رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
الأربعاء 10/يونيو/2020 - 09:09 ص

محلل: «حزب الله» يحاول إثارة الطائفية بين المتظاهرين فى لبنان

حزب الله
حزب الله
آية حسني
aman-dostor.org/32050

اعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم، أن الجميع كان يتوقع أن تؤدي التظاهرات بالشارع لبعض الحوادث الطائفية، مردفًا:" خصوصًا إذا ما تطرقت المظاهرات إلى سلاح حزب الله، الذي كان أكثر انتشارًا هذه المرة ضد المتظاهرين، لذا قام حزب الله بالدفع بالموالين له لافتعال الأفعال الطائفية بهذه الطريقة".

وأشار "عاكوم" لـ"الدستور"، إلى أن سبب افتعال الحزب لتلك الأزمة يتمثل في تحويل مسار التظاهرات عن أسبابها الرئيسية، المتمثلة في مسألة وجود سلاحه داخل لبنان، مؤكدًا أن هذا السلاح أدى إلى الكوارث الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد اللبناني.

وقال "عاكوم": "حتى صندوق النقد الدولي لديه شروط لمساعدة لبنان متعلقة بحزب الله، خاصة بتأمين المعابر غير الشرعية ووقف عمليات التهريب، وهي أمور بتنقلات حزب الله بين سوريا ولبنان من المستحيل أن تقف"، مؤكدًا أنه حتى الدول الأوروبية والعربية تطالب دائمًا بنزع سلاح حزب الله، وكف يده عن الدولة اللبنانية.

وأضاف: "بالتالي مسألة التعرض للشعائر الطائفية خاصة في منطقتي سنية ومسيحية تحديدًا، وهم مناطق الجديدة ومنطقة عين الرمانة، كان لخلق ما أمكن من توتر لعدم عودة المتظاهرين مرة أخرى، أي تصوير المتظاهرين العائدين إلى الشارع مرة أخرى بأنهم "بعبع" قد يشعل فتيل الطائفية في لبنان وما سيكون له تبعات سيئة جدًا".

كما توقع أن تتجه الأمور إلى التهدئة مرة أخرى، إما ستنفلت زمام الأمور خاصة في بيروت أو في مناطق الشمال اللبناني، موضحًا أن ذلك ينطلق من كونها مناطق تعاني من الفقر المدقع، وبالتالي الفقر سوف يخلق أزمة ويعيد الناس مرة أخرى للشارع، مشددًا على أن عدم وجود حلول ناجزة للأزمة الاقتصادية في لبنان سوف تعود المظاهرات إلى الشارع، ولكنها ستنحصر في مناطق صيدا وطرابلس وساحة النور، بينما سيتم التمهيد السياسي لها في بيروت لضمان عدم تطرق "حزب الله" لها.

وختم حديثه قائلًا:" ومن غير المتوقع أن تقع حدوث حرب أهلية في لبنان، ربما يحدث توتر وتصريحات وتشنجات متبادلة، ولكن لأن الشعب اللبناني ذاق مرارة الحرب الأهلية وسيئاتها والمصائب التي تأتي من خلفها لن يسمح بتكرارها من جديد".