رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
الأحد 12/يوليه/2020 - 11:05 م

"علم النية والتربية الصوفية والعمل الصوفي".. محاور ليلة الوصال البودشيشية الحادية عشرة بالمغرب

د. منير القادري وعدد
د. منير القادري وعدد من الباحثين
كتب : عمرو رشدى
aman-dostor.org/32363

في إطار سلسلة ليالي الوصال في زمن كورونا، "ذكر وفكر"، المنظمة من طرف مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب، بشراكة مع مؤسسة الملتقى، ومؤسسة الجمال، تم، مساء أمس السبت 11 يوليو 2020، إحياء الليلة الافتراضية الحادية عشرة، وذلك عبر صفحة مؤسسة الملتقى بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

تميزت هذه الليلة بتنوع فقراتها وغناها، حيث عرفت مشاركة وازنة لمجموعة من العلماء والمفكرين، وتخللتها وصلات من بديع السماع لمنشدين مغاربة وآخرين من تركيا وليبيا وفرنسا، إضافة إلى شهادات حية لمريدي الطريقة القادرية البودشيشية من الولايات المتحدة الأمريكية وتونس وفرنسا والنيجر.
  
فبعد الكلمة الترحيبة باللغة العربية واللغة الفرنسية، انطلق الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ  حكيم خيزران، لتتلوها الكلمة العلمية الأولى للدكتور عبدالإله بريكي، أستاذ باحث في السرديات العرفانية والخطاب الصوفي، بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، والتي تمحورت مداخلته حول موضوع "ضوابط التربية الصوفية من خلال قصة موسى والخضر عليهما السلام"  الواردة في سورة الكهف، لتتلوها الكلمة العلمية الثانية للدكتور منير القادري بودشيش، مدير مؤسسة الملتقى ورئيس المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم.

وتمحورت كلمة مدير مؤسسة الملتقى حول "علم النية في الإسلام أساس التصوف والعبادات والمعاملات"، انطلاقا من  الحديث النبوي الشريف:  "إنَّما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، فيما كانت  الكلمة العلمية الثالثة للدكتور علي راضي ، أستاذ باحث في مقاصد الشريعة، حول موضوع  "مكانة العملِ الصوفي في النظرِ الأصولي".   

وعلى غرار الليالي السابقة، تميزت الليلة الحادية عشرة بشهادات لمريدي  الطريقة  القادرية البودشيشية من خارج المغرب والمنتمين لجنسيات مختلفة، من الولايات المتحدة الأمريكية وتونس والنيجر وفرنسا، والذين تناولوا من خلالها تجاربهم الشخصية  والدور الإيجابي الذي لعبته في حياتهم، والتربية الصوفية التي يتلقونها في الطريقة القادرية البودشيشية، إضافة إلى شهادة الإعلامي المصري محمد مصطفى ياسين، والباحثة الأردنية الدكتورة ليلى عبدالكريم خليفة.

دون إغفال الفقرة التفاعلية مع أسئلة المتابعين لهذا الليلة الروحية، والتي زادتها جمالا، وهمت الأسس والثوابت التي تقوم عليها الطريقة، وتأصيل التربية التي تنهجها، وقد  تولى الإجابة عنها باللغتين العربية والفرنسية، فضيلة الدكتور مولاي منير القادري ومجموعة من علماء الطريقة وأساتذتها. 

وقد تخللت هذه الفقرات وصلات من بديع الإنشاد والسماع، حيث شنف أعضاء من  الفرقة الوطنية الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية للسماع والمديح، آذان المتابعين  بقصائد سمت بأرواحهم، إضافة لقصائد لمجموعة سماع الطريقة القادرية البودشيشية بليبيا، ومجموعة الصفا بفرنسا، ووصلات فردية متميزة من تركيا للمنشد بلال حموي، ومن الكويت المنشد محمد الشلار، وكذا من داخل  المغرب المنشد حكيم خيزران والمنشد يحيى الحلاوي والمنشد محمد شمسي.

وضمن فقرة "من كلام القوم" تناول الكلمة في الأخير الأستاذ إبراهيم بلمقدم، باحث ومؤطر بمركز أجيال التابع للرابطة المحمدية للعلماء وخطيب، والذي تولى اختتام هده الليلة الروحية برفع الدعاء الصالح بأن يحفظ المغرب ملكا وشعبا، وجميع المسلمين، وأن يرفع البلاء والوباء عن البشرية جمعاء، وأن يوفق جلالة الملك محمد السادس في خطواته الرشيدة.

د. منير القادري بودشيش

د. منير القادري بودشيش

د. منير القادري بودشيش