رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الجمعة 09/فبراير/2018 - 03:06 م

خبراء يكشفون أسباب إطلاق «العملية الشاملة» ضد الإرهاب في هذا التوقيت

خبراء يكشفون أسباب
أميرة العناني
aman-dostor.org/7647

كثفت عناصر مشتركة من القوات المسلحة والشرطة إجراءات التأمين على الأهداف والمناطق الحيوية فى شتى أنحاء الجمهورية، لمواجهة الإرهاب ومن يموله ويقف وراءه حتى القضاء عليه، كما شددت قوات حرس الحدود والشرطة المدنية إجراءاتها على المنافذ الحدودية والمجرى الملاحي.

وكشف عدد من الخبراء الاستراتيجيين أن هناك معلومات استخباراتية أكدت شروع الجماعات الإرهابية في التخطيط لعمليات ممنهجة لزعزعة الاستقرار خلال فترة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما استلزم إطلاق العملية الشاملة "سيناء 2018"، اليوم الجمعة.

وقال الخبير الأمني اللواء محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن القوات المسلحة وضعت خطة استراتيجية كاملة قبل تنفيذ عملية «سيناء 2018»، ولديها جميع المعلومات والبيانات التي حصلت عليها من أجهزة المخابرات، مما استدعى قيامها بعملية تطهير المنطقة من الإرهاب وحالة الفوضى.

وأضاف الخبير الأمني لـ«أمان»، أن قوات الجيش اختارت الوقت المناسب لتنفيذ العملية ضمانًا لنجاحها، وذلك بعدما أعلنت السلطات المصرية الأربعاء الماضي، فتح معرض رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بشكل استثنائي، وظنت الجماعات الإرهابية أن فتح المعبر سيسهل عليهم نقل الأسلحة ودخول عدد من الإرهابيين، لكن فتح المعبر كان «جر رجل» لاستهداف الإرهابيين أنفسهم، على حد قوله. 

وأوضح الخبير الأمني، أن إحكام السيطرة على المنافذ الحدودية لما تشكله من خطر، وهي تشمل الأنفاق والساحل الشرقي للدولة، لافتًا إلى أن القوات البحرية أحكمت السيطرة على الساحل الشرقي تمامًا، وأما عن الأنفاق فالقوات المسلحة تعمل على دق بؤر الإرهاب، بناءً على تعليمات رئيس الجمهورية بالقضاء على الإرهابيين خلال ثلاثة أشهر.

وكشف نور الدين، أن أجهزة الأمن حصلت على وثائق خطيرة بشأن تخطيط الجماعات المتشددة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الجيش والشرطة خلال فترة الانتخابات الرئاسية بهدف زعزعة الاستقرار، وترويع المواطنين الآمنين إلى جانب إثارة البلبة من خلال الحرب الإلكترونية التى يشنونها على أبناء القوات المسلحة.

وأكد الخبير الأمني، أن مصر قادرة الآن على التخلص من هؤلاء المرتزقة، ولا يوجد مهرب لهم ليس من الأنفاق ولا الساحل، لأن جميع المنافذ مؤمنة بالكامل، وسيتبع عميلة «سيناء 2018» عمليات تنمية بالمنطقة لضمان تنقية سيناء من العناصر الإرهابية.

من جانبه، قال العميد صفوت الزيات، إن عملية سيناء 2018 شاملة تشمل ثلاث جبهات على التوازي، هي جبهة سيناء ومناطق داخل الدلتا والجبهة الغربية وهي الظهير الصحراوي، مشيرًا إلي أنها عملية واسعة تشمل الضغط على معاقل الإرهابيين، وذلك بناءً على معلومات من أجهزة الاستخبارات التي رجحت أماكن تواجد الإرهابيين فيها وتم التجهيز للعملية بشكل مُحكم.

وأضاف في تصريحات خاصة، أن القوات المسلحة لا تنظر الحدث، ولا تكون مجرد رد فعل لأي حدث، موضحًا أنه يجب أن تكون هناك إجراءات احترازية، وضربات استباقية للحد من العمليات الإرهابية بالتزامن مع اقتراب فترة الانتخابات الرئاسية.

وأوضح الخبير في الشئون العسكرية والاستراتيجية أن مصر تمتلك منافذًا بحرية وبرية، موضحًا أن البرية هي الحدود مع إسرائيل والبحرية هي شاطئ البحر المتوسط، حيث تمس كل من خليجي العقبة والسويس والجزء الخاص بالبحر الأحمر، لأنها المناطق التي ممن الممكن أن يتسلل إليها الإرهابيون.

وتابع الخبير الأمني: "على الطرف الآخر الحدود المصرية الليبية وجنوبا الحدود المصرية السودنية، لذلك تسعى الدولة لإحكام سيطرتها على جميع الجهات بناءً على معلومات استخباراتية رجحت تغلغل الإرهابيين من خارجها إلى داخل الدولة من خلال تلك المنافذ".