رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الإثنين 15/يناير/2018 - 04:11 م

خلاف «أزهري سلفي» على جواز تولي إمرأة منصب وزيرة

خلاف «أزهري سلفي»
أحمد الجدي
aman-dostor.org/5845


السلفيون: لا يجوز لأنها ولاية عامة وفيها اختلاط محرم
داعية أزهري: يجوز والبحث فقط بشأن توليها رئاسة الدولة

في هذا الصدد، قال سامح عبد الحميد حمودة، الداعية السلفي البارز وعضو الدعوة السلفية السكندرية: لا يجوز للمرأة أن تتولى منصب وزير، فقد قالت لجنة الفتوى بالأزهر تعليقًا على الحديث الذي رواه البخاري "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة": إنما يقصد -صلى الله عليه وسلم- نهي أمته عن مجاراة الفرس في إسناد شيء من الأمور العامة إلى المرأة، واستخدم النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب القطع بأن عدم الفلاح مُلازم لتولية المرأة أمرًا من أمورهم، ولا شك أن النهي المستفاد من الحديث يمنع كل امرأة في أي عصر من العصور أن تتولى أي شيء من الولايات العامة، وهذا العموم تفيده صيغ الحديث وأسلوبه.

وأضاف في تصريحاته الخاصة لـ "الدستور" قائلا: وقد أجمع العلماء قاطبة على اشتراط الذكورة في الإمامة "الولاية العامة"، لقول الرسول صلّ الله عليه وسلم: "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة"، ولا يجوز أن تتولى المرأة منصب وزير أو محافظ، لما يتضمنه هذا المنصب من معنى الولايات المصروفة عن النساء، حيث قال ابن قدامه في المغنى "ولا تصلح -أي المرأة - للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان.

من جانبه قال حسين مطاوع، الداعية السلفي الآخر: بالنسبة لتولى وزيرة للثقافة فهذا أمر لا يجوز شرعا لعموم الأدلة المانعة من ولاية المرأة ولاية عامة على الرجال، سواء كانت الولاية العظمى أو ما دونها من الولايات العامة على الجنسين، لقول الله تعالى: ( الرّجال قوّامون على النساء )، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) ؛ ولعموم الأدلة المانعة من اختلاط الرجال بالنساء وخلوة الأجنبي بالأجنبية، وما قد يصاحب ذلك من تبرج ونحوه ؛ فجميع الأدلة الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم الخلوة بالأجنبية وتحريم النظر إليها، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرم الله، ونحوها، مما استدل به العلماء على الاختلاط المحرّم دالّة على منع هذا النوع من الولايات والإدارات.

وأضاف مطاوع في تصريحاته الخاصة لـ "أمان" قائلا: وبالنسبة للمناصب المتاح للمرأة شغلها فعلى سبيل المثال: ولاية المرأة على مثلها، أي على جمع من النساء، كأن تكون مديرة لجامعة نسائية أو مديرة قسم نسائي في مؤسسة من المؤسسات العامة، وتكون ولايتها على من تحتها ولاية عامة في عموم الاصطلاح السياسي الشرعي،وكما بينت فى السؤال السابق أنه يحرم عليها شغل منصب فيه اختلاط وخلوة بالأجنبى عنها وما يصاحبه من تبرج ونظر لا يجوز والأدلة على هذا واضحة.

وعلى عكس ما ردده السلفيين، رأى عبد الله رشدي، الداعية الأزهري البارز، جواز تولي المرأة منصب وزيرة باعتبارها ولاية غير عامة، حيث قال: في تولي المرأةِ ولايةً تحتَ الولايةِ العظمى سَعَةٌ، وإنما البحثُ في توليها الإمامةِ العظمى.

وعن رده على دعاوى البعض لوزيرة الثقافة الجديدة المشاركة في تجديد الخطاب الديني، فاستطرد في تصريحاته قائلا:أما تجديدُ الخطابِ الدينيِّ فمِلَفٌّ لا يدرِكُ بواطِنَه غيرُ المُحَنَّكينَ من نُجَباء الأزهرِ، فَلْيَهتَمَّ كلٌّ بِعَمَلِه الذي وَكَلَه له الدستور.