؤلاء في مأزق حقيقي، وعلى المطالبين بتطبيق ذلك أن يدافعوا عن آيات الحدود أيضًا، لأن هذه آيات قطعية الدلالة ولا تحتمل تأويلًا، ونحن في تونس تجاوزنا هذا الإشكال بإقرار مدنية الدولة".

وتابع الباحث التونسي: "المطالبون بتطبيق الحدود حجتهم ضعيفة لأن الدفاع عن آية الميراث يجبر هؤلاء على الدفاع عن آيات حد السرقة وحد الزنا، وحد الحرابة، وآيات السبي والرق، يعني كل هذه الآيات لم يعد معمولًا بها لمقتضيات العصر، فقط الرؤية الدينية المتشددة التي تتبناها التيارات الدينية المتطرفة هي التي مازالت تطالب بحرفية تطبيق آيات الحدود".

وكانت مئات‭‭ ‬‬التونسيات نظمن مسيرة حاشدة إلى مقر البرلمان، السبت الماضي، وتجهزن لمسيرات أخرى خلال الأسبوع المقبل، للمطالبة بالمساواة التامة في الميراث بين الرجل والمرأة ليفتحن باب الجدل من جديد بعد مسألة "زواج المسلمة من غير المسلم".

ورفع المتظاهرات شعارات: "تونس دولة مدنية واللي ليك ليا" و" المساواة حق موش مزية".
وقالت كل من سناء بن عاشور، رئيسة جمعية "بيتي" لدعم النساء، ومنية بن جميع، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إن مجرد مناقشة الأمر يشكل انتصار وعبرت عن الأمل في التصويت على قانون في هذا الاتجاه عام 2019، وإن قوانين الميراث وفق الشرع الإسلامي في تونس "هي أحد آخر معاقل المجتمع الأبوي، ويجب أن تتحقق المساواة في الحقوق كما نص عليه الدستور".

وحول المسيرة التي انطلقت في 10 مارس الجاري، قال الباحث التونسي: "مسيرة التحالف الوطني من أجل المساواة في الميراث، التي نُظمت كانت بمثابة عملية استباقية، وورقة ضغط قبيل إصدار لجنة المساواة والحريات الفردية تقريرها".

وتابع: "من المنتظر أن تقدم هذه اللجنة تقريرها بعد الانتخابات المحلية في 6 مايو المقبل، إذًا من المهم النظر إلى مسيرة 10 مارس في هذا الإطار أي في إطار الضغوطات التي يقوم بها المجتمع المدني والقوى الديمقراطية في تونس من أجل تحقيق مطلب المساواة التامة بين الرجال والنساء، والتي أقرها الدستور التونسي الجديد".