رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الخميس 02/أبريل/2020 - 09:08 م

صحف لبنان تنتقد تصارع القوى السياسية على حصص التعيينات المالية

مصرف لبنان المركزي
مصرف لبنان المركزي
أ ش أ
aman-dostor.org/31466

انتقدت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس، صراع القوى السياسية اللبنانية، لا سيما داخل المكونات التي تتألف منها الحكومة، حول التعيينات داخل مصرف لبنان المركزي ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة الأسواق المالية، وعددها 14 منصبًا، مشيرة إلى أن هذا الصراع على الحصص والمكتسبات يأتي في وقت يواجه فيه لبنان أسوأ أزمتين في تاريخه، وهما أزمة الاقتصاد المتدهور وأزمة تفشي فيروس كورونا.

واعتبرت صحف (النهار والجمهورية والأخبار ونداء الوطن واللواء والشرق)، أن تنازع الحصص على التعيينات المالية والمصرفية بين القوى السياسية، لا سيما على المقاعد المسيحية في التعيينات، قد تحول إلى صراع مبكر على رئاسة الجمهورية، وأن هذا الصراع على الحصص يشكل مجازفة بمقدرات البلاد التي تواجه شبح الإفلاس والفقر وتفشي وباء كورونا.

وأكدت الصحف أن رئيس تيار (المردة) سليمان فرنجية لا يزال على موقفه المصر على الحصول على منصبين من أصل 7 مناصب مخصصة للمسيحيين في هذه التعيينات أو الخروج من الحكومة التي يتمثل فيها بوزيرين، في حين يصر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على الحصول على 6 مناصب مسيحية باعتبار أن التكتل النيابي الذي يرأسه يضم 27 نائبًا في حين أن تكتل المردة يضم 5 نواب فقط.

وذكرت الصحف أنه إلى جانب الصراع المسيحي - المسيحي، فإن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، مدعومًا من رؤساء الوزراء السابقين، يطرح بجدية مسألة استقالة الكتلة النيابية لتيار المستقبل الذي يتزعمه من البرلمان، إذا ما جرى تجاوز تمثيل الطائفة السُنّية ومحاولة تهميشها في المعادلة الوطنية والتعيينات، لافتة إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يعمل على التوصل إلى مخرج يحول من جهة دون الاستفراد برئيس تيار المردة، وكذلك عدم الإمعان في استفزاز الحريري.

وأضافت أن بري طرح أن تُرجأ جلسة مجلس الوزراء التي من المقرر أن تنعقد اليوم للبت في التعيينات المالية والمصرفية، لمزيد من استعراض الأسماء المقترحة لشغل المناصب، وذلك في إطار المساعي لتأمين التوافق السياسي، أو أن تنعقد جلسة الحكومة مع إرجاء البند المخصص للتعيينات.

وأشارت الصحف إلى أن التعيينات المالية والمصرفية، أصبحت "مسرحًا للابتزاز" على نحو يعرض الحكومة التي يفترض أنها إصلاحية وإنقاذية، إلى مزيد من التصدع الداخلي والاهتزاز، ويضعها في مرمى التصويب عليها من قبل المعارضة لانحرافها عن مبدأ الحيادية والكفاءة والنزاهة.