رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
حوارات
الثلاثاء 26/ديسمبر/2017 - 07:46 م

عضو بمرصد الأزهر: تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا ونوسع دائرة مواجهة التطرف

عضو بمرصد الأزهر:
إسلام السيد
aman-dostor.org/5114


نتواصل مع الجنسيات المختلفة مباشرة لمعرفة مشكلاتهم والعمل على حلها
 نرسل أعضاء من المرصد إلى الدول لدحض الأفكار المتطرفة ونشر صحيح الإسلام

قالت الدكتورة رهام عبدالله، عضو مرصد الأزهر باللغات الأجنبية، إنَّ الأزهر الشريف يواجه التطرف والإرهاب في جميع أنحاء دول العالم من خلال مرصده الذي يعمل بـ11 لغة مختلفة.

وأكدت "عبدالله" في حوارٍ لـ"أمان" أنَّ هناك هناك حملة ممنهجة لمحاربة الإسلام والمسلمين، علاوة على ازدياد ظاهرة الإسلاموفوبيا، مشيرةًا إلى أنّ المرصد يتعامل مباشرة مع أناس الدول المختلفة لمعرفة مشكلاتهم وإرسال متخصصين لتصحيح صورة الإسلام ودحض الأفكار الضالة؛ وإلى نص الحوار..

• ماذا عن مرصد الأزهر؟

- مرصد الأزهر الذي أطلقناه في عام 2015 يُعد من أوائل التجارب في تنظيم المراصد، وحتى إن كان قد سبقنا أحد في الرصد باللغة العربية، إلَّا أننا نستهدف جميع اللغات المختلفة وأعتقد أن ذلك جديدًا من نوعه، وذلك مثَّل لنا التحدي الأكبر، حيث التركيز على "ماذا نفعل وما هي أهدافنا والآليات التي سنعمل بها وما هي أهمية الرصد؟"

• إذًا.. كم عدد اللغات التي يعمل بها المرصد؟

- المرصد يعمل بـ11 لغة، فنغطي العالم كله تقريبًا، وهناك وحدة اللغة الأردية، وهي اللغة الهندية، التي تُعتبر ثاني أكبر لغة من حيث عدد المتحدثين بها في العالم، وبالتالي فإن معرفة مشاكل هؤلاء أيًّا كانوا مسلمين أو هندوس وسواء كانت خاصة بالمجتمع أو بالإسلام، لأننا يجب أن نكون على دراية بما يحدث من حولنا، وبالتالي نقدِّم الحلول المناسبة، خاصة أننا نعمل على معرفة مشاكلهم من خلال التواصل المباشر معهم وليس من خلال أشخاص آخرين، فلدينا أناس نتواصل معاهم مباشرة أو من خلال الصحف والمجلات ومواقع ومتابعة كل ما يُكتب عن الإسلام والمسلمين باللغة، لاسيما رحلاتنا التي ننظمها للذهاب إلى مجتمعاتهم.

• ومن وجهة نظرك.. ما أهمية الرصد؟

- الرصد كان وسيلة لمعرفة مشاكل المجتمعات المختلفة عن قرب والأزهر معني باشياء معينة، لكن نحن كل يوم وكلما فهمنا الموضوع أكثر نوسع دائرة الجمهور المستهدف أكبر.

• ماذا عن طبيعة المجتمع في الهند؟

- في الهند، نجد أن المسلمين يمثلون أقلية رغم أنَّ عددهم يتجاوز الـ180 مليون شخص، وفي أماكن أخرى نجد أن المسلمين أكثرية لكن هناك أقليات مثل المسيحية ولديهم مشاكل، مثل استهداف كنيسة يقتل على إثرها عدد من الأشخاص.

وفي الهند نلاحظ ازدياد ظاهرة الإسلاموفوبيا، ذلك المرض الذي انتشر في الغرب، علاوة على خطاب الكراهية الذي يُقدم هناك، ونجد أنَّ الهندوس يقولون أن الهند هي البلد الوحيد في العالم الذي به هندوس لكن المسلمين لهم أراضي كثيرة، ما يشير إلى أن هناك هجوم ممنهج على المسلمين والإسلام نفسه، وبذلك فإن معرفة ذلك كله يضعنا في الصورة لنعرف كيف يفكر هؤلاء وبالتالي ردودنا وعلاجنا للإشكاليات يكون أفضل عند معرفة حقيقة الأمر.

• يرى البعض أنه علينا تطبيق الإسلام في مجتمعنا قبل معالجة "الإسلاموفوبيا" في الخارج؟

- المسلمين ليسوا عرب أو مصريين فقط، فحق المسلم أن يُدافع عن الإسلام في أي مكان، ونجد أن المسلمين غير العرب، أكثر بكثير من المسلمين العرب، ورغم ذلك نعمل على مصر، ونسعى إلى التوسع، وعلينا أن نوضح الإسلام الصحيح لمن هم في الخارج، وهذه مسئولية علينا أن نتحملها.

• وهل يعمل المرصد على تأهيل أشخاص لمواجهة التطرف؟

- نرصد الأفكار والمشكلات من خلال تقارير ونحاول معالجتها من خلال أشخاص تابعين للأزهر، ويُمكن أن يكون العلاج فكري أو من خلال كتب أو تقارير، لكن المشكلة في "من يقرأ تلك التقارير"، لأنه يحتاج شخص مهتم ليصل إلى موقع الأزهر لقراءتها، لكن نحن نريد الوصول إليهم مباشرة، فنحاول النزول إلى الكليات والجامعات، وذهبنا إلى أماكن كثيرة، ونحن عبارة عن إدارة من كيان كبير يسمى مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى والترجمة، فهناك مفتين ووعاظ ينتشرون في المجتمع أيضًا.

• هل يتم التعاون بين مراصد الأزهر والإفتاء؟

- نُساعد بعضنا البعض من خلال الاشتباك مع المجتمع، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يُوجهنا دائمًا إلى الوصول أكثر والاندماج مع الشباب ومعرفة ماذا يريد الناس، ولذلك زُرنا جامعتين وعدة مدارس خلال الفترة الأخيرة، علاوة على أنه هناك اتفاقيات مع وزارة التربية والتعليم حتى نلتقي مع الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس لمعرفة مشاكل الطلاب، وحدث ذلك في مدينتي نصر و6 أكتوبر، لمعرفة ماذا يحتاجون للعمل على دعمهم بشتى الطرق.