رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
السبت 03/مارس/2018 - 03:51 م

تحالفات جديدة في مواجهة «الجولاني» بسوريا

تحالفات جديدة في
مصطفى كامل
aman-dostor.org/8307

ظهرت تحالفات جديدة داخل الساحة السورية، لمواجهة ما تقوم به هيئة تحرير الشام، وقائدها "أبو محمد الجولاني"، خلال الفترة الأخيرة من الهجوم المتكرر على العديد من عناصر الفصائل الأخرى، والمهاجرين، بالإضافة إلى الاقتحامات التي قامت بها عناصر الهيئة في العديد من القرى والبلدات السورية، التي كانت تخضع لسيطرتها.

واحتشد العديد من الأهالي بجانب عناصر من الجيش السوري الحر، في القرى والبلدات القريبة من قرية الأتارب الواقعة في ريف حلب الغربي، التي تعرضت لهجوم عناصر الهيئة، نصرة للأتارب وضد اعتداءات الهيئة، فيما منع الأهالي ببلدة «الجينة»، بمنطقة الأتارب بحلب، رتلًا لعناصر هيئة تحرير الشام، للعبور إلى المدينة.

وعقب الاندماج الذي وقع بين حركتي "أحرار الشام" و"نور الدين زنكي"، أعلن الجيش السوري الحر، في بيان له، اندماج جميع التشكيلات العسكرية المتواجدة في مدينة الأتارب ضمن جسم ثوري واحد تحت مسمى «ثوار الأتارب»، لمواجهة هيئة تحرير الشام والتصدي لها.

فيما خرج تجمع جديد يحمل اسم «تجمع الأباة»، للفصل بين المتنازعين، ودفع العدو –الصائل- في إشارة منها إلى "هيئة تحرير الشاط- وعدم الانحياز لطرف دون آخر، والحرص على إبقاء حبل الود ممدودة مع كل الفصائل المجاهدة في الشام، وعدم التقدم على أهل البلد في شئون بلادهم، ولهم منا في هذا النصح والعون والإرشاد.

وفي البيان الصادر عن هذا التجمع، أكدوا أنه يجمع العديد من المهاجرين في مختلف الفصائل، ورشحوا عبدالله المحيسني، مسئولًا عليه ونائبه مصلح العلياني، لافتين إلى أن هذا التجمع ليس فصيلًا جديدًا في الساحة السورية، بل يضم عددًا من المهاجرين مع بقائهم في فصائلهم وأعمالهم.

وأكد «أبو بصير الطرطوسي»، المنظر في التيار السلفي الجهادي، أن اختيار الثورة السورية لخيارين أولها اختيار مسار متابعة الجولاني والاستسلام لإرادته ولأهوائه ومآربه يعد انحرافًا لها وضياع لأهدافها، وتفريط بمكتسباتها، لافتًا إلى أن الاختيار الثاني يكون في مقاومته كما قاومت غيره وتدفع عن نفسها بغيه، وظلمه وإجرامه، وتستمر في السعي نحو أهدافها المنشودة، مهما كانت التضحيات والتكاليف.

فيما أوضح الشرعي المنشق عن هيئة تحرير الشام «أبوسراقة»، أن سبب كره الناس لـ"الهيئة" وخروج المظاهرات ضدها، أن كثيرا من السوريين ظنوا أنها ستحميهم من النظام السوري وتقف في وجهه، ولكنها قصفت المدنيين وإطلاق النار على المتطاهرين بشكل عشوائي، وقصف المساجد والمآذن، ومنع سيارات إسعاف الأطفال، بالإضافة إلى تصفية الأسرى ميدانيًا، واستخدام مفخخات ومصفحات في اقتحام القرى وغير ذلك شيء كثير، واقتحام البيوت وسرقة ما فيها بحجة أنها لعناصر البغاة.

وأكد «أبو سراقة» عبر قناته بـ"التليجرام"، أن الهيئة تقاتل في سبيل السلطة فقط، وتريد أن تحافظ على المناطق السيادية المتمثلة بالشريط الحدودي في محافظة إدلب، والذي تستخدمه القوات التركية للدخول والخروج من المحافظة، بالإضافة إلى معبر باب الهوى الحدودي، ومركز المحافظة، وكذلك الحفاظ على مركز الثقل الاقتصادي المتمثل بـ "الدانا وسرمدا" وضواحيهما بسبب امتلاك الهيئة استثمارات فيهما تتجاوز 100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن عناصر الهيئة لا تقاتل إلا في سبيل الحصول على الأموال فقط، حسب قوله.

