رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
الثلاثاء 26/مايو/2020 - 03:19 ص

رئيس الملتقى العالمى للتصوف: كورونا لم تمنعنا من مزاولة نشاطنا الديني والصوفى

منير القادرى البودشيشي
منير القادرى البودشيشي
عمرو رشدى
aman-dostor.org/31932

أكد الدكتور منير القادرى البودشيشي، رئيس الملتقى العالمى للتصوف بالمملكة المغربية، خلال كلمته التى ألقاها ضمن فعاليات ليالي الوصال التى نظمتها مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بالتعاون مع أكاديمية السماع ومؤسسة الملتقى العالمى للتصوف- أنه بالرغم من انتشار فيروس كورونا القاتل إلا أن مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى لم يتكاسلوا في القيام بواجبهم ناحية التصوف والصوفية في جميع أنحاء العالم، وأثبت مريدو ومريدات الطريقة القادرية أنهم قادرون علي مواجهة التحديات والصعاب ولذلك نوجه لهم كل التحية والتقدير.


 واستهل "القادرى" كلمته خلال ليالى الوصال التي نظمتها الطريقة خلال شهر رمضان، بالحديث النبوي الشريف قائلا: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) رواه البخاري، كما أن وباء كورنا الذي اجتاح العالم، أثار تحولات طارئة على مستوى منظومة القيم أولها العودة القوية الى المعتقد الديني بالشعور بقوة الهبة الإلهية عند الغافلين والمنكرين، وتقويتها عند المتدينين كما تم تسجيل بعض الانزلاقات والمخاطر في ظل غياب وعي ديني مستنير بجوهر الدين وغاية مقاصده من قبيل إصرار المسلمين على عدم ترك صلاة الجماعة او الجمعة مع اعتبار أن تركها في زمن الوباء هو من جوهر الدين لعدم حصول الضرر للنفس إذا إن حفظ النفس مقدم على حفظ الدين في هذه الحالة.


وأوضح "القادرى" أن من بين هذه الانزلاقات، الادعاء بأن هذا الوباء انتشر بسبب المعاصي وأنه عقاب من الله للمذنبين، مسترسلا أن الطاعون أصاب بعض من الجيل الأول من المسلمين ممن كانوا على عهد قريب من النبوة، مشيرا إلى أن الهدي النبوي كان سباقا لإقرار قواعد الحجر الصحي وهو ما نفذه الفاروق عمر رضي الله عنه بنجاح حين ابتلي المسلمون بطاعون «عمواس».


وأشار "القادرى" إلى أن انتشار فيروس كورنا كشف عن الهاوية التي تقف على سفحها البشرية، لا بسبب الفناء المعلق على رأسها وإنما بسبب إفلاسها في عالم القيم، وهو ما تجلى في عدد من الدول التي تقدم نفسها على أنها مهد للقيم والديمقراطية والحرية والتي فضلت الاقتصاد والحفاظ على فرص الشغل على صحة وسلامة مواطنيها وبعد فوات الأوان وتفشي الوباء.
 

وشدد رئيس الملتقى العالمي للتصوف على الدور البارز للبعد القيمي في علاج الأزمات معتبرا الدين الإسلامي مثالا للرحمة في مقاصده الشرعية التي تقدم حفظ النفس على حفظ الدين والعقل وحفظ المال والنسل.

وأوضح "القادرى" أن المغرب في ظل هذه الأزمة وتحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله،خير من جسد قيم التضامن والتراحم في أرض الواقع وأعطى المثال في التصدي لهذه الأزمة وأظهر المعدن الأصيل للأمة المغربية شعبا وملكا وقمة التلاحم التي ميزت المجتمع المغربي بقيمه الروحية الصوفية الأخلاقية والوطنية.

وتابع: هناك أمل ما بعد جائحة كورونا مختلف عن عهد ما قبله، يقوم على قيم أخلاقية وروحية ووطنية وإنسانية سيكون لها الأثر في بناء الإنسان وازدهار البلدان بالتضامن الإنساني والتراحم والتآزر.