رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
قضايا
السبت 11/يوليه/2020 - 04:04 م

سياسي تركى: أردوغان يستغل «آيا صوفيا» للبقاء فى السلطة

أردوغان
أردوغان
هدير سند
aman-dostor.org/32343

قال المعارض السياسي التركي محمد عبيدالله، إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يهدف بتحويل متحف "آيا صوفيا" إلى مسجد ضرب عدة عصافير بحجر واحد، فهو يسعى إلى "التخلص من إرث الرمز التركي العلماني كمال أتاتورك، وضرب التيار العلماني المناوئ له سياسيا، وترويج نفسه كخليفة ديني يحافظ على مقدسات الإسلام والمسلمين، وفي ذات الوقت، توجيه رسالة انتقام للغرب المعادي لسياسته في سوريا والعراق وليبيا والبحر المتوسط".

وأوضح عبيدالله، المقيم خارج تركيا خوفًا من ملاحقة السلطات، أن أردوغان يسعى من وراء القرار أيضا إلى إنقاذ شعبيته في الداخل التركي، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تدهور شعبية حزبه "العدالة والتنمية" بسبب تدهور الاقتصاد وغياب الأمن وتراجع الحريات، وانشقاقات التيار المتحالف معه ومع حزبه، وفق موقع "العربية".

وأضاف: "يبحث أردوغان المأزوم عن مشروعية جديدة تمكنه من القضاء على ما تبقى من حركة فتح الله جولن، الخصم القوي والرئيسي ضده، وكذلك اللاعب السياسي الكبير الجديد أحمد داود أوغلو".

ولفت السياسي المعارض إلى أنه سيستغل التنديدات والانتقادات التي طالته من اليونان واليونسكو والأمم المتحدة في الترويج لنفسه كزعيم كبير للعالم الإسلامي يتعرض لهجمات وانتقادات من الغرب، وسيحاول الظهور في صورة الضحية الذي يتعرض لهجوم غربي ودولي بسبب النجاحات والإنجازات التي يزعم أنه حققها.

وأكد في حديثه أن أردوغان يستغل موضوع «آيا صوفيا» للعب على وتر المشاعر الدينية، نظرا لأن الموقع يمثل رمزا دينيا لتيارات الإسلام السياسي في تركيا، كما يمثل انتصارا معنويا على التيار العلماني، مضيفا: "سيستغل أردوغان افتتاح هذا المسجد لزيادة رصيده السياسي عند الإسلاميين وعلى حساب باقي القوميات والتيارات الدينية والسياسية والعرقية في البلاد".

وأردف قائلا: "لم يجد الرئيس شيئا يستغله للبقاء في السلطة سوى اللعب على المشاعر الدينية وعلى أوتار الإسلاميين، متأملا بحصد دعمهم للبقاء في السلطة".

ولفت إلى أن استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز تركية رسمية رأت أن قرار تحويل المتحف لمسجد مجرد ورقة من أردوغان للتستر على انهيار شعبيته وفشل سياساته داخليا وخارجيا ودعم مغامراته في البحث عما يزعم أنه إرث أجداده في الخارج.

وتابع أن أردوغان يردد لأنصاره في الداخل أن الغرب يريد إعادة تركيا للأيام السوداء الماضية- على حد تعبيره- ولذلك يحاولون التخلص منه، وتشكيل تحالفات ضده واستهدافه واستهداف مشروعه وسياساته، مشيرا إلى أنه يخلق لنفسه عدوا خارجيا وآخر داخليا للإبقاء على شعبيته، والدعاية بأنه الزعيم القادر على إعادة الخلافة العثمانية.

أما الهدف الأخير الذي يسعى أردوغان لتحقيقه من وراء قراره المثير للجدل تحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد، بحسب تحليل "عبيدالله"، فكان توجيه رسالة للغرب الرافض لتحركاته في منطقة الشرق الأوسط وليبيا والمتوسط، في محاولة للضغط والبحث عن وسيلة تجعله يجلس على مائدة التفاوض والحصول على مكاسب تنقذ حكمه.