رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
حوارات
السبت 03/مارس/2018 - 10:33 ص

وزير الشؤون الدينية التونسي: زواج المسلمة من غير المسلم مجرد رأي وليس فتوى.. ونحترم الأزهر (حوار)

وزير الشؤون الدينية
أميرة العناني
aman-dostor.org/8289

قال وزير الشئون الدينية التونسي، المستشار أحمد عظوم، إن قضية زواج المسلمة بغير المسلم، وقضية المساواة فى الميراث، وغيرهما، هى مجرد آراء وليست فتاوى رسمية، وستعرض على البرلمان التونسى لنظرها.
وأشاد «عظوم»، فى حواره مع «أمان»، على هامش مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذى أقيم على مدار يومين بأحد فنادق القاهرة، خلال الأسبوع الماضى، بتجربة مصر فى الحرب على الإرهاب، مؤكدًا أنها تواجه التطرف نيابة عن العالم وتتحمل تبعاته، لافتًا إلى أن الأزهر الشريف هو منارة العلم فى العالم.

■ ما الطرق التى تراها مناسبة لمواجهة الإرهاب؟
- هناك مسئولية كبيرة على عاتق العلماء والمفكرين ورجال الدين ومنظمات التعليم والتنشئة الاجتماعية والمجتمع المدنى، وعليهم أن يعملوا فى منظومة متناسقة للتصدى للفكر المتطرف البعيد عن تعاليم الإسلام السمحة.
فمكافحة الإرهاب هى دور مختلف المجتمعات والشعوب والمجتمع المدنى ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها. والمتغيرات الحالية تستوجب تعديل المناهج وتركيزها على ثقافة دحر الإرهاب والتوعية من مخاطره الاقتصادية والسياسية والفكرية والدينية. ومخاطبة الشباب تحتاج وقتًا وجهدًا كبيرين، وعلينا الآن البدء بتوعية الأجيال من مرحلة الطفولة فى سنوات التنشئة الأولى، وتعليمهم أصول الدين الوسطى.

■ هل هناك خطة تراها الأنسب لتنشئة الأطفال وحمايتهم من الانحراف الفكرى؟
- يجب علينا تحصين الطفل بعد الأسرة، عن طريق «الكتاتيب»، ولكن بطريقة عصرية، عبر تعليمهم كيفية التعامل مع الفضاء الإلكترونى، وتعليمهم كيفية اللعب.
وهناك أفكار كثيرة لا تتطلب إمكانيات كبيرة، ولكنها تعمل على تنمية مهارات الطفل، وتعلمه أصول دينه منذ الصغر، لذلك يجب تعزيز وتنظيم كل «الكتاتيب» المتطورة، ويتم تعليم الطفل من خلال السنة النبوية وتعاليم الإسلام الوسطى، وتفسير آيات الذكر الحكيم.

■ كيف ترى تجارب الدول العربية فى مواجهة الإرهاب؟
- مصر لديها التجربة الأهم فى التصدى للإرهاب، وتتحمل تبعاته نيابة عن العالم كله، وذلك عبر العمليات الناجحة التى تنفذها القوات المسلحة، بالتعاون مع الشرطة المصرية لمحاصرة الإرهاب وتجفيف منابعه.
وتونس أيضًا مرت بمرحلة صعبة خلال الفترة الماضية، ولكن بتضافر أبناء الشعب التونسى، وقوات الأمن وقوات الجيش الوطنى، استطاعت الاستقلال بمساعدات معنوية من بعض الدول.

■ ما طبيعة العلاقات بين وزارة الشئون الدينية التونسية والأزهر الشريف؟
- نحترم الأزهر الشريف لأنه منارة العلم فى العالم الإسلامى، ونتواصل مع جميع الجهات المعنية بالشأن الدينى فى مصر، وعقدنا بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف مؤخرًا، لتحقيق مزيد من التعاون بين المؤسستين.

■ كيف تعاملتم مع ردود الأفعال عقب فتاوى زواج المسلمة من غير المسلم، والميراث؟
ـ ليست فتاوى، ولكنها مجرد أفكار وآراء، وهناك لجنة دينية كونها رئيس الجمهورية لجمع جميع الأفكار المشابهة ودراستها، وعرضها بعد ذلك على مجلس نواب الشعب، لتشريعها قانونيا، ولكنها لم تكن فتاوى على الإطلاق.
وتعاملنا مع ردود الأفعال بالحكمة والعقل، وكل فكرة تتماشى مع روح ديننا الإسلامى، لا نقف أمامها، فالدين ليس مظهرا، ولكنه روح، وليس نصوصًا جامدة.

■ برأيك كيف يمكن التعاطى مع قضية تجديد الخطاب الدينى؟
- الإسلام بُنى على الاعتدال والرحمة والاجتهاد والوسطية والسماحة، وكل زمان له قول وعمل، دون الخروج على سياق الدين، ولا بد من أن يكون على حسب الواقع الذى نعيشه، ونحن فى أشد الحاجة الآن إلى علماء أمثال الإمام أبوحنيفة، وأحمد بن حنبل، والمُخاطب اليوم ليس هو مخاطب الأمس، فالإمام الآن يخاطب الفضاء الإلكترونى.
وأرى أن الخطاب الدينى يجدد فى اتجاهين، الأول المضمونى، وهو العمق، فالإحصائيات الرسمية التونسية تؤكد بالإجماع أن الشباب يُستقطب عن طريق الإنترنت والثانى الجانب الشكلى.