وأشار الشرعي المنشق عن "تحرير الشام"، أن الهيئة بغت بشكل متكرر على الفصائل بذرائع غير صحيحة وفبركات إعلامية كشف زيفها المشايخ المستقلين، بالإضافة إلى عدم التزامها بالخضوع لمحكمة شرعية تحقن الدماء، وتفريغ كثير من نقاط الرباط وتسليمها لفيلق الشام والتركتسان واقتحام القرى بالأرتال، فخرج الشعب في مظاهرات ضدهم ونفرت منهم.

وتابع: "قبل بداية البغي الأخير تركت هيئة تحرير الشام، 400 قرية تسقط بيد النظام ومطار أبو ظهور ثاني أكبر مطار بسوريا، وملاحقة الناشطين واعتقال القيادات، وتفكيك أكثر من 15 فصيل وسحب سلاحه وتهجير الثوار إلى تركيا وغيرها، وتفكيك أهم فصيل بالساحة "أحرار الشام" والسيطرة على معبر باب الهوى والمعابر مع النظام والتحكم بمصير الشعب ومقدراته، وممارسات حكومة الإنقاذ التابعة للهيئة في إغلاق الجامعات وملاحقة البسطات والدراجات والجمعيات الاغاثية".

وأشار حسن صوفان، القائد العام لـ"جبهة تحرير سوريا"، أن المعركة الحالية معركة حق ودفع وبغي لم يكن هدفنا منها التغلب ولا نرضى به سبيلا ولن نقبل بأي تجاوز يصدر من أحد جنودنا تجاه حق عام أو خاص، لرفع الشكاوي ضد أي قيادي أو جندي من جنود جبهة تحرير سوريا بدر منه ظلم أو خطأ التواصل مع قيادة الجبهة لرد مظلمته ومحاسبة المخطئ بعد التأكد من ذلك.

في المقابل، خرجت هيئة تحرير الشام، على لسان مدير العلاقات الإعلامية بها عماد الدين مجاهد، لنفي العديد من الأمور التي قامت بها الهيئة في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها التصفيات الأخيرة التي وقعت لعدد من عناصر حركة نور الدين زنكي، لافتًا إلى أن كل ما نشر عن تصفيات وعمليات انتقامية بحق جنود الزنكي هي روايات لا أصل لها.

وأوضح «مجاهد» عبر "التليجرام»، أن السوريين في إدلب وحلب يعلمون من قام باستهدافهم بالأسلحة الثقيلة والمدافع ومن يسعى للصلح والعفو والحلم على من اعتدى، مؤكدًا أن موقف قيادة الهيئة والمجلس الشرعي أن قتالها لحركة نور الدين زنكي بأحكام قتال طائفة البغي وتلزم هذه الفتوى جميع جنود الهيئة، حسب قوله.

وأكد «مجاهد» أن رؤية الهيئة للحل تتمثل بتحييد القرى والبلدات في قبتان وعنجارة، ويلتزم جنود الزنكي رباطهم في مواجهة النظام السوري، ويحتفظون بسلاحهم موجهًا لصدور العدو وينفضّون عن قيادتهم المفسدة، وأن يوقف قادة الزنكي وعتاة الأمنيين ليحاسبوا على ما اقترفوه من خيانة بحق الشعب والثورة، حسب وصفه.

فيما أصدر عدد من الإعلاميين العاملين في الساحل الشامي، بيانًا لنصرة "الهيئة"، نظرًا لما تتعرض له من حملات إعلامية وعسكرية، على حد وصفها.

وكانت الهيئة نفذت خلال الأيام القليلة الماضية، عمليات تصفية وقتل عدد من عناصر "جبهة تحرير سوريا"، والعناصر المهاجرة، وعلى رأسهم شرعي جيش الأحرار -فصيل معارض مسلح-، ويدعى "أبو تراب المصري"، قرب مدينة إدلب السورية، والمهاجر المغربي بسوريا «بلال المغربي» في الحاجز الأمني التابع لها في «سرمين»، بالإضافة إلى استهداف "أحمد السيد ابراهيم" الشرعي في جبهة تحرير سوريا، في قرية دير حسان، وتصفية عدد من الأسرى ميدانيا.