رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الخميس 28/ديسمبر/2017 - 03:47 م

ماذا تريد الأمم المتحدة من السعودية؟

ماذا تريد الأمم المتحدة
مجدي عبدالرسول
aman-dostor.org/5196

كشف تقرير الأمم المتحدة، الصادر اليوم الخميس، حول إدانة المنظمة الدولية واتهامها المباشر، لدول التحالف العربي بقيادة السعودية، بقتل المدنيين في اليمن، جراء غاراتها لضرب مواقع"الحوثي"الإرهابية، وآثار العديد من التخوفات، خاصة وأن قوات "الحوثي"الإرهابية بدت محاصرة في الكثير من المناطق على أرض القتال والذي يخوضه ضدها الجيش اليمن بقيادة الفريق علي محسن صالح، وآخرين من قادة الجيش اليمني والذي اسفر خلال الأسبوع الماضي، عن قتل العديد من مليشيا "الحوثي"وإستسلام البعض الأخر وهو ما يشير إلى انحصار "القوة" التي كانت تمتلكها الجماعة "الحوثية "والمدعومة من المليشيات الشيعية الإيرانية.


أعلن تقرير الأمم المتحدة عن ارتفاع حصيلة القتلي المدنيين باليمن إلي 109 مدنيا، خلال الأيام العشرة الأيام الأخيرة.

ووصف التقرير، والذي تبنته الأمم المتحدة، دون الإعلان عن الجهة التي أعدته، وكيفية رصدها للضحايا، يكشف أن هناك شئيا ما يدبر لتدخل المنظمة الدولية في الأزمة اليمنية، وهي الأزمة التي بدأت قبل 6 سنوات، لم تتحرك خلالها المنظمة الدولية علي ارض الواقع "فعليا" لأنقذ المدنيين هناك مكتفية، بالتنديد تارة وضبط النفس تارة آخري، والمناشدة للأطراف المتنازعة بوقف القتال مرات عدة، دون العمل الجدي لإنقاذ المدنيين اليمنيين من قبقل المنظمة الدولية.

 التقرير الأممي، للتحالف العربي مسئولية القتال والضحايا يكشف، أن هناك "علامات" واصابع دولية تريد "تدويل" أزمة اليمن، أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست بعيدة عن تلك التدخلات، وتدويل الشأن اليمني"الآن" بعد أزمة أعلان "ترامب"للقدس" وانتهاء عصر الميلشيات المسلحة في العراق وسوريا، وإستعادة الدولتين لأراضيهما بعد سنوات من الحرب علي الإرهاب دوليا في الشأن اليمني، في الوقت، خاصة بعد إعلان منسق الشئون الإنسانية في اليمن جيمي ماك جولدريك، اليوم الخميس، سقود عائلة مكونة من 14 شخصا ضحية غارة.

الوطن العربي، وان فصلته بعض الحواجز الطبيعية، ولكنه ظل متماسكا جغرافيا وليس تاريخيا فقط، ليس من حيث اللغة او الدين فقط ولكن العوامل المشتركة بين الأمة العربية ظلت"هدفا"لكافة القوي الإستعمارية علي مر التاريخ، قديمه وحديثه ومعاصره، وهو ما أدي إلي قيام الدول الكبري، وعلي رأسها الولايات المتحدة، إلي استمرار تدخلها في شئونه، سواء كان الأمر يتعلق بثراوته النفطية او مواقعة الإستراتيجية او تكتلاته البشرية، والتي تزعج الأمم الأخري، فتحاول تلك الدول مرات ومرات لفصل الوطن العربي وتجزئته، كما حدث مع فلسطين وتقسيم السودان والأزمة اليمنية، و"خلق" الجماعات والميلشيات المسلحة وعلي راسها "داعش"الإرهابية.. وبعد الأنتصار الذي بدأ يظهر بوضوح "انكسار" تلك الجماعات المسلحة، تقوم "حاليا" الدول الكبري بعد الإستعانه بمنظمتها الدول عودة التدخلات لعودة العرب إلي النقطة صفر.