رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
الأحد 05/يوليه/2020 - 08:12 م

"منير القادرى": القادرية البودشيشية ليست تنظيمًا سياسيًا ولا نخبويًا ونحتاج إلى تربية صوفية إحسانية

البودشيشي
البودشيشي
كتب : عمرو رشدى
aman-dostor.org/32294

قال الدكتور منير القادري بودشيش، مدير مؤسسة الملتقى العالمي للتصوف ورئيس المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم ونائب مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب، إننا في عالمنا المعاصر، المتسم بالتقلبات الجذرية التي قلبت أساليب الحياة، نحتاج إلى تربية صوفية إحسانية أخلاقية، تروم صناعة  رجال يتحقق فيهم البعد الأخلاقي في سلوكهم.

وأضاف"القادري" أن التربية الصوفية  تحرر القلب من عبودية الأسباب،  وتنمّي فيه قيم الخير والمحبة، وأنها تكسبه مناعة في مواجهة مشاعر الكراهية والعنصرية والاستكبار، واحترام حقوق الإنسان والحيوان والطبيعة.

جاء ذلك في كلمته خلال ليلة الوصال  العاشرة التي تم تنظيمها مساء أمس السبت 4 يوليو 2020، من طرف مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية وبشراكة مع مؤسسة الملتقى ومؤسسة الجمال، والتي تمحورت حول "التربية الصوفية وثمارها". 
   
 وأبرز "القادرى" أن التربية الصوفية تعمل على إعادة تشكيل الشخصية الإنسانية على أساس عرفاني رباني، من خلال اهتمامها بأمرين أولهما تزكية النفس بالتدرج، وثانيهما التوجه بالوصول إلى معرفة المعبود.
    
 وأضاف"القادرى" بأن الصحبة  تحرر قلب المريد من التعلق بالمظاهر الخارجية، وتكسبه شعورا بالتحرر الداخلي والقوة الذاتية ، ويكون عمله لله تعالى، حيث يستوي لديه المدح والذم، ولا يحقد على عدو ولا يظلم ولا يساوم على حق يؤمن به.   
 
وذكر: إن التصوف المغربي أسهم  بصورة جد فعالة ، في تشكيل الوجدان الديني المغربي، والسلوك الاجتماعي الوطني، مما جعل منه خطابا معتدلا جامعا بين الشريعة والحقيقة، وهو ما يتجلى في نهج المغاربة  للوسطية في كل اختياراتهم الدينية والمذهبية والحضارية.

وفي معرض جوابه عن أحد  الأسئلة المطروحة ضمن الفقرة التفاعلية مع  المتابعين لليلة الافتراضية العاشرة، أكد أن الطريقة القادرية البودشيشية ليست تنظيما سياسيا ولا نخبويا، وأنها لا ترتبط بأي مكون تنظيمي بالمعنى الوظيفي والجوهري، وأنه لا يشكل جزءا من حقيقتها وجوهرها.
 
  وكشف "القادرى" عن أن الطريقة القادرية البودشيشية لا ترتبط بأي تنظيم فكري ولا دعوي، يسهر على تسييرها سواء من الداخل أو الخارج، وأضاف أنها كجميع الطرق الصوفية الأصيلة، وبحكم مرجعيتها الصوفية، فهي تنبني في جوهرها على علاقة الشيخ بالمريد، هذه العلاقة التي تعتبر الأساس التربوي والتسييري للطريقة.

واختتم "رئيس مؤسسة الملتقى" كلمته قائلا: إنه  لافرق في الطريقة بين مثقف وغير مثقف، وإنه لامجال داخلها للمفاضلة على أساس ثقافي أو مكانة اجتماعية